2020/06/20 21:50
  • عدد القراءات 5300
  • القسم : المواطن الصحفي

حراس الوزراء والمسؤولين.. شخصيات بعضها "وهمية" تُعيّن على المزاج والعلاقات.. يكلفون الميزانية ملايين الدولارات سنويا

بغداد/المسلة: كتب موسى جعفـر الى المواطن الصحفي في المسلة..

بعد ان فُتحت ملفات الفساد وسرقة المال العام الذي يذهب الى فئات محددة من المجتمع وبشكل قانوني ورسمي ليزدادوا ثراءا ويزداد الفقراء فقرا ، انتبه المواطن الى حجم الاستغفال الذي لعبه قادة البلد من رؤساء للجمهورية ورؤساء حكومة ورؤساء لمجلس النواب ووزراء ونواب ومحافظين، في شرعنة نهب المال العام وتوظيفه بشكل قانوني لمصلحتهم  

انبه الى ان هناك جانب كبير اعتقد ان فيه اسراف في الصرف وهو ( الحراس الشخصيين ) فالعنوان يشير الى رجال يحملون اسلحة ويحيطون بالمسؤول وعيونهم تراقب كل حركة من اجل حماية من كلفوا بحمايته وهم لا يترددون في القفز امامه لتلقي (بصدورهم ) رصاصة غدر اذا انطلقت من ارهابي بدلا من ان يصاب المسؤول . كل هذا ربما نجده في الفلم الهليودي ( الحارس الشخصي ) للامريكية  (وتني هيوستن )  اما في الحقيقة فلا وجود لهذا الامر بتاتا . فكل ما على المسؤول ان يفعله  هو جلب المستمسكات الشخصية المصورة لشخص ( ذكر ) يبلغ من العمر 18 سنة كحد ادنى ولا يتلقى راتبا من الدولة ليكون بعدها حارسا شخصيا له .

ولا تشترط الدولة اجراء مقابلة لهذا الحارس او فحص قابلياته العقلية او البدنية وهل يجيد استخدام السلاح او هل هو متواجد اصلا في العراق ام انه سافر منذ سنوات لبلاد اخرى وربما حصل على الاقامة والجنسية في الوقت الذي يمارس عمله كحارس شخصي ( وهمي ) .

ويتقاضى الحارس راتبا شهريا قدره (1.250.000) مليون وربع ويعمل بصفة عقد مع الدولة ولا يشترط حضوره لاستلام الراتب وانما يسلم للمسؤول او من يخوله .

 ويحق لكل موظف من الدرجة الاولى ( مدنيين او جهزة امنية ) ان يوظف عددا من الحراس حسب الدرجة والملاك ، فللوزير ثلاثين حارسا ( يعني اكثر من 37 مليون دينار شهريا ) تذهب لجيب الوزير في حين ان من يقوم بحمايته ( بشكل فعلي ) في حله وترحاله هم منتسبون تابعون في العادة لوزارة الداخلية وعلى الملاك الدائم . وكما للوزير فلوكيل الوزير عدد من الحراس اقل وللمدير العام وهكذا نزولا ، اما الرئاسات الثلاث او قل الاربع فالعدد يزداد بشكل كبير ونفس الشيء للمحافظات ومجالسها وللقضاة والهيئات المستقلة . والغريب في الامر ان المسؤول يستمر بالحصول على الاموال المخصصة لحراسه الشخصيين حتى بعد احالته لللتقاعد وان كان لا يتخذ من العراق بلدا للمعيشة .

وقد اخبرني شخص مطلع في نهاية العام 2018 ان في احدى الوزارات الامنية يوجد اكثر من (158000 ) حارس شخصي يكلفون الدولة مبلغ ( مليار وتسعمائة الف دولار ) سنويا ، ومع اني لا املك احصائية دقيقة ورسمية عن عدد الحراس الشخصيين بشكل عام  ولا قيمة المبالغ التي تصرف لهم ، لكني وبالاعتماد على الرقم اعلاه افترض ان ما يقارب من مليون عراقي (كحد ادنى ) مسجلين بصفة حارس شخصي ( عقد مؤقت ) يكلفون الدولة مبلغ ( مليار دولار ) شهريا تذهب في الغالب الى جيوب مسؤولين كبار في الدولة بعضهم في الخدمة والاخر متقاعد ، علما ان هؤلاء المسؤولين يتقاضون مرتبات عالية جدا وان اموال الحراس الشخصيين لا تذهب لهؤلاء الحراس ( في الغالب الاعـم ) انما تذهب لحساب المسؤول فقط .

ومع تفاقم الازمة المالية في العراق بعد انهيار اسعار النفط عالميا والاتفاق على تخفيض الانتاج وسعي الحكومة الى الاقتراض الداخلي والخارجي لتغطية رواتب الموظفين ، وما لهذا الامر من فرض قيود والتزامات تتحملها الحكومات والاجيال القادمة ، وانطلاقا من المسؤولية الوطنية اضع هذه المعلومات ( الاولية ) امام انضار الشعب العراقي ورئيس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب لترشيد مصادر الانفاق وايقاف الهدر في المال العام بصيغه القانونية والرسمية .

اعتقد ان هناك الكثير من هذه الحالات المشابهة مثل ( النفقات على السيارات الحكومية للمسؤولين والموظفين ، السفارات والقنصليات ونفقاتها الكبيرة ، شرائح الهواتف المجانية للمسؤولين ... ) التي ادعو كل عراقي شريف الى كشفها ونشر المعلومات التفصيلية عنها لارشاد الحكومة لغرض معالجتها بالطرق القانونية .

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 11  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •