2020/06/02 00:45
  • عدد القراءات 2972
  • القسم : مواضيع رائجة

الزعامات العراقية في أيام الحروب والتظاهرات لم تتحصّن بالمخابئ السرية كما يفعل ترامب

بغداد/المسلة:  لا تبدو المقارنة غير منطقية، فحين عمّت التظاهرات في العراق سواء في حقبة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، والتي اطلق عليها "تظاهرات ساحات الاعتصام في الرمادي والغربية" لم تختبأ القيادات العراقية في ملاجئ سرية، فيما التظاهرات التي عمت بغداد والمحافظات، في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي ٢٠١٩، وكانت على بعد خطوات من مراكز الحكم، لم تضطر رئيس الوزراء عبد المهدي الى المخابئ السرية لتبدو  المنطقة الخضراء، المحصنة متواضعة بإجراءاتها الامنية العادية، امام التحصينات للقيادة الامريكية خشية وصول المتظاهرين اليهم.

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بأن جهاز الأمن الرئاسي نقل الرئيس دونالد ترامب الجمعة الماضي ليلا إلى مخبأ سري تحت البيت الأبيض مخصص لمواجهة أي تهديد كإجراء احترازي بسبب اقتراب الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد الأسبوع الماضي، فما هذا الملجأ السري؟

ذكرت مجلة "تايم" الأميركية أن الرئيس ترامب قضى قرابة ساعة داخل الملجأ السري المخصص لحالات الطوارئ مثل الهجمات الإرهابية، وذلك وفق إفادات مساعد داخل البيت الأبيض طلب عدم الكشف عنه، لأنه غير مصرح له بالحديث عن مثل هذه الأمور الحساسة.

وأوردت قناة "سي إن إن" الأميركية نقلا عن مصدر في سلطات إنفاذ القانون أن زوجة الرئيس ميلانيا، وابنهما بارون "14 عاما" نقلا أيضا إلى الملجأ.

صحيفة«نيويورك تايمز»:ترامب نقل إلى مخبأ تحت الأرض بالبيت الأبيض مساء الجمعة الماضية،بعد اشتباك المتظاهرين مع الشرطة وعناصر الخدمة السرية خارج البيت الأبيض ونجاح المتظاهرين بسحب الحواجز المعدنية بعيدا عن أبواب البيت الأبيض وقد ظل هناك لمدة ساعة تقريبا قبل أن يعود إلى مقر إقامته،

وقال مصدر ثان للقناة الأميركية "في حال تم رفع الحالة الأمنية في البيت الأبيض إلى اللون الأحمر وتم نقل الرئيس للملجأ، فإن زوجته وابنه وسائر أفراد عائلته ينقلون أيضا".

وفي اليوم التالي، أي السبت، أشاد الرئيس ترامب بطريقة تعامل أفراد "الخدمة السرية"، وهو الاسم الرسمي لجهاز الأمن الرئاسي، مع المظاهرات التي جرت خارج البيت الأبيض.

الجناح الشرقي

والاسم الرسمي للملجأ السري المخصص لرؤساء الولايات المتحدة هو "مركز عمليات الطوارئ الرئاسية"، وهو عبارة عن مبنى تحت الأرض شبيه بالمخابئ، يقع في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، وهو ملجأ آمن ومركز اتصالات للرئيس وغيره من الأشخاص المحميين في حالات الطوارئ مثل الحروب والهجمات الإرهابية.

ويحتوي المركز على معدات اتصالات حديثة، بما في ذلك أجهزة التلفزيون والهواتف للتنسيق مع الجهات الحكومية في الخارج.

وقد بنى أول مخبأ في البيت الأبيض خلال الحرب العالمية الثانية لحماية الرئيس فرانكلين روزفلت في حالة وقوع هجوم جوي على واشنطن.

الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونائبه ديك تشيني يتحدثان داخل الملجأ السري عقب هجمات 11 سبتمبر (الأوروبية)

11 سبتمبر

وخلال هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، نقل إلى الملجأ السري كلٌّ من ديك تشيني نائب الرئيس جورج بوش الابن، ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس، وشخصيات أخرى من كبار معاوني الرئيس، في حين كان الرئيس في ولاية فلوريدا أثناء الهجمات.

تناولت السينما الأميركية، المولعة بحياة الرؤساء، موضوع نقل الرئيس ومعاونه إلى الملجأ السري في عدد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، ومنها فيلم "جي آي جو: بروز الكوبرا" الصادر في عام 2009، وفي فيلم "سالت" الصادر في العام التالي، وأيضا في فيلم "سقوط البيت الأبيض" الصادر في عام 2013.

وقد ذكر الملجأ السري في كتاب صدر في مارس/آذار 2004 لمؤلفه ريتشارد كلارك، وهو مستشار مكافحة الإرهاب إبان عهد الرئيس جورج بوش الابن، وحمل الكتاب اسم "في مواجهة كل الأعداء" ذكر فيه كيف لجأ كبار مساعدي الرئيس بوش لمركز العمليات الرئاسية الطارئة عقب هجمات 11 سبتمبر، حيث باشروا اجتماعاتهم واتصالاتهم لإدارة أزمة تلك الهجمات.

المسلة + وكالات


شارك الخبر

  • 5  
  • 11  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •