2020/09/19 11:40
  • عدد القراءات 3303
  • القسم : ملف وتحليل

العدالة "بتنفيذ" تلاحق مئات المسؤولين الفاسدين في محافظات العراق.. والملفات التي غطّت عليها الأحزاب "تُفتح" مجددا

بغداد/المسلة: قالت مصادر مطلعة لـ المسلة ان أوامر اعتقال واستقدام، سوف تشمل المئات من المسؤولين ومن مختلف المحافظاتوبموجب أوامر قضائية لا يمكن الطعن بها.

ولفت المصدر الى ان اجراءات تنفيذ صارمة تصاحب هذه الأوامر، وليس مجرد اشعارات روتينية وبيانات كما اعتادت عليه الحقب السابقة، حيث القوى والشخصيات النافذة تتدخل للحيلولة دون محاسبة هذا او ذاك.

وكشفت المصادر عن ان الإجراءات سوف تتضمن سحب يد المتورطين من الخدمة، واحالة ملفاتهم الى النزاهة والقضاء، وتفعيل الإجراءات القضائية فيما يتعلق بملفات سابقة، جرت التغطية عليها، من قبل أحزاب، او مجاملات او عبر الرشاوى.

ويبدو بشكل واضح ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وبعد تشكيل لجنة عليا للتحقيق بملفات الفساد الكبرى، فقد عازم على تنفيذ العدالة بحق الفاسدين.

وقال عضو لجنة النزاهة النيابية، جواد حمدان، الأربعاء، 16 أيلول، 2020، بأن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، سيكون في مواجهة مع قادة ورؤساء كتل سياسية في حملته على الفساد، قائلا في تصريح ورد الى المسلة ان خطوات رئيس الوزراء تبشر بالخير، وتأتي في اطار تطبيقه لما طرحه في برنامجه الحكومي في مكافحة الفساد.

وبدأت ملامح خطوات جدية في جهود محاربة الفساد بعد اعتقال نحو سبعة من المسؤولين، من قبل اللجنة الخاصة التي شكلها الكاظمي، لكن هذه الخطوات لم ترق لبعض القوى المتنفذة التي قادت حملة إعلامية ضد إجراءات الكاظمي في التعيينات الجديدة التي كانت ضمن سياق وظيفي وليست اجراء اصلاحيا جذريا بحد ذاته، لكن القوى السياسية التي تفاجأت بالتغييرات في المناصب، سعت الى تشويه الصورة، وصوّرت نفسها على انها ضد المحاصصة، فيما هي متمسكة بتقاسم المناصب والنفوذ والدرجات الخاصة.

ومن المتوقع ان مهمة الكاظمي في محاربة الفاسدين ستكون صعبة لان المتورطين محميون من قوى متنفذة.

وكشف مصدر امني، الخميس 17 ايلول 2020، بأن قوة امنية اعتقلت رئيس هيئة استثمار بغداد شاكر الزاملي ومدير عام المصرف الزراعي الحكومي عادل خضير بالإضافة إلى موظفين آخرين في بغداد.

ويعد العراق من الدول التي يعرقل تطورها الفساد، ووصل المواطن العراقي الى حالة من اليأس لعدم تمكن الحقب السالفة من محاسبة أي فاسد حتى لو كان صغيرا، الامر الذي شجع الفاسدين على الظهور في الفضائيات والاعلام والحديث عن عمولات وكومشنات دون خوف من عقاب، او احترام على الأقل لمشاعر الشعب.

المسلة


شارك الخبر

  • 12  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •