2020/08/05 15:42
  • عدد القراءات 2308
  • القسم : مواضيع رائجة

الكاظمي ينزل مرة أخرى الى الميدان ويلتقي المطالبين بفرص عمل.. ومراكز القوى في أبراجها العاجية لا تسمع صرخات الشباب العاطل

بغداد/المسلة: التقى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الاربعاء 5 تموز 2020، المعتصمين المطالبين بفرص عمل وسط بغداد.

وذكر مصدر لـ المسلة إن الكاظمي التقى بمعتصمي وزارة الدفاع قرب الجسر المعلق وسط بغداد، في وقت تنأى فيه القوى السياسية والأحزاب ومراكز القوى عن سماع صيحات المتظاهرين.

وتستعر التظاهرات الشعبية في انحاء العراق، لكن هذه المرة، تبرز فيها فتائل مشتعلة لأحزاب تريد وضع حكومة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، في الزاوية الحرجة، على الرغم من انها ـ أي الأحزاب-  هي المسؤولة عن الانهيار الكبير في شتى القطاعات واولها الكهرباء، اذ لا يختلف عراقيان على الحقيقة التي تقول بان الأحزاب الحاكمة منذ ٢٠٠٣، هي المالك الرسمي لعلامة "الانهيار العظيم".

لكن المتظاهرين الحقيقيين يدركون، المؤامرة عليهم، فيما تمثل زيارة الكاظمي لميادينهم، الاربعاء، بالنسبة لهم، تاكيدا من الحكومة على انها تقف مع المحتجين الحقيقيين، وليس مع اولئك المتحزبين الذي يرتدون اقنعة المعارضة، لغرض تأجيج الأوضاع.

القوى التي تتخندق في الأبراج والقصور، وتخاف الشارع، توجهت الى أسلوب جديد في ادامة الوجود السياسي المهدد بالفناء، بافتتاح دكاكين وخيم معارضة في ساحة التحرير، مخترقة المتظاهرين الحقيقيين، أصحاب الحق في الاحتجاج على فساد النخب التي اثبت إخفاقها الذريع عبر ما يقرب العقدين.

وفي أسلوب ماكر، لكنه مكشوف، تتقمص تلك القوى دور المعارضة الشعبية، فتوكل الى أنصارها المخترقين للتظاهرات بالتصادم مع القوات الأمنية، في انتقام واضح لخساراتها الموجعة في حقبة تظاهرات عبد المهدي.

تلجأ هذه القوى الى التدليس، فهي تدرك ان المتظاهرين العفويين، لا يحتجون على حكومة الكاظمي التي لم يمض على تسلمها المهام سوى أسابيع، بل على سنين طوال من فساد ونهب وسوء إدارة ومشاريع وهمية برسم الحقب السابقة التي انجبت قططا سمانا ومليارديرات، الى جانب شعب مهمّش، يعاني، وينفجر.

وفي صدامات سابقة ركبت الأحزاب الموجة، وراحت تندد بقمع تعسفي للمتظاهرين، وهي العارفة جيدا ان المتظاهرين لا تروق لهم حتى بياناتها المساندة لهم، مثلما يدركون ان الحكومة التي جاءت بشعار انصاف ضحايا التظاهرات وحقوق المتظاهرين، تتعرض اليوم الى حملة تشويه واسعة من قبل أنصار الأحزاب الديناصورية، صاحبة ارث الفساد، من اجل خلط الأوراق، وتصوير الكاظمي، صنوا لعبد المهدي في القمع.

مدونون وأصحاب صفحات ممولة، وآخرون يعملون لجهات معروفة، تبرعوا في حملة عاطفية، في المزايدة على الكاظمي، في الدفاع عن ساحات التظاهر، كجزء من حملة التشويه للحكومة، وغرضها المبيّت انه ما دامت صورة الأحزاب وسمعتها بلغت الحضيض في الشارع، فلابد من خلط الأوراق على الكاظمي، والعمل على تشويه صورة رئيس الوزراء، على قاعدة "عليّ وعلى اعدائي".

انها عملية انتقام دنيئة، في استعادة احداث حقبة عبدالمهدي لكن بطريقة مغايرة، ومواربة، لتسويق فكرة ان لا تغيير في التغيير، ذلك ان الكاظمي هو ذاته عبد المهدي في قمع التظاهرات.

لكن ذلك لن يمضي بسهولة، لان المتظاهرين الحقيقيين يدركون جيدا ان بينهم الطابور الخامس للأحزاب وهو يسعى الى تأجيج فوضى التظاهرات، لا التظاهرات، والى ضخ مشاهد دموية للصدامات بين أنصار الأحزاب وقوى الامن.

لقد قررت الأحزاب على ما يبدو، بعدما أدركت إصرار الكاظمي على إنجاح العراق الدولة، الى خوض المعركة في ساحة التظاهرات، ظنا منا ان ذلك سوف يخدع العراقيين الذين وضعوا رموز الحقب الفاشلة، في براميل القمامة السياسية، الى الأبد.

رموز الحقب المتعاقبة، منشغلون اليوم في اشعال إطارات الحقد، في ساحات التحرير والطيران، لكنهم لن يجدوا متظاهرا واحدا يحتمل ان يرفع صورهم كما يفعلون مع صورة الكاظمي، بل هم يتوقعون زيارة ميدانية لرئيس الوزراء في اية لحظة، اما الزعماء الاخرون، فليسوا في حساب النزول الى الميدان، وهم لن يفعلونها أصلا، لانهم سيحترقون بنار الإطارات المشتعلة، التي تقذف في وجوههم.

انهم يثأرون لخساراتهم وفشلهم من جبهة الكاظمي والمتظاهرين.

 

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 8  
  • 2  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - ريناس
    8/5/2020 8:40:14 PM

    لو أستمر الكاظمي على هذه السياسه بقربه من الشعب وخاصه العشائر فأنه سيكسب قلوب الملايين فقد أحبه الشباب وهي بدايه طيبه وعندما يحين موعد الانتخابات ويرشح نفسه فستكون هناك صدمه للذيول والعملاء والمليشيات عندما يهب الشعب العراقي بترشيح الكاظمي بعد أن تعب وأصابه الملل من الوجوه القديمه التي تجيد سوى الخداع والكذب والسرقه ..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •