2020/05/14 21:33
  • عدد القراءات 472
  • القسم : وجهات نظر

شيزوفرينيا سياسية

بغداد/المسلة:  

ادهم ابراهيم

قرأت مقالا لاحد السياسيين العراقيين وهو يتحدث عن التكافل في زمن كورونا ويستذكر التاريخ ليقدم نماذج اسلامية إنسانية في معرض مدحه للعراقي الشهم الذي يعطف على الفقراء وهو يعلم انه لا ينتمي الى هذا العراقي عندما تناسى كونه سياسي ووزير في حكومة سابقة دون ان يبدي اي مساعدة او فعل خير للعراقي الذي يستذكره الان وهو بذلك لايختلف عن عرابه الذي يتهم الحكومة الجديدة بانها لاتلبي طموح العراقيين وكأنه لبى طموحات العراقيين عندما بدد مليارات الدولارات خلال حكمه دون بناء مدرسة واحدة او مستوصف ومثل هؤلاء لايختلفون عن رئيس الوزراء المستقيل الذي كان يكتب مقالات طموحة في الادارة والاقتصاد وعندما استوزر تنكر لابناء جلدته وسلم مقدرات العراق للاجنبي
 ان هؤلاء المتأسلمين يعضون بمكارم الاخلاق قولا دون ان يقدموا اي  نموذجا للمسلم الحق ولو كانوا مسلمين حقيقيين لتمسكوا بقوله تعالى( ياايها الذين امنوا لم تقولون مالاتفعلون  كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لاتفعلون ). 

وهم عندما يعترفون بعجز الدولة عن تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين لايحاولون تخطي ممارساتهم اللااخلاقية واللاانسانية تجاه العراقي الذي عانى ماعاناه نتيجة فسادهم واهمالهم وعمالتهم بل مازالوا في غيهم يعمهون .

 انهم يدعون ولائهم للشخصيات الاسلامية العظيمة ولكنهم لا يقتدون بها فهم بعيدون كليا عن نهج المسلمين الأوائل واخلاقهم الحميدة واذا احيت جائحة كورونا في العراقيين قيم الجود والاثرة والتكافل الاجتماعي فان هؤلاء الساسة يتحدثون عن هذه القيم دون التأسي بها او السير على خطى العظام الذين ساروا عليها بل انهم يعطون نموذجا سيئا للشخصية الاسلامية بتمشدقهم ورياءهم اللامحدود .
    
انهم يطرحون شعارات تتعكز على الدين والمذهب ولكنهم عمقوا الشرخ الاجتماعي للشعب العراقي واستغلوا السلطة لسنوات طويلة ولم يبالوا حتى بجمهورهم فنهبوا اموال الدولة والفقراء وعطلوا المصانع والمزارع ولم يقدموا حتى الحد الادنى من الخدمات العامة او البنى التحتية وها هو المواطن العراقي يقع فريسة الجوع والحرمان والبطالة نتيجة ظلمهم وارتكابهم كل الاعمال المنافية للقيم  الانسانية .

ان سياستهم المعادية للشعب قد انتجت كل هذا الكم من مشاعر النفور والبغض لدى المواطن العراقي والذي ترجم بحركات احتجاجية تطورت يوما بعد يوم الى انتفاضة شعبية عارمة في وجه الاحزاب الدينية الحاكمة هذه الاحزاب التي لاتملك سوى الخطاب الديني الكاذب والمخادع لتغطية فشلها وفسادها وعمالتها والذي يعبر عن فصام سافر بين الاقوال والافعال وادى الى فصام مع الشعب لارجعة فيه .

فلاتغرنكم الشعارات الكاذبة والكلام المنمق فساسة الاحزاب الاسلامية وداعش وجهان لعملة صدئة واحدة فكلاهما عاثا في الارض فسادا وشوهوا الدين الحنيف الذي كنا نعرفه. 

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •