2020/05/18 01:18
  • عدد القراءات 4857
  • القسم : مواضيع رائجة

عبد المهدي "يزوّر" اللقاء مع الكاظمي

بغداد/المسلة:  كتب سليم الحسني:  بدأ عادل عبد المهدي حكومته بتزوير التصويت على وزرائه، فلم يحصل العديد منهم على الأصوات المطلوبة. واختتم حكومته بعملية تزوير في لقاء تسليم الحكومة الى مصطفى الكاظمي.

كانت صورة اللقاء أمام المواطن العراقي، تبدو غير متناسقة، فنصف الصورة لرجل فاشل ملأت الإخفاقات حكمه حتى اضطر الى الاستقالة مُكرهاً. والنصف الآخر لرئيس وزراء يدخل مجال الاختبار. 

لم يكن الكاظمي موفقاً حين أثنى على عبد المهدي. شعرتُ بمرارة حادة وانا اسمع الكلمات. كيف يمتدح حكومة خائبة، حتى لو كان ذلك من باب المجاملة؟ خرجتُ بهذه النتيجة، وقبل أن أتعجل الكتابة في نقد الكاظمي على هذا الخطأ، تحريتُ عن التفاصيل، فكانت الحقيقة غير ذلك.


تقول المعلومة إن عادل عبد المهدي قد وزّع التسجيل على وسائل الإعلام بعد ان قطع عدة عبارات وأجرى عملية مونتاج على اللقاء. فالكاظمي في حديثه عن الحكومة المستقيلة، قال إنها حققت انجازات في الجانب الزراعي، لكنها أخفقت في مجالات أخرى.

عادل عبد المهدي ـ وكما كتبت في مقالات عديدة سابقة ـ قطع حياته السياسية يستخدم الخدعة، ويعتمد الكذبة، ويتستر بوجه مستعار، وقد استطاع ان يصل الى حلم حياته في رئاسة الوزراء بهذه الأساليب. فلم يكن صعباً عليه أن يزّور شهادة تزكية في هذا اللقاء.

يعرف عادل عبد المهدي أن مصطفى الكاظمي لن يعاتبه، ولن يُصدر توضيحاً، لأن القضية ستبدو معيبة هابطة أمام العالم. فاستغل ذلك ليقوم بعملية الحذف والمونتاج. لقد خرج من السلطة بكذبة كما دخلها بكذبة، عندما نشر مقاله (اشكركم فالشروط غير متوفرة).

ملأ عادل عبد المهدي الصحافة وأوساط السياسة كلاماً عن قدراته الاقتصادية الخارقة، ورؤاه الخلّاقة في مجال الاقتصاد، واستطاع أن يخدع مجموعة من رجال السياسة والقرار بأنه يحمل في رأسه سرّ الإنقاذ الاقتصادي، وأن لمسته ستكون فيها البركة على العراق، فيأكل الشعب من فوقه ومن تحت أرجله. لكن التجربة أعطت الدليل على الفشل في أسوأ مستوياته في مجال الاقتصاد، فخرج من السلطة تاركاً الهواء يَصفر في خزائن الدولة.

 فترة حكمه كانت الأكثر بؤساً، والأشد تعاسة. صارت الوزارات والمؤسسات والأجهزة العسكرية ركاماً من الاضطراب والخلل، وكأنه جاء ليهدم ما تبقى، وليضع هيبة الدولة تحت الأقدام.

عادل عبد المهدي كان مشروع خراب شامل، حطّم ما وصلت اليه يده، ووضع سياسة التخريب المستدام. سيشكره بحرارة الذين أردوا للعراق الدمار، وسيشكره أكثر أصحاب الفوضى الخلّاقة.

المسلة - متابعة


شارك الخبر

  • 23  
  • 14  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - مهند امين
    5/17/2020 10:23:25 PM

    والله يعجز اللسان عن وصف هذا الرجل الذي سحق هيبة الدولة بطريقته المذلة في التحية ورد السلام مرة يرفض مصافحة النساء ومرة يتقبل شخصية مهزوزة لا تستحق ان يدير مدرسة والله فكيف بمن رشوحه لكي يدير دولة كالعراق بكل تعقيداته هذا الرجل سحق بماتبقى من ثقة الشعب بشيء اسمه الحكومة وسمح لكل من يريد أن يكون بديل للدولة يأخذ حقوعشاءر ترعد على الدولة بسببه لان كسرهيبة العراق ولم يكتفي بما قتل من الشباب 680شهيد والاف من الجرحى بل ازاد بتبديد اموال البلاد وإعطائها البرزانيين ملايين والجنوب محروم من 300مليون او اقل بحجة عدم توفرالاموال بل أكثر من ذالك فتح التعينات الغير مدروسة التف من التعينات اثقلت الدولة بأكثر مما هيه عليه رجل مع شديد الاسف على من رشحه بهذا المنصب ان يحاكم وهم التيار الصدري وحلف هادي العامري مع الاسف وإخراج الدكتور العبادي الي سلم الحكم وفيه28مليار دولار وكما سمعنا اليوم أنه منتجه لقاءه بالكاظمي لاادري رجل قارب ال80 من عمره يكذب ويقتل ويهين هذا العراق الي كسر شوكت الكثير من الطغاة يجب على السيد الكاظمي محاكمة هذا الفاشل على ما تسبب به من دمار وخراب للعراق



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   7
  • (2) - حيدر علي
    5/18/2020 3:42:42 AM

    الرجل عبد المهدي ضحية تراكمات حكومات 16 سنة. كما أنه ضحية الاتفاقية الصينية . السيد الكاظمي لو وقع الاتفاقية كان مصيره مثل عبد المهدي. ايها الإعلام اتقوا الله



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (3) - مواطن ولاية بطيخ
    5/18/2020 4:53:02 AM

    انا لا اعرف السيد عبد المهدي ولست من انصاره ولكن يجب ان نكون منصفين معه فلماذا ننسى انه في بداية عهده حاول ان يزيل الجدران بين السلطه الحاكمه والشعب ففتح المنطقه الخضراء امام الشعب ونقل مكتبه خارج المنطقه الخضراء وطلب من الوزراء ان يحذو حذوه في نقل وزاراتهم خارج المنطقه الخضراء وحاول ان يفتح مجال التعاون مع الصين وهذا ما اغاظ امريكا فاشتعلت المظاهرات الفيسبوكيه ضده . لاشك هو ارتكب بعض الاخطاء لا احد ينكر ذلك مثل الاستسلام لارادة الاقليم في كل شئ وعدم الحزم والحسم في اتخاذ القرارات . على اي حال نتمنى التوفيق للسيد مصطفى الكاظمي ونتمنى منه ان يركز على تطوير التعليم وبدء حمله شامله لبناء المدارس وتطوير القطاع الصحي وانقاذ الشعب من براثن مافيات الادويه المغشوشه وتطوير القضاء ومحاربة الفاسدين بحيث تنتهي ظاهرة محاكمة الفاسدين بعد هروبهم الى الخارج والتركيز على تطوير الزراعه وتوفير الخدمات وتطوير التعليم فسر بناء الاوطان يكمن في التعليم ثم التعليم وثم التعليم ومن الله التوفيق وشكرا للنشر.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •