2020/07/14 15:10
  • عدد القراءات 2354
  • القسم : المواطن الصحفي

الإنهيار القيمي حين تتحول أزمة كورونا إلى فرصة لنهب المال العام

بغداد/المسلة:  كتب ​محمد حمزة الجبوري.. 

لا يختلف عاقلان أن أشد الانهيارات واعمقها اثرا وتداعي هو "الإنهيار القيمي" لأنه أس كل الانهيارات مجتمعة سياسياً واجتماعياً وصحياً وثقافياً وإقتصادياً.

وأنت تقلب فضاء ميديا متنفس الحجر المنزلي يصدمك مقطع فيديوي لنائب يستل هاتفه الشخصي ويبث تسجيلا صوتيا عبر (مايك) البرنامج المحمول مفاده أن هنالك مجموعة من الموظفين الحكوميين أو بالأحرى "السماسرة الرسميين" في لجان مشتريات إحدى مستشفيات الصحة، يتفق مع أحد التجار لتوريد أجهزة التنفس مقابل نسبة 25% (مصرف جيب)!.

هكذا صفقات تتم على حساب ضياع أرواح العراقيين في وضع تتفاقم فيه حدة الجائحة وخروجها عن السيطرة وتفشي الوباء في عموم البلاد وسط تحذيرات حكومية بدخول الوباء المرحلة الحرجة والخطيرة.

في ظل كل هذا "الألم الصحي" وخوف الناس من مصيرهم المحتوم نجد مجموعة ضالة خارجة عن القانون الإنساني تحاول استغلال انشغال الدولة في الحد من انتشار الوباء وإيجاد حلول للأزمة المالية الخانقة لتعتاش على الوجع والمعاناة.

نطالب الادعاء العام والجهات المعنية بتعقب هذا الملف الخطير وإحالة المتلاعبين بالمال العام إلى العدالة ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساهمة في قتل العراقيين والمتاجرة بمعاناتهم، وإلا ماذا جنى بلد المليون معضلة ووطن الشهداء أن يتولى عليه اللصوص لابتلاع أمواله ويتزاحم عليه تجار الأزمات لمحوه إقتصاديا.
اذا صمت القضاء وتلعثمت أجهزة الدولة فإن أصوات الأحرار لن تخرس وسيخرج من رحم هذا الوطن رجال يقتلعون جذور الفساد من الأعراق وهذه المرة ستكون "الكرة الجماهيرية" مغايرة وأشد وطأة وأبلغ أثرا والذي لا يعرف صولة العراقيين عليه أن يراجع صفحات التاريخ لتتضح له الرؤية وتتبين له مديات وضخامة الغضب العراقي وتصاعد ألسنته إزاء قاتليه الماديين والمعنويين الذين تتعاظم شهواتهم يوماً بعد آخر.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - عبد الحق
    7/23/2020 8:14:37 AM

    لو لم يكن القضاء والادعاء العام شبه ميت لما خرب العراق



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •