2020/05/20 20:24
  • عدد القراءات 369
  • القسم : آراء

البيان الذي احرج هيئة الاعلام والاتصالات

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: 

اياد عطية الخالدي

وضع بيان مجموعة"ام بي سي " الذي استنكر ماوصفه بالاعتداء على استديوهات القناة في بغداد، حداً لجدل غير مسبوق اثاره بيان لهيئة الاعلام والاتصالات بشأن سلطتها وقدرتها على معاقبة القناة ومنعها من العمل في العراق، كونها الجهة المعنية بمنح تراخيص العمل لوسائل الاعلام المختلفة في العراق.

ويشي بيان هيئة الاعلام بشأن سلطته على القناة بأن "ام بي سي" لم تحصل على ترخيص للعمل في العراق، وفي هذا الصدد تساءل اعلاميون وناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، عن اسباب اصرار الهيئة على حصر مسؤوليتها بمراقبة البث، وهي التي سحبت قبل ايام رخصة مكتب وكالة رويترز ومنعته من العمل لثلاثة اشهر واضافت للوكالة غرامة مالية كبيرة بعد ثلاث ساعات فقط من نشر الوكالة موضوعا بشأن تضارب ارقام الاصابات بفيروس كورونا بين المعلن والحقيقي وهو مكتب صغير ولايمكن مقارنته بالمكاتب والاستديوهات الكبيرة لقناة"ام بي سي" ولا باعداد العاملين فيها.

وكانت القناة السعودية قد اتهمت الشهيد أبو مهدي المهندس بالإرهاب، وهو امر استنكرته لجنة الاعلام في البرلمان العراقي وعدته اساءة للرموز الوطنية العراقية وطالبت "هيئة الإعلام والإتصالات بغلق مكاتب هذه القناة في حال لم تعتذر على ماقامت به  من تضليل مقصود ومحاولة لتشويه سمعة الشهيد". المهندس .

ويشير بيان هيئة الاتصال والاعلام العراقية الى انها ستعالج الامر بطريقة دبلوماسية " توضح الهيئة بأن ما تبثه "ام بي سي" خارج عن سلطة الهيئة كونها محطة غيرعراقية ولا تبث من الاراضي العراقية، دون أن يعفي ذلك الهيئة من متابعة الامر عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية" وهو تسامح كبير لم يعهده المراقبون في تعاملها مع وسائل الاعلام الذي اتسم بالصرامة والحزم ،اذ عاقبت قبل عدة اشهر نحو سبع عشرة قناة تبث ايضاً من الخارج واتهتمتها بالتحريض على الفتنة.

وكان موقع اخباري عراقي تحدث عن اسباب صمت المسؤلين في هيئة الاعلام الاتصالات عن افتتاح السعودية لمشروع اعلامي كبير"ام بي سي عراق" وتهافتهم للتنسيق والتصفيق بخفية له.

وتحدث موقع سكاي برس عن "صفقة تجري بالخفاء وعن تنسيق يدار بالسر وتساءل الموقع "لماذا تسمح هيئة الاعلام والاتصالات بما اسماه استباحة سيادة  العراق "

والجدير بالذكر ان قناة "ام بي سي" نظمت حملة اعلامية كبيرة نفذتها في الواقع جهات عراقية من بينها شبكة الاعلام العراقي التي روجت للقناة عبر اعلانات ضخمة مدفوعة الثمن، وهو مايلقي بالضلال بشأن تورط مسؤولين عراقيين بصفقات مشبوهة في مشروع ام سي عراق.

وتنتج القناة التي نجحت باستقطاب المشاهد العراقي متعكزة على فشل الاعلام العراقي وفساد وجهل القائمين عليه، برامجاً سياسية وثقافية وفنية فضلا عن انتاج الاعمال الدرامية التي حققت حضوراً لافتاً على المشهد العراقي، لكن المثقفين العراقيين تحدثوا عن نشاط للقناة وتبنيها ودعمها لارساء اتجاهاً من القيم الثقافية والاجتماعية والسياسية العراقية.

بيان مجموعة "ام بي سي" اكد ان القناة تعمل وفقاً للانظمة والقوانين" وهو مايعني ان القناة حصلت على تراخيص العمل، وان وزارة الداخلية العراقية التي اعربت عن رفضها لقيام محتجين عراقيين اقتحام استديوهات القناة في بغداد، معنية بالحفاظ على امن العاملين وممتلكات القناة في بغداد،وهو امر يتناقض مع بيان هيئة الاعلام والاتصالات المحيّر والمثير للجدل.

واتهم اعلاميون وناشطون هيئة الاعلام والاتصالات بمحاولة تضليل الجمهور العراقي بحديثها عن عدم وجود سلطة لها على قناة تبث من الخارج ، وحملوا الهيئة المسؤولية في دفع المحتجين لاقتحام مكاتب القناة في الوزيرية للتعبير عن غضبهم،بعدان تلقوا رسالة من الهيئة تشي بعحز الدولة عن اتخاذ اجراء والتعامل مع شكاوى جمهور عريض ألحقت "الام بي سي" بهم الاذى.

واظهر الناشطون على مواقع التواصل، استغرابهم لما حاولت هيئة الاعلام والاتصالات ان تسوقه بعدم علمها بوجود استديوهات كبيرة لها في بغداد استضافت وتستضيف فيها مسؤولين وشخصيات عراقية بارزة في مختلف الميادين السياسية والامنية والاجتماعية والاقتصادية وكلها امور حساسة وخاضعة للحدل والاختلاف في البلاد.

وعلى الرغم من الاتهامات التي تطال الهيئة بالفساد وسوء الاداء الى ان ادارتها نجحت في التعامل مع مختلف الحكومات العراقية، وحافظ اغلب المسؤلين فيها على مناصبهم منذ حكومة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي لغاية حكومة تصريف الاعمال السابقة برئاسة عادل عبد المهدي.

وقالت صحيفة عراقية انها تلقت وثائقاً عن ملفات فساد تطال ادارة الهيئة وتحدثت الصحيفة عن مطالبات برلمانية للتحقيق من رشى تلقاها مسؤول رفيع في الهيئة.

ويسود اعتقاد راسخ عن قدرة ادارة الهيئة على اغلاق هذا ملف"ام بي سي" على خلاف ارادة الرأي العام والبرلمان العراقي و من دون التعرض الى اي نوع من المحاسبة حيث اثبتت امكانيتها على التعامل مع المتغيرات الحكومية بفضل تشابك العلاقات والمصالح في بيئة سياسية فاسد.

المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 4  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •