2020/05/18 20:54
  • عدد القراءات 4178
  • القسم : ملف وتحليل

الكاظمي يقود أول جهد رسمي عراقي لتوثيق وتكريم ضحايا الاحتجاجات.. ومشروع جدي يستقصي مصير المختفين قسريا

بغداد/المسلة: أمر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ‏الإثنين‏، 18‏ أيار‏، 2020 ، وزارة الداخلية بالإسراع في كشف مصير المختفين قسريا، حيث فُقد أثرهم خلال سنوات الحرب ضد داعش، فيما آخرون فقدوا وجرحوا واستشهدوا في خلال التظاهرات.

و أوعز الكاظمي أيضا بتشكيل لجنة تتولى وضع قائمة دقيقة بأسماء الشهداء والجرحى والمعوقين من الذين سقطوا في الاحتجاجات الشعبية، سواءٌ من المحتجين او قوات الأمن.

وقال بيان للحكومة العراقية إن ذلك جاء خلال زيارته الأحد مقر وزارة الداخلية ولقائه بوزير الداخلية عثمان الغانمي والمسؤولين في الوزارة، حيث وجّه بضرورة الإسراع بالكشف عن مصير المخطوفين والمغيبين.

ودعت المسلة في وقت سابق الى الكشف عن صحافيين مغيبين مجهولي المصير فقدوا في خلال الأشهر الأخيرة.

وفي تفاصيل ضحايا التظاهرات، فان القائمة المخطط لها ستغطي الفترة الممتدة منذ الأول من تشرين الأول/اكتوبر ٢٠١٩ الى الثامن عشر من أيار الحالي، وستنشر في وسائل الإعلام وتعتمد أساساً لتكريم الشهداء وإعادة الاعتبار لهم  وتعويض عوائل الضحايا.

وأناط رئيس مجلس الوزراء بلجنة متخصصة مرتبطة بمكتبه مهمة وضع هذه القائمة بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة والمنظمات العراقية والدولية الرصينة لضمان دقة المعلومات الواردة فيها.

وتعد هذه القائمة، عند إنجازها، أول جهد رسمي عراقي لتوثيق ضحايا الاحتجاجات.

ويأتي إنجاز هذه القائمة تلبيةً لأحد الوعود الأساسية التي تضمّنها المنهاج الوزاري لحكومة الكاظمي الذي صوّت عليه البرلمان في السابع من أيار الحالي والمتعلق بـ"الشروع بحملة شاملة للتقصي والمساءلة بشأن أحداث العنف التي رافقت الاحتجاجات، والاهتمام بعوائل الشهداء والتكفل بمعالجة الجرحى".

ومنذ توليه المنصب قبل نحو أسبوع، اتخذ الكاظمي العديد من القرارات التي تخص ملف حقوق الإنسان، بينها الإفراج عن كافة معتقلي المظاهرات، والتوجيه بالتحقيق فيما إذا كانت هناك سجون سرية في البلاد، وذلك وسط ضغط مسبق من الحراك الشعبي المستمر منذ أشهر.

وفُقد آلاف العراقيين خلال ثلاث سنوات من الحرب بين القوات العراقية وارهابيي داعش بين عامي 2014 و2017 .

 واحتجز تنظيم داعش وجماعات إرهابية متعاونة معه آلاف الشبان والرجال.

ولا توجد أرقام رسمية لعدد المغيبين قسريا في العراق، غير أن المرصد العراقي لحقوق الإنسان (محلي غير رسمي) كشف في بداية شهر سبتمبر/أيلول 2019 عن وجود ما يقارب من 25 ألف عراقي مفقود في محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب).

وفي عام 2017، أعلن العراق تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •