2020/07/26 13:25
  • عدد القراءات 10580
  • القسم : مواضيع رائجة

واشنطن بوست ترجّح الفوضى نتيجة تحديد الجهة التي اغتالت الهاشمي.. والعراقيون واثقون من الكاظمي في اختراق الدولة العميقة

بغداد/المسلة: يرجّح تقرير في صحيفة الواشنطن بوست، الاحد 26 تموز 2020، بان تحديد الجهة التي قتلت الخبير الأمني هشام الهاشمي سيفجر الاوضاع في البلاد، فيما تفيد تحليلات استمعت اليها المسلة ان مثل هذه المقاربة غير صحيحة، إذا ما اخذ في نظر الاعتبار ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عازم وبقوة على انهاء حالات القتل والاغتيال والاختفاء القسري للناشطين والإعلاميين، والمواطنين بشكل عام.

وقالت الصحيفة إن اغتيال الهاشمي تسبب في إحداث صدمة في صفوف الطبقة السياسية، وعلى الرغم من ان التحقيقات جارية في الحادث الا ان سياسيين يرون إن تحديد الجهة التي أعطت أوامر اغتيال الهاشمي ربما تفجر الوضع السياسي في البلاد بشكل كبير.

لكن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يريد احقاق العدالة، وفق أحد مستشاري الكاظمي، في تصريح للصحيفة الامريكية.

ولا تبدو مقاربة الصحيفة، دقيقة، إذا ما اخذ في نظر الاعتبار ان الكاظمي عازم على تعزيز سيطرة الدولة، واحقاق الحق، وانهاء الاذرع المسلحة للأحزاب، وانتشار السلاح بيد الجماعات والعشائر.

وما يدل على عزم الكاظمي، على حسم ظواهر الاختفاء القسري والاختطاف، انه استقبل عائلة الصحافي توفيق التميمي الذي أختطف من قبل مجهولين عندما كان متوجها الى مقر الصحيفة مطلع فبراير الماضي.

واكد الكاظمي للسيدة عقيلة التميمي وولده جعفر، على إنه حريص على اتخاذ الإجراءات الضرورية التي تكفل عودته إليهم بأسرع وقت ممكن، وإن الأجهزة المختصة تواصل البحث والتحري حتى يتم إطلاق سراحه.

وفي حين يبدو التحدي كبيرا امام الكاظمي في الإصلاح بعد سبعة عشر عاماً من التدمير والفساد، الا ان امال العراقيين معلّقة عليه في القيام بذلك، رغم العوائق العظيمة، التي تضعها الأحزاب المتنفذة، والتي تحاول الإبقاء على  سلطاتها   العميقة، والتحول إلى مؤسسات صلبة، صعبة التفكيك.   

ولكي تستمر هذه الجهات، في سيطرتها على مفاصل الدولة فانها تزعم ان دور حكومة الكاظمي لا يتعدى تشكيل الحكومة وإدارة الانتخابات وتفكيك الأزمة الاقتصادية، على أمل تهدئة الشارع لكي تعود الأحزاب والقوى المسلحة المرتبطة بها من جديد الى الواجهة، والسيطرة على قرار الحكومة مثلما حدث في حقبة عبد المهدي.

استطلاع الشارع، الذي لا يختلف عليه اثنان، ان المواطن العراقي يعوّل على الكاظمي فقط في إعادة تشكيل الدولة، لأنه يائس ليس من الأحزاب فقط بل من البرلمان الذي تتجاذبه الأحزاب والتكتلات السياسية والمذهبية، وحتى العشائرية، ولا يمت بصلة إلى نبض مدن العراق، وقصباته بأية صلة.

المسلة


شارك الخبر

  • 23  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •