2020/05/25 09:50
  • عدد القراءات 15017
  • القسم : رصد

العراقيون يحرصون على تقاليد العيد رغم المخاوف من كورونا

بغداد/المسلة: الأعياد في العراق تتوفّر على  تقاليد وعادات وطقوس راسخة، حيث تبدأ تحضيرات العيد في الاسبوع الاخير من رمضان، فيما يستعد الناس لتبادل الزيارات والذهاب الى المقابر لزيارة أحبتهم الراحلين عن الحياة الدنيا.   

وتعتمد ربات البيوت على جعل كل شيء زاهياً لاستقبال العيد فضلا عن التوجه للأسواق من أجل شراء الثياب والحُلي وخاصة ملابس الأطفال ليبدوا بأجمل صورة في العيد، وفق تقارير ميدانية رصدتها المسلة.

وتقول ام حيدر: ابدأ تحضيرات العيد بعمل "الكليجة" قبل يومين من العيد واجتمع انا ونساء العائلة لتحضيرها وذلك بتقسيم العمل بيننا، فتعجن إحداهن، وأخرى تضع الحشوات مثل التمر والحلقوم والسمسم، فيما ثالثة تراقب الفرن وهو ينضج قطع الحلوى، مؤكدة انه لا يوجد عيد دون عمل الكليجة.

وتستذكر أم حيدر العيد أيام زمان، فتقول كان العراقيون، يصعدون إلى سطوح المنازل، لتوديع رمضان مع تكبيرات المساجد التي تنطلق من مكبرات أصوات المساجد، لكن هذه العادة اختفت في الغالب عن أحياء بغداد.

والفتيات العراقيات يجدن متعة في شراء ملابس العيد، تقول الطالبة أمنة حسن: تختلف ملابس العيد، ذا لها شكل ثاني وطعم خاص على الرغم من انه لا يصادف ان نرتديها في العيد ولكني لا اشعر بوجود العيد دون شراء ملابس جديدة.

وتقول ام علي، ان للعيد فرحة خاصة لدى الصغار خصوصاً، ففي صباح يوم العيد يذهب الأطفال إلى الأجداد والآباء لمعايدتهم والحصول على "العيدية"ويتسابقون في النهوض باكراً ومعايدة أكثر عدد من الاهل والاقارب ، أما وجبة الفطور فهي خاصة بيوم العيد.

و يحرص العراقيون لاسيما الأمهات والأرامل على زيارة المقابر في العيد ، استذكارا للموتى والقتلى والشهداء ، اذ يعدها الناس واجبا دينيا واجتماعيا، و صلة رحم بين الناس حيث يلتقي الناس هناك يواسون بعضهم بعضا ويترحمون على الراقدين تحت التراب .

ويقول مقرئ القرآن علي الياسري الذي اعتاد على تلاوة آيات من الذكر الحكيم على أرواح الموتى مقابل مبالغ رمزية يهديها له زائرو المقابر ، أن الامهات والأرامل يحتللن المرتبة الاولى في الحرص على الزيارة المنتظمة لمقابر ذويهم . ويتابع : زيارة القبور مشروعة في كل وقت لأخذ العبرة والدعاء للأموات.

ويلاحظ الزائر للمدن التي توجد فيها المراقد المقدسة في العراق مثل مدينتي كربلاء والنجف (جنوب وسط العراق) ، ازدحاما لافتا للنظر في ايام العيد حيث يتوافد الآلاف لزيارة المراقد الدينية الى جانب زيارة القبور .

البخور والشموع

وفي مقبرة السلام في النجف، يسمع الزائر زفرات الحسرات والأنين وروائح البخور والشموع المحترقة تختلط مع حرارة الرمال التي يزيدها ارتفاع درجات الحرارة في صيف لاهب لم يمنع الأمهات من زيارة المقابر.

وغالبا ما تستمر زيارة المقابر لساعات طويلة يتبادل خلالها الزوار الأحاديث ويهدي بعضهم البعض ، الشراب والفاكهة و الطعام .

لكن ازمة كورونا، اثرت كثيرا على العادات والتقاليد والفعاليات المرتبطة بالعيد.

المسلة - متابعة ومادة خاصة - بسمة الخفاجي


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •