2020/09/26 12:40
  • عدد القراءات 4569
  • القسم : المواطن الصحفي

ملاحقة اثرياء الباطل.. والصلة المشبوهة بين التجارة والسياسة

بغداد/المسلة: كتب اسعد عبد الله عبد علي..

لا احد في المعمورة ضد ثراء الانسان وتحسين مستواه المعيشي فهذا مطلب الانسانية جمعاء، لكن بنفس الوقت كلنا ضد الثراء الباطل ذلك الثراء المشبوه الذي يتحقق عبر بوابة الفساد والتجاوز على حق الوطن والمواطن، الثراء الباطل الذي يتحصل عبر التقرب للأحزاب او الاصنام الكبيرة للحصول على فرص ثراء بعيدة عن المنطق، واليوم هنالك طبقة كبيرة من اهل ثراء الباطل كالسرطان في خاصرة المجتمع العراقي وهذا ما يجب ان نقف ضده جميعا فهو الداء الاجتماعي الاخطر.

هنا سأذكر بعض حالات الثراء الباطل وكيف يمكن استئصالها او ملاحقة من ولد فيها.

العلاقة المشبوهة بين السلطة ورجال الاعمال

عندما يرتبط السياسي برجال الاعمال فأقرأ على السياسي السلام، هنالك مكاسب خاصة لهم مع دفع حصة للسياسي لذلك فسد برلماننا واحزابنا، واليوم الاحزاب الكبيرة تجدها مهتمة جدا برجال الاعمال والاثرياء وتغدق عليهم المناصب لأنها تحولت من احزاب وكيانات سياسية الى دكاكين للتجارة بما وفرته لهم المحاصصة من باب مفتوح لاقتسام كل شيء في العراق.

لذلك من يريد الاصلاح الحقيقي عليه ان يقطع الصلة تماما بين التجار والساسة وان يتم تجريم اي حزب له ارتباطات تجارية مع رجال الاعمال هذا باب كبير لو فتح لظهرت نتانة وقذارة احزاب السلطة.

من هذا الباب ظهر الثراء الباطل بأبشع صوره، مراهقين ومراهقات ودواعر وعاهرات ويملكون مئات الملايين من الدولارات فقط لانهم بالقرب من سلطة الاحزاب الفاسدة حيث ينفذون رغبات الاصنام الكبار.

مدن سكنية للأغنياء فقط

من مظاهر الثراء الباطل ان تتواجد مشاريع ضخمة للسكن يخيل للإنسان الذي يشاهد الاعلانات ان اكبر مشاكل العراقيين تم حلها فيها، هي مشاريع البناء في الكاظمية وطريق المطار والشعب ومقابل متنزه الزوراء والنعيرية وبسماية كلها مشاريع اسكان ضخمة ستنهي حتما ازمة السكن في بغداد.

لكن بسبب طبيعة التجارة (البحث عن مكاسب كبيرة) وان من يدير هذه المشاريع من وراء الستار هي الاحزاب ورجال الاعمال لذلك اصبحت حقاً فقط للأثرياء، فالشقق تتراوح اسعارها ما بين 120 مليون الى 300 مليون، فماذا يفعل محدودي الدخل والفقراء.

هكذا تبتلع الاحزاب ورجال الاعمال مشاريع التنمية لتصبح مشاريع تجارية متاحة للأثرياء فقط.

نحن لسنا ضد طبقة الاغنياء ورجال الاعمال والساسة ولكن ضد كل ما هو باطل واليوم وجودهم باطل وما يتحصلون عليه سحت وفي رقبتهم الى يوم القيامة.

التجارة متاحة لرجال الاحزاب فقط

بسبب سطوة الاحزاب التجارية الكبيرة واذرعها المميتة اصبحت الكثير من ابواب التجارة والاستيراد مفتوحة لهم حصرا، ومن يريد ان يدخل وينافس فميصيره اسود، مثلا في العراق ليس من حق احد ان يفتتح مصرف لان الاحزاب هي المسيطرة على البيئة المصرفية في العراق، وتجارة الادوية ليست متاحة لأي عراقي بل هي حصرا بالأحزاب وهكذا تجارة السكائر والحديد والسيارات، وهكذا اصبحت التجارة الكبيرة بيد الاحزاب ولا يجوز لأي عراقي ان ينافسهم،  وهذا من مكاسب المحاصصة التي وضعت مفاتيح التجارة العراقية بيد الاحزاب السرطانية.

لو كان الامر بيدي

ما ان تحصل ازمة اقتصادية في البلد وهي دائما مرتبطة بأسعار النفط، تجد السلطة تسرع السلطة الى زيادة الاستقطاعات على المواطنين محدودي الدخل مع ان الصواب ان تجمع رجال الاعمال والاثرياء ورجال الاحزاب (والسلطة تعرفهم جيدا) وتطالبهم بتسديد ما تحتاجه الدولة ومهما دفعوا لن يتأثروا بسبب الارصدة المالية العظيمة التي جنوها بفعل الاتحاد مع الاحزاب التجارية ولأنهم هم سبب الازمات فهم اهم عامل من عوامل الفساد.

دعوة

هنا ندعو السلطة الى بداية حرب شديدة ضد اهل الثراء الباطل فهو ثراء تم على حساب مصلحة الوطن والناس، انهم كالسرطان الذي يمنعنا من الحلم بمستقبل زاهر وعلى السلطة ان تضع حدا للأحزاب التجارية التي منذ ظهورها في الساحة ساهمت في تكاثر صور الفساد، بل هي تدعم وتحمي الفاسدين لان في وجودهم استمرار لمكاسبها.

رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى ( نصاً ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 9  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •