2020/05/30 13:53
  • عدد القراءات 2068
  • القسم : موقف

تظاهرات أمريكا.. شأن عراقي

بغداد/المسلة: تفاعل العراقيون بشكل استثنائي، مع التظاهرات وأعمال التخريب في الولايات المتحدة، الناجمة عن سلوك عنصري للشرطة الامريكية، وردود الأفعال الغاضبة اتجاهه، في إسقاط نفسي متعمّد للحالة الامريكية، على التظاهرات التي عمّت بلادهم.

العراقيون يعتبرون التظاهرات في الولايات المتحدة، من شأنهم، طالما ان واشنطن تدخّلت بشكل ملفت في احداث بلادهم،  سيّما وانّ اعمال الحرق والتخريب التي طالت ولايات أمريكية، بدأت أشنع في مشاهدها ممّا حدث في العراق.

في هذا المجال، تؤشّر البوصلة على محورين: العنصرية، والفوضى.

الولايات المتحدة على عظمتها، وعراقة اهتمامها بحقوق الانسان، لمّا تزل تعيش ثقافة الرق، والعبودية، وهو ليس حالة فردية، باعتراف الرئيس الأمريكي السابق أوباما في تغريدة له قبل يومين.

الولايات المتحدة التي جاهرت بسياسة الفوضى الخلاقة بين الدول، وداخل المجتمعات، عبر تثوير الشعوب، وتغليب الجماعات المسلحة على جيوش الدول وانظمتها، تذوقها الان، لانّ ما يحدث في أمريكا بين الحين والأخرى، هو فوضى

بامتياز، ربما يؤدي الى خلق مشروع انفصال الولايات، إذا ما تفاقمت الأوضاع.

انتقدت أمريكا استخدام الجيوش في تهدئة الأوضاع المتفجرة في البلدان، لكن ترامب أجاز لنفسه استدعاء الحرس الوطني، وكل الوسائل التي تؤدي الى لجم العنف.

العراقيون الذي شمتوا في أمريكا، ربما كانوا على حق، لأنهم عاشوا تجربة "التخريب" في التظاهرات، الذي لم يُنتقد لا من أمريكا ومن غيرها، ويكاد أمرا مؤكدا، ان التظاهرات في أمريكا لو استمرت لأشهر، فلسوف تسقط اعداد من القتلى، تفوق الحالة العراقية.

الوضع العراقي، يجب ان يُنظر له بعين الانصاف والحيادية، وتُستقرأ أسبابه ونتائجه، بعدما اثبتت التجربة ان الفوضى الخلاقة وتصعيد الشعبوية لا يسلم منها حتى صانعها، ولكي لا يتحوّل المحتجون العراقيون الى أداة لاستنساخ سوريا وليبيا، وان لا يعتمد المعارضون المتظاهرون على أمريكا، أو غيرها، بعد الآن.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 14  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •