2020/05/25 21:24
  • عدد القراءات 15732
  • القسم : رصد

نعوم تشومسكي: أميركا "تتجه نحو الهاوية" في عالم ما بعد كورونا.. يقودها شخص مصاب بجنون العظمة

بغداد/المسلة: يرى الفيلسوف الأميركي نعوم تشومسكي أن الولايات المتحدة تتّجه نحو الكارثة نتيجة افتقادها إستراتيجية اتحادية في مواجهة فيروس كورونا، وعدم وجود ضمان صحي للجميع فيها، فضلا عن عدم إقرارها بخطورة التغير المناخي.

وأرجع تشومسكي في حوار مع وكالة الصحافة الفرنسية ما يجري في الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضررا من فيروس كورونا المستجد، إلى عدم وجود إدارة متماسكة.

وأضاف: يقود البيت الأبيض شخص معتل اجتماعيا، مصاب بجنون العظمة، لا يكترث إلا لسلطته والاستحقاقات الانتخابية، عليه بالتأكيد أن يحافظ على دعم قاعدته، التي تضم الثروات الكبرى وأبرز أرباب العمل. 

وقال أن ترامب منذ وصوله إلى السلطة، فكّك آلية الوقاية من الأوبئة كاملة، فاقتطع من تمويل مراكز الوقاية من الأوبئة، وألغى برامج التعاون مع العلماء الصينيين الهادفة لتحديد الفيروسات المحتملة، مؤكدا أن الولايات المتحدة كانت غير مهيأة بشكل خاص.

وأشار الى أن المجتمع الأميركي مجتمع مخصخص، غني جدا، لديه ميزات كبرى، لكن تهمين عليه المصالح الخاصة، لا يوجد نظام صحي للجميع، وهو أمر شديد الأهمية اليوم، هذا ما يمكن وصفة بالنظام النيوليبرالي بامتياز.

أوضح تشومسكي: أنها أسوأ من نواحٍ عديدة في ظل برامج تقشف تزيد من مستوى الخطر، والهجمات ضد الديمقراطية، ونقل القرارات إلى بروكسل وبيروقراطية الترويكا غير المنتخبة المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، لكنها تملك على الأقل بقايا هيكل اجتماعي ديمقراطي يؤمّن قدرا من الدعم، وهو ما تفتقر إليه الولايات المتحدة.

واعتبر تشومسكي أنه رغم خطورة وباء كورونا، فإنه ليس الخطر الأكبر، سنخرج من الوباء، مقابل ثمن عالٍ جدا، لكننا لن نتعافى أبدا من ذوبان الغطاء الجليدي في القطبين، وارتفاع منسوب البحار، والآثار الأخرى السلبية للتغير المناخي.

وتساءل المفكر الأميركي ماذا نفعل حيال ذلك؟ كل بلد يقوم بأمر ما، لكن ليس بما يكفي، الولايات المتحدة من جهتها تقوم بالكثير، تتوجه مسرعة نحو الهاوية عبر إلغاء البرامج والتشريعات التي من شأنها التخفيف من وطأة الكارثة.

وأضاف أن هذا هو الوضع الحالي، لكن يمكن لذلك أن يتغير، لا تزال هناك قوى عالمية تواصل الكفاح، السؤال هو معرفة كيف ستخرج هذه القوى من الأزمة، في المستقبل، وهذا ما سيحدد مصير العالم.

رقابة رقمية

وعما إذا كان العالم قد دخل حقبة جديدة من الرقابة الرقمية، خصوصا مع استخدام العديد من الدول التكنولوجيا لمراقبة السكان من أجل مكافحة الفيروس، رأى تشومسكي أن ما يعرف بانترنت الأشياء أصبح رائجا، وأن بعض المجتمعات تطوّر تقنيات تتيح لأرباب العمل رؤية ما الذي يقوم به موظفوهم خلف شاشات حواسيبهم، والتحقق مما يكتبونه عبر لوحة مفاتيحهم، ومعرفة ما إذا ابتعد الموظف عن شاشته، واعتبار ذلك بمثابة فترة استراحة.

وحذر المفكر الأميركي من أن ترك شركات التكنولوجية العملاقة تسيطر على حياتنا، سيجعل الأمر مشابها لما هو قائم في الصين، حيث توجد أنظمة أرصدة اجتماعية، وتقنية التعرف على الوجه في كل مكان، وكل ما يقوم به الناس مراقب، وإذا عبروا في المكان الخطأ، يمكن أن يخسروا من رصيدهم.

وختم تشومسكي حديثه بالقول إن الأمر ليس حتميا، كما أن التغير المناخي ليس حتميا. بإمكاننا أن ندع ذلك يحدث كما بإمكاننا وضع حد له.

متابعة المسلة_ وكالات


شارك الخبر

  • 10  
  • 16  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •