2020/05/16 21:30
  • عدد القراءات 11901
  • القسم : ملف وتحليل

محللون.. في ذكرى شهادة الإمام علي: أحزاب رفعت لافتة المظلومية من دون تطبيق

بغداد/المسلة:  عدالة علي ع وحكمه وادارته للشؤون الدولة جعلت منه مدرسة ينهل منها الجميع، ورفعت شعاراته فوق مباني المنظمات العالمية، وخطت حكمه في شوارع العالم واجتاحت سيرته اصقاع الدنيا واصبحت كتبه الىعماله في الولايات صراطاً يسير عليه الراغبون بالنجاح والاصلاح في ادارة الدولة فاين تلك النتاجات عن المنتمين له و هل وفقت بعض الاحزاب الاسلامية الى الاخذ ولو بالقليل من نهج علي ع في ادارتها للدولة ام ان منهجه اصبح حبيس امهات الكتب التي نمر عليها مرور الكرام.

محللون في مجموعة الاتحاد للمحللين السياسيين وفي ذكرى ايام شهادة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كانت لهم اجابات مختلفة عن تلك الاسئلة:

العرب يفتخرون بماضيهم ولايستثمروه في حاضرهم

وحول ذلك يرى المحلل السياسي قاسم الغراوي ان العرب يفتخرون بماضيهم وهم متخلفين ويباهون الامم برسالة الاسلام وبتاريخ اجدادهم العظام واهملوا استثمارها في حياتهم اليومية.

وبين ان الغرب تواصل مع تراثنا وانشاء مراكز البحث لدراسة مؤلفات وسيرة الشخصيات الاسلامية وماقدمته من خدمة انسانية للفرد والمجتمع موضحاً انه قبل اقل من عقدين اعلنت الامم المتحدة وبكل فخر ان لجنة حقوق الانسان في نيويورك اصدرت قرارها التاريخي عام 2002، والذي نصه يعتبر خليفة المسلمين علي بن ابي طالب اعدل حاكم ظهر في تاريخ البشرية مستندة بوثائق شملت 160، صفحة باللغة الانكليزية .

واشار الى انه في مكتبة الكونغرس الامريكية بواشنطن يوجد كتاب Los history تاريخ ضائع للمؤلف الامريكي المعاصر مايكل هاملتون مورغان ستجد الاعجاب الكبير لهذا الكاتب بالسياسة الحكيمة لشخص الامام علي كون المؤلف اطلع على رسائله ووصاياه التي حررها الى ولاته في الامصار الاسلامية والتي يؤكد فيها على الجوانب الانسانية.

وتابع انه هكذا تعامل الغرب مع تاريخنا، لكننا لو استوقفنا طالبا في اية مرحلة وفي اي دولة عربية ونساله عن علي بن ابي طالب فان جوابه سيكون ابن عم الرسول وزوج فاطمه بنت الرسول ورابع الخلفاء الراشدين ومن العشرة المبشرة بالجنة وكان رجلا شجاعا وكفى.

الاحزاب الاسلامية لم تتبع خطى الامام علي ع واقعيا وفعليا 

من جانبه يرى المحلل السياسي محمد المولى ان معاني الجهاد والبطولة والإيثار لدى الامام علي ع حاضرة وبقوة لدى كل الموالين وخصوصا الشباب عند تلبية نداء المرجعية.

ويضيف ان من ضحى بنفسه مَثل القيم والمبادئ الحقة لسيد الأوصياء لكن لم تفلح الأحزاب الإسلامية واقعيا وفعليا في اتباع خطاه وانما وضعته في الشعارات و التنظير.

الاحزاب الاسلامية اصابهم الغرور والفقراء هم من لبوا نداء المرجعية

على الصعيد ذاته يؤكد المحلل السياسي عقيل الطائي ان الاحزاب الاسلامية بنيت على مقارعة الظلم والاستبداد واعطاء كل ذي حق حقه واداء الفرائض والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو باضعف الايمان وانصاف المظلومين والايثار ونكران الذات.

واوضح ان الجميع عندهم الامام علي ع معيار في حديثهم ومحاظراتهم وزهدهم لكن مع الاسف كان كلاما نظريا لم ولن يستطيعوا تطبيقه الا النزر القليل ولو البعض منه.

ولفت الى ان الاحزاب وعند استلامها السلطة والادارات اصابهم الزهو والغرور والخيلاء ونسوا كل شيء مبيناً ان الفقراء والعامة من استجابوا لفتوى المرجعية في مقارعة ومقاتلة الارهاب و فصائل المقاومة الاسلامية من افترشوا الارض والتحفوا السماء هم من ساروا على درب علي.

الاحزاب الاسلامية لاترتبط بالامام علي ع كونها قريبة لمعاوية

من جانبه يرى المحلل السياسي ابراهيم السراج ان الاحزاب لا ترتبط بالامام علي بن ابي طالب عليه السلام لامن قريب كونها قريبة لمعاوية، لايهمها ماذا ياكل الفقير وماذا يلبس الفقير.

ابناء الحشد هم اصحاب علي والحسين عليهما السلام

على الصعيد ذاته يؤكد المحلل السياسي د.قاسم بلشان التميمي، انه ليس من الانصاف التفكير بمدى تاثير وصايا الامام علي عليه السلام ومدى تطبيقها من قبل الأحزاب الاسلامية.

وبين ان الاحزاب الاسلامية وللاسف الشديد تعمل في الليل لسرقة فقراء المسلمين ولتزيد الم وأوجاع اليتامى مبيناً ان ابناء الحشد والمقاومة هم اصحاب علي والحسين عليهما السلام.

عدم تطبيق نهج الامام علي ع لانه يعني التجرد من الدنيا والابتعاد عن غرور السلطة

الى ذلك يؤكد المحلل السياسي يونس الكعبي ان عهد الامام علي عليه السلام الى مالك الاشتر عندما ولاه مصر يعتبر دستورا كاملا ومنهاج عمل لادارةً الدولة في اي زمان والالتزام به هو قمة الرقي في تعامل الحاكم مع الرعية.

ويضيف اننا ابتعدنا عن منهج الامام علي، في الحكم منذ استشهاده وليومنا هذا لاننا لم نستوعب شخصيته وافكاره ولا نستطيع تطبيق هذه التعاليم لانها تعني التجرد من الدنيا والابتعاد عن غرور السلطة وان يكون الحاكم خادما لشعبه ومثالا لتطبيق مباديء العدالة والنزاهة والشفافية وهذه المعايير لم تستطيع أحزابنا الاسلامية تطبيقها.

واعرب عن امله ان يعود من يسمي نفسه منتميا الى مدرسة الامام علي الى اساسيات هذا المذهب المحمدي الاصيل ويقف الى جانب شعبه وسيكتب التاريخ مواقف الناس الشرفاء فقط ويلعن من كان خائنا لمبادئه.

مقارنة سلوك الامام علي ع بسلوك الاحزاب الاسلامية يعد ظلما

من جهته يؤكد المحلل السياسي قاسم العبودي انه من الظلم جداً مقارنة سلوك هذا الرجل العظيم علي بن أبي طالب عليه السلام بسلوك الأحزاب الأسلامية التي رفعت لافتة مظلومية علي وأحقيته الألهية والشرعية ومارست سلوك معاوية.

واوضح أن علي كان شعاراً أستهلاكيا لتلك الأحزاب على مستوى أبناء الفتوى وقوى المقاومة والحشد فأعتقد أن أمير المؤمنين كان حاضراً بوجدان الذين تصدوا للأرهاب بكل مسمياته أي أن علياً كان مصدراً للألهام في ضمائر من قارعوا الأرهاب.

واشار الى انه خير من يمثل أمير المؤمنين اليوم هو قائد محور المقاومة الذي برهن في أكثر من مكان ألتفاف القائد حول روح أمير المؤمنين ورفعته.

الأحزاب السياسية بعيدة عن منهج الامام علي ع في تطبيق نظام وإدارة الدولة

كما يرى المحلل السياسي قاسم العسكري ان علي عليه السلام كان ولا يزال انموذجا رائعا في سياسة الدولة الإسلامية عند استلامه الخلافة من بعد مقتل عثمان بن عفان، حيث وجد وضع البلاد الإسلامية مربك ومتردي في جميع المجالات العامة والخاصة السياسية والاقتصادية لذلك دأب على إصلاحات عدة وشاملة فقد عمد على إصلاح إدارة الدولة و تغيير الفاسدين من ساسة وقياديين من ولاة الخليفة السابق وعمل على إرجاع الأموال المنهوبة والمسروقة وهذا ما نحتاجه اليوم في العراق.

ولفت الى ان منهاج علي عليه السلام لا يحد ببعض السطور او بعض الكلمات نلاحظ منهاجه إلى العابدين والسالكين والسياسيين والاقتصاديين.

واشار الى ان الأحزاب السياسية بعيدة كل البعد عن منهج علي عليه السلام في تطبيق نظام وإدارة الدولة.

امتلاء البطون يفسد العقول 

ويؤكد المحلل السياسي حيدر البرزنجي ان الحديث عن العراق والبنية الاجتماعية وطبيعة المجتمع الذي يختلف كماً ونوعاً عن كافة بلدان المنطقة من تنوع اثني وديني جعل من التجربة الاسلامية تحتاج وقفة كبيرة.

وبين ان الإسلام السياسي لم يمارس دوره في بناء كينونة الدولة وبلورة هويتها كي توصف ان الحكومة إسلامية، والأمر الاخر سبب الفشل المرحلي لا يعني الفشل الكلي اللاحزاب الإسلامية كونها جزء من الهوية المجتمعية وبالتالي لا تموت وتضمحل كما هو حال بعض الاحزاب اخفقت وتقهقرت.

واشار الى انتصحيح المسار يحتاج ثورة تغيير بنيوية اذا كانت هناك رغبة ولكن امتلاء البطون يفسد العقول مبيناً ان "أمير المؤمنين هو أمير المتقين والتقوى، والمال و الرفاهية لا تجتمعان في نهجه.

الامام علي ع هو حضور دائم وليس مجرد ذاكرة

وفي الختام يرى مدير مركز الاتحاد للدراسات والبحوث الاستراتيجية محمود الهاشمي، انه لم يكن الامام علي عليه السلام مجرد ذاكرة في تاريخ الامة انما هو حضور دائم لايمكن لمرحلة معينة في التاريخ ان تغيب شخصيته ووجوده واذا ماتأخرت الامة في عدم الاستفادة من الطاقة والحيوية التي تبعثها شخصيته في النفوس فانما هو عطب مؤجل لكن مثابته سلام الله عليه منطلقا لكل المباديء والقيم الرفيعة ولكل احرار العالم الباحثين عن الحرية ورفض الاستبداد فيما تعد وصاياه في التآخي والمساوات عنوانا كبيرا للشعوب التي ترغب في بيئة مستقرة.

ويضيف الهاشمي ان الاحزاب الاسلامية لم تستطع في عموم البلاد العربية ان ترقى الى فكر الامام عليَّ والى افقه الواسع في الاشتمال على كل معاني الحياة لذا ما ان تورطوا في السلطة حتى غرتهم مباهجها وسقطوا في وحل مغرياتها فأنستهم اخرتهم وانستهم هموم شعبهم لكن ذلك لن يجعلنا نعتقد ان الرموز الاسلامية غير قائمة في نفوسنا او انها غابت عن ساحاتنا في جميع شؤون الحياة لذا فان ارتباطنا بقيم ديننا ورسالة الانبياء واهل البيت عليهم السلام هي عنوان وجودنا وجادة صوابنا ومنهج حياتنا.

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •