2020/07/22 12:21
  • عدد القراءات 869
  • القسم : وجهات نظر

قلب الحقائق

بغداد/المسلة: 

صالح لفتة

كان في زمن حكم البعث الدامي ودوائر خاصة تابعة للأجهزة الاستخبارية مهمتها تشوية كل من يريد رأس النظام تسقيطه.

كان تبث الاشاعات على المعارضين بأنهم من ازلام النظام حتى ينفض من حولهم الناس فكل الناس تكره النظام ومادام الشخص المستهدف من رجالاته فالابتعاد عنة وكرهه هو النتيجة الطبيعية لمشاعر الناس.

كان الاستهداف والتشوية ايضاً يستهدف مدن ومحافظات بأكملها لتسقيطها واظهار اهلها مجرد همج قليلي الثقافة وعاداتهم اشبه بالجاهلية، ولا يعرفون اي شيء عن التحضر والمدنية فالمفروض ان يبقوا عبيداً طالما انهم هكذا لا يستحقون ان يوضعوا في مواقع القيادة.

خصصت برامج كاملة لإظهار ابن الجنوب كشخصية ساذجة، لا يعرفون حتى طريقة الكلام الصحيح رغم ان اهل الجنوب هم الاكثر ثقافة ومثقفين والاكثر ابداعا في كل الفنون والآداب لكن هذا ما ارادة الدكتاتور.

وبعد 2003، والتغير الذي حصل اصبح الانسان الجنوبي بمقدورة ابراز مواهبة وإنجازاته باستطاعته المشاركة في الحكم واستلام دفة المسؤولية في المواقع القيادية في الدولة.

لكن للأسف العقلية التي تحكم البلد لم تتغير وعين الاعلام مازالت تنظر لابن الجنوب بعين الدكتاتور القذرة، وتراه فلاح بسيط لا يستطيع حتى التميز بين الغين والقاف.

ان العتب واللوم ليس فقط على هؤلاء المشرفين على هكذا تفاهات بل على من هم في مواقع السلطة من اهل الجنوب وعلى رجالات القانون من ابناء الجنوب الاصلاء الذين يرون كيف توجه الاهانات لأهلهم دون ان يعترضوا حتى ولو بكلمة ودون ان يرفعوا ولو دعوة قضائية ضد هكذا برامج وايقاف بثها.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 4  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •