2020/07/29 21:01
  • عدد القراءات 506
  • القسم : وجهات نظر

إلى كل متعاطفة ومتعاطف مع الأمة الكوردية الجريحة

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: 

محمد مندلاوي

إن الأمة الكوردية كسائر أمم الأرض لها كل مقومات الدولة الحديثة التي تعتمد على وجود شعب وتاريخ وأرض. إلا أن استصراخها للحق، هو الذي جعل الذين كانت لهم اليد الطولى وكلمة الفصل بعد  الحرب العالمية الأولى باستثنائها عند تأسيس الكيانات السياسية من هذا الحق الطبيعي والشرعي والقانوني، وذلك كما قلت قبل قليل، بسبب دفاعها المستميت عبر التاريخ القديم والحديث عن الشعوب التي تجاورها ، ولم تقف عند هذا الحد الملائكي، بل وصل بها مستوى انغماسها الكلي في العقيدة الإسلامية بحيث أنها في مراحل تاريخية متفاوتة حكمت بلدان عديدة في آن واحد في شرق الأوسط، لكنها لم تحاول أن تؤسس دولة قومية لنفسها على كامل تراب وطنه كوردستان، للأسف الشديد، تبين فيما بعد، أن الجميع استخدموهم باسم الإسلام كجنود أوفياء لهم. وحين انتصرت الغرب (الكافر) في الحرب العالمية الأولى أسست لهؤلاء الذي استصرخهم الكورد دولاً حديثة، وبعد أن قويت شوكة هذه الكيانات التي استحدثها الغرب كبريطانيا وفرنسا الخ سرعان نسوا وقوف الكورد معهم في أحلك الظروف التي مروا بها و كشروا أنيابهم للكورد وبدؤوا بمساعدة الغرب باحتلال وطنهم كوردستان واضطهاد شعبه، ومن ثم بدؤوا بالسياسة الممنهجة لتعريب، وتفريس، وتتريك، مدنه وقراه واحدة تلو الأخرى.

وخلال هذه السنين العجاف، التي تمر بها الأمة الكوردية، لم نشاهد قط  تياراً بين تلك الشعوب التي استصرخها الكورد أن تآزره في محنته التي طالت على أيدي أنظمتهم القروسطية إلا نفر قليل من هنا وهناك؟؟!!. وهذا النفر القليل حاله مثل حال ذاك الإيراني الذي قيل له بعد مصالحة إيران مع العراق عام 1988 لا يجوز أن تسب وتلعن صدام حسين علنا، قال لهم طيب وهتف عاليا : درود بە سەدام یەزید کافر= يعيش الرئيس صدام يزيد كافر. لقد تتطبع منظومته الفكرية على هذا النمط من الكلام. وهكذا بعض الأخوات والإخوة من غير الكورد من المتعاطفات والمتعاطفين مع الشعب الكوردي الجريح، تجدهم يستعملون كلمات ومصطلحات إن لم نقل ضد الكورد، لكنها لا تخدم الكورد ولا قضيتهم. إحدى الصحفيات اللبنانيات كتبت مقالاً تدافع فيه عن مظلومية الشعب الكوردي في كل من شرق وشمال كوردستان، لكنها عنونة مقالها كالتالي: الأكراد في تركيا وإيران؟!. أولاً: لا نشك أبداً بتعاطف هذه السيدة الصحفية على تعاطفها الكبير مع ما تعانيه شعبنا الكوردي المسالم على أيدي البلدان الشر التي تحتل وطنه كوردستان. لكن، الشيء الذي يجب أن تعرفها السيدة المحترمة أن مثل هذا العنوان الذي يلغي وطن الكورد يجرح مشاعرهم، لسبب معروف لدى الكثير، لأنهم ليسوا بإيرانيين ولا أتراكا، أنهم كورد وكوردستانيون لا غير. فمن تريد أو يريد أن تناصر أو يناصر الشعب الكوردي وعدالة قضيته ضد الأنظمة الهمجية التي تحتل وطنه كوردستان أن تذكر أو يذكر اسم الشعب الكوردي واسم وطنه كما يُذكر اسم أي شعب ووطن آخر على وجه المعمورة؟؟. ثم، أن وطن الشعب الكوردي ليس اسمه شرق وجنوب شرق تركيا؟؟ كما أسلفت، اسمه شمال كوردستان لا غير. وهكذا في شرق كوردستان، ليس اسمه غرب وشمال غرب إيران؟؟. وفي غرب كوردستان، لا يقبل الشعب الكوردي قط أن يسمى أي جزء من وطنه وفق الاتجاه الجغرافي للبلد المحتل له كشمال السوري أو شرق سوريا. ومثله شمال شرق العراق، أو شمال العراق، أو الشمال الحبيب، بل هو جنوب كوردستان لا غير، وشعب هذه الوطن المجزأ لا يقبل أن يسمى بكورد العراق، ولا كورد إيران، ولا كورد سوريا، ولا كورد تركيا، أن جميع هؤلاء الكورد هم كورد كوردستان لا غير. الشيء الآخر، لا يقبل أن يطلق عليه في أجزاء كوردستان التي ذكرناها أعلاه بالأقلية الكوردية؟؟ الكورد في عموم كوردستان شعب وأمة ليس بأقلية لا قيمية ولا عددية؟؟. وحركته التحررية ثورة ضد الاحتلال العربي، الفارسي، التركي البغيض، ليست تمرداً أو عصيانا كما يصفها البعض خطأ؟؟. وفيما يتعلق الأمر بالقوميات في داخل إيران، ليس أحد من قوميات إيران بما فيها الفرس تشكل نسبة 51%؟؟ الجميع دون الـ51%. الشيء الآخر الذي يزعج الكورد كثيراً، حين يصف البعض المدن الكوردية يزعمون: مدن ذات أغلبية كوردية. هذه سُبة للكورد، لا توجد مدن ذات أغلبية كوردية؟؟ أما مدن كوردية أو غير كوردية، لا يقبل الشعب الكوردي العريق أن يعد المستوطن الوبش في مدنه كابن لتك المدينة؟؟!!. مثلاً، في كركوك السليبة لا يعد المستوطن العربي من أهل كركوك، لأنه مستوطن ومغتصب ليست لديه ذرة شعور وكرامة، لقد جاءت به السلطة العروبية المحتلة لجنوب كوردستان من أجل تغيير ديموغرافيته الكوردية. للأسف، أن السلطة الشيعية العقدية الحاكمة في بغداد، التي جاءت بعد 2003 على ظهر دبابة أمريكية هي الأخرى تسير على نفس النهج العنصري كالذي سبقها في الحكم في تعاملها مع الكورد ولا زال نصف مساحة جنوب كوردستان يرزح تحت نير احتلال هؤلاء الأشياع...؟. أضف، أنها -الشيعة- تنكرت حتى لأمريكا التي جاءت برجالاتها من الشوارع والأزقة في بلاد المهجر وسلمتهم السلطة في بغداد على طبق من ذهب. وفي توصيف البعض خطأً للحزب العمال الكوردستاني كجماعة مسلحة، أنه ليس كما يوصف، بل هو حزب سياسي عريق يقود حركة تحررية كوردية في شمال كوردستان ضد الاحتلال التركي الطوراني البغيض.

خلاصة القول، نقول لكل من يناصر الشعب الكوردي الجريح في عموم كوردستان نأمل منه أن يناصره ويصفها كأية مناصرة نابعة من قلب سليم لأي شعب ووطن واقع تحت نير الاحتلال الأجنبي الغاشم، وإلا تعد مناصرتها أو مناصرته بهذه الصيغ المشوهة تلحق الأذى بالشعب الكوردي وبوطنه كوردستان؟؟.

"نسيان الحق خيانة، والاشتغال عنه دناءة"

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 1  
  • 32  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   20
  • (1) - عبد الحق
    7/30/2020 1:15:32 PM

    اقول لهذا الكاتب المتفاخر بأمته الكورديه لا تلوم الغير وتنسى انكم أمه تتميز بالخيانه والغدر والغل حتى فيما بين مختلف فصاءلكم واحزابكم الكورديه ، اليس زعيمكم المفدى مسعود البارزاني الذي يكاد بعض الاغبياء الاكراد يعبدونه اليس هذا المنافق الوصولي وابن أخيه نجرفان اول من خان وغدر بإخوانه الاكراد ؟ اليس غريباً ان محمد مندلاوي في جميع كتاباته يلوم ويقلل من شاءن العرب والعراقيين لاكن لا يتطرق ابدا لخيانة وغدر مسعود للاكراد؟ هل يمتلك محمد مندلاوي ذره واحده من الشجاعه لان يتبرأ من مسعود ونجرفان لخيانتهم للامه الكورديه عندما تحالفوا مع المجرم صدام وتسببوا بذبح الالاف من اخوانهم الاكراد ؟ يا متغابي هل ان مقام الاف الاكراد الذين تسبب مسعود بذبحهم اقل شاءنناً من مقام شهداء حلبجه والأنفال ؟ ام انك ستبقى جبانناً وتتجنب التطرق لغدر الدكتاتور مسعود ونجرفان وتذهب وتغوص في اعماق التاريخ وتلوم الآخرين لتغطي على خيانة مسعود للامه الكورديه . ربما نسي محمد مندلاوي الأيام التي كان مسعود ونجرفان يتسابقون ويتوسلون لنيل ود المجرم صدام ويتسابقون لتقبيل أكتافه امام الكاميرات اما خلف الكامرات فكانوا يقبلون احذية المجرم صدام حتى يساعدهم ويجهزهم بالسلاح لقتل اخوانهم الاكراد . والشيء الغريب الاخر في تخرصات هذا الكاتب المعتوه انه لا يتطرق للأتراك ومعاملتهم السيءه جداً واضطهادهم و ظلمهم للاكراد لاكنه يفضّل التجاوز على العراق والعراقيين رغم كرمهم واحترامهم للاكراد رغم انهم لا يستحقونه ، هذا الجبان ناكر الجميل يعلم جيداً انه ان تكلم بحرف واحد ضد الأتراك سيكون ضحيه وكبش فداء اما من الأتراك انفسهم او من مسعود واولاده ونجرفان لان مصالحهم تقتضي محاباة تركيا لان تجارتهم وسرقاتهم وتهريب النفط العراقي كلها تمر عبر تركيا و كذالك اغلب المليارات التي سرقها هوءلاء من قوت العرب والكورد مودعه في بنوك تركيا . اخيراً لاتنسى ايه المعتوه انكم أمه منافقه ناكره للجميل والاحسان شيمتكم الغدر والخيانه .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   28
  • (2) - ياسر
    7/30/2020 6:56:00 PM

    اولا انت فعلا بوز مهانة .. انت لا ترتاح الا عندما تتلقى السب والشتيمة والسخرية مما تكتب لانك واطي ودنيء. ثانيا انك وكما تدعي فويلي والفولييه لا يعترف بكم الكراد على انكم كراد وليس عدم الاعتراف فقط وانما يحتقروكم ويعتبرونكم انصاف عرب وانصاف ايرانيين مع ان الكراد ايرانيي وتركيي الاصل ..وما تملقك للكراد سوف يجلب لك محبتهم واحترامهم وانما بعض الدولارات والتي سرقوها من العراق يرموها لك بعد ان يمسحوا بها طيا...وهذا هو قدرك. لقد نشرت المسلة المحترمة يوما قائمة بأسماء انجاس ودنئين ممن يتكرم عليهم الحرامي القذر والمجرم المتصهين بر زاني بمكرماته (على طريقة سيده وقدوته صدام والذي انقذه من مجرم كردي اخر عام 1996 عندما بدأ الكراد بقتل بعضهم على سرقة ايرادات المنافذ الحدودية ) هذة الزبالة هي وحدها التي تتضامن مع فضلات البشرية الكراد ومقبل المال الحرام . ولا اريد ان اتسبب بوساخة صفحات المسلة بذكر اسمائهم. ليس هناك عاقل او بكامل قواه العقلية او وطني الانتماء للعراق ويحرص على وحدة العراق ووحدة اراضيه و سلامته وامنه من الارهاب او يحمل اي صفة انسانية او اخلاقية ينجس نفسه ويتضامن مع كائنات شبه بشرية تسمى اكراد ولا يمكن لاي انسان عراقي ذو شرف و غيرة يتضامن مع مجرمين حرامية عنصريين ابناء رذيلة و عملاء لاسرائيل يريدون تقسيم العراق وتحطيمه من خلال دعمهم للحرامية والمهربين والطائفيين والارهابيين ويشاركون داعش في تدمير العراق وسرقته ليبنوا على اشلائه كيان عنصري على غرار الكيان الصهيوني ومدعوم منه... وسوف تعود المحافظات الشمالية المحتلة من عصابات البيش خركة او البيش خرية سوف تعود هذة لمحافظات الى حضن الوطن بعد تنضيفها وتعفيرها وبأي طريقة من وباء وقذارة ونجاسة اسمها اقراد.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •