2020/05/23 15:25
  • عدد القراءات 6010
  • القسم : رصد

بدلا من الاستقطاع .. ابحثوا عن اموال الفساد

بغداد/المسلة: اتفقت الجهات المعنية بالجانب الاقتصادي العراقي على تخفيض رواتب الموظفين، كوسيلة مؤقتة لمواجهة الازمة المالية، فيما اشار وزير المالية الى ان رواتب الموظفين والمتقاعدين من الدرجات الدنيا غير مشمولة بالتخفيض. 

وأثارت انباء الاستقطاع من رواتب الموظفين، جدلا واسعا في الحلول المطروحة لمواجهة الازمة المالية، ولم تتشكل رؤية كاملة الى لحظة كتابة هذا التقرير، حول الخطة التي تعتمدها الجهات ذات العلاقة لعبور الازمة. 

ويعتمد الاقتصاد العراقي على نظام ريعي غير منتج، ما تسبب بتدهور اقتصادي حاد بالتزامن مع انخفاض اسعار النفط، والذي يشكل 98% من ميزانية البلاد، في ظل تفشي فيروس كورونا.

ورغم ان تقليص الرواتب سيشمل مخصصات الدرجات العليا، حصرا، الا ان خبراء الاقتصاد، افادوا بأن الازمة المالية لا يمكن حلها الا من خلال تخفيض الرواتب، او تخفيض العملة، او الاقتراض الخارجي. 

وتواجه الحكومة الحالية، تحد كبير في معالجة التدهور الاقتصادي، ولن تنجح في عبور هذه الازمة اذا لم تتخذ إجراءات جادة وصارمة في محاسبة الفاسدين وإصلاح ملموس في الاقتصاد المنهار.

وتتعرض الدولة الى اهمال كبير في القطاع الاقتصادي، وسط غياب الاجراءات الحقيقية في مؤسسات الدولة، فيما تتعرض اغلب الموارد الى السرقات والفساد من قبل موظفين ومسؤولين. 

ولا يدفع المواطنون او التجار ، الضرائب المفروضة عليهم الى الدولة بالطريقة الرسمية، بل تتحول الى رشاوى اقل قيمة من المبلغ الحقيقي، مقابل ان يقوم الموظف باكمال الاجراءات الرسمية. 

وينطبق ذلك على المنافذ الحدودية، والتي من المفترض ان تكون من اهم موارد الدولة، حيث يستورد العراق كميات هائلة من المنتوجات، بسبب توقف الصناعة العراقية، واغلاق المصانع، الا ان الرشاوى والفساد تحول دون ذلك. 

ويتمتع العراق بمعالم سياحية كثيرة، لم تكترث الدولة طوال سنين في احياءها او ترميمها من اجل جذب الزوار، وتنمية دخل اقتصادي مهم، فضلا عن السياحة الدينية المتمثلة بالعتبات المقدسة في النجف وكربلاء وبغداد، وغيرها. 

وكشف وزير المالية علي عبد الأمير علاوي الجمعة،  في تصريحات رصدتها المسلة عن الفئات المشمولة بتخفيض الرواتب، فيما حدّد آلية الاستقطاع وطرق تقليصه أو سحبه ادخارياً، مؤكدا على أن أي تخفيض بالرواتب لن يشمل الموظفين، أو المتقاعدين بالدرجات الدنيا الذين يتقاضون راتبا بمقدار 500 ألف دينار فما دون، بينما ستكون باقي الفئات الأخرى والتي تستهلك نصف الموازنة بالرواتب العالية ستكون مشمولة بالمعالجة والتخفيض. 

المسلة
ميس ميثاق  

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •