2020/07/15 17:41
  • عدد القراءات 851
  • القسم : المواطن الصحفي

محسوبيات في القطاع الأكاديمي

بغداد/المسلة: كتب الدكتور محسن علي عطية..

هناك حالتان وضعت يدي عليهما في اثناء عملي الجامعي واعتذر عن الاطالة في السرد مقدما.
الاولى: كنت يومها خارجا من باب الجامعة فوجدت طالبا اردنيا من طلبتي واقفا على الشارع أشر لي فوقفت فقال تسمح لي ان اصعد معك الى قاطع نادر فقلت تفضل وتحركت نحو 100مترا قال لي استاذ كم حجم اطار سيارتك قلت لماذا قال انا راجع الى الاردن واريد اجيب لك هدية زوجين تايرات، فوقفت فورا وقلت له انزل يا قرد أمثلك يرشي استاذا عراقيا ان كنت لا تدري فانتم عندنا مازالوا رعاة ابل.

لم اترك الموضوع في اليوم التالي ذهبت الى عميد الكلية فلاح الخفاجي وابلغته بالقضية وقلت له انه عرض الرشوة لانه مستواه عندي سيء، فطلب من السكرتيرة كشف بدرجاته واذا بها كلها جيد جدا فقلت له صراحة ان هذا الطالب ما يمشي عندي، واقترح نقله الى شعبة يدرسها غيري ولم يفعل ظهرت نتائج الدور الاول كان راسبا في درسي فقط، وفي يوم ما بعد اعلان النتائج رجعت الى داري فقيل ان رجلا شابا اسمه سلامة طرق الباب سائلا عنك مرتين، وبعد دقائق واذا بالباب تطرق واذا به سلامة، تفضل ،فدخل فقال استاذ انت تعرف انا راسب عندك، واريد اروح للأردن وانا مطمئن، قلت له بل اذهب وانت غير مطمئن درجتك تأخذها بمعرفتك لا بالرشوة، ولكي لا اطيل، رسب الطالب واذا بالاستاذ ص، شبه الاعمى يتوسط له فقلت له مقابل ماذا تتوسط لهذا التافه الجاهل فقال قاسما بالله انه لم يحصل منه الا مجرد قطرة لعيونه من الاردن.
الثانية: كنت عضوا في اختبار الصلاحية للتدريس في الجامعة، وفي يوم من الايام ابلغنا بان لدينا اختبار لمتقدم للتعين في كلية التربية التابعة لجامعة كربلاء وكنا ننتظر في مكتب رئاسة القسم، واذا بمقدم رجلين احدهما يرتدي نصف ردن مفتول الشوارب شاب يمشي امام الثاني الاكبر منه سنا ضعيف البنية، فظننت ان الاول هو رئيس القسم الذي يريد المتقدم التعيين فيه، والثاني هو المتقدم لكني فوجئت بان الاساتذة رحبوا بالثاني، ونادوه دكتور فلان ولما ذهبنا الى قاعة الاختبار تأخر صاحب الشوارب فسألته ما عنوان محاضرتك استاذ فقال الصرف لغة واصطلاحاً استغربت فقلت هل تعرف زمن المحاضرة الجامعية فرد نعم ٥٠ دقيقة فقلت لكن هذا العنوان لا يستغرق اكثر من ٥ دقائق فرد واثقا يا حيف عليك استاذ هذا قال عنه فلان كذا وحكى عنه فلتان فعرفت انه خردة.

جلسنا في القاعة وكان رئيس اللجنة جعفر ياسين مد الله في عمره، قلت له اعطني اربع اوراق بيض، وبدأت المحاضرة وانا اسجل اخطاء انتهت معلومات الرجل حول الموضوع في نحو ٧ دقائق وراح يسرد سوالف عن رسالته في الصرف، وانا اسجل حتى امتلأت الاوراق وبدأت المناقشة اذا بدأ رئيس قسمه المسكين يثني عليه وعلى معلوماته القيمة وكنت اخر من يناقش فقلت له سجلت عنك جملا ازعم انك أخطأت فيها، سوف اتلوها عليك ولك محاولتان لتصحيح ما ورد فيها فإن صححته لا يحسب عليك، وبدأت بقراءة الجمل التي ورد فيها خطأ وقد عجز تماما عن تصويب ٩٠٪؜ منها فقلت له استغرب ان رئيس قسمك الذي كنت تتقدم عليه بالمسير يثني عليك مع هذا الكم من الاخطاء فرد رئيس القسم الله يمد في عمره استاذ انا تخصصي ادب مو لغة فقلت وانا تخصصي طرائق تدريس لا لغة ولا ادب، المهم.

الحلقة الاخيرة كانت تدقيق رسالته عندما فتحت الرسالة وجدت الاهداء الى سليمان المجيد، واسم الباحث فلان كاظم فلان الهيتي، وان لجنة المناقشة فيها الاستاد ص شبه الاعمى الذي اعرفه عالما لا غبار عليه وعضو هيأة تدريس معي ورئيس اللجنة رحمه الله عالم جليل، فتيقنت ان الاهداء لسليمان المجيد كان خلف اجازة الرسالة لان الباحث صفر فقررت اللجنة عدم صلاحية المتقدم للتعيين، وخرجت من القاعة الى دكتور ص فقلت له استاذي انا احترم علمك وقدراتك، ولكن تفاجأت اليوم بتوقيعك على اجازة رسالة باسم فلان وهذا ما يصلح طالب اعدادية فرد هاها خو ما مشيتوها قلت يا حيف تلميذك انا بس مع الاسف خذلتني، فرد لا هذا مو انا فلان كتبها له.

المهم الرجل راح اشتكى علينا، وقال اللجنة طائفية، ومن حسن الحظ ان في اللجنة واحد من اخواننا السنة، وان رئيس الجامعة يحيى الراوي تفهم مني اسباب الرفض وقلت له مستحيل اعيد الاختبار تحت عذر انه مصاب بحمة مالطة هذا رأينا والقرار لك اولا واخيرا، فقال قراركم يمشي وبعدها اكتشفنا ان لقب الهيتي حل محل الهيني، وان الرجل كان يشتغل في معرض سيارات لسليمان المجيد في البياع، فالدكتور ح ص الاعمى كان موجودا منذ الحصار، اما اليوم فلا تستغرب من وجود عشرات من مثل ح ص الدافيء الاسلوب جميل النكتة، لهم مكاتب لانجاز البحوث معلن عنها تعمل تحت الشمس.

رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 2  
  • 17  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   13
  • (1) - اكاديمي
    7/16/2020 2:20:34 AM

    لم اجد في قصتك من تطابق مع عنوان مقالتك وهي مدح للذات اكثر مما هو حالات شائعة ولا تستحق النشر في موقع المسلة التي عادة تنشر مقالات رصينة وانك اطهرت نفسك شخص صعب التعامل اكاديميا وغير عادل بدليل انك اعطيت درجة رسوب مع سابق اصرار للطالب الاردني اللذي بامكانك ان تهمله على قدر ما يهمك وخبرتي الاكاديمية لما يقارب الاربع قرون في جامعات عراقية وعربيه واجنبية ربما حصلت حالات فردية في العراق حسب ما سمعت في وقت الحصارالاقتصادي في التسعينات والضرف الان يتطلب ان تكتب عن اسباب تدهور الجامعات العراقية وليس عن دفاتر قديمة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •