2020/10/13 11:10
  • عدد القراءات 4869
  • القسم : ملف وتحليل

قوى سياسية تعلن الدعم للكاظمي حال ترشّحه لرئاسة الحكومة في ولاية جديدة

بغداد/المسلة: أفادت مصادر سياسية ان قوى سياسية عربية وكردية، واقليات أخرى تبدي الدعم لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اذا ما قرر الترشح لرئاسة الحكومة لولاية جديدة، معتبرة ان الفترة الزمنية القليلة الماضية اكدت قدرة الكاظمي على المضي قدما في الإصلاح والبناء والتوافق الداخلي وتأكيد سيطرة الدولة ولجم السلاح المنفلت والقضاء على الفساد على رغم العراقيل والمصاعب التي تضعها قوى متنفذة في طريقه. 

و أكد كفاح محمود، مستشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، الثلاثاء 13 تشرين الاول 2020، أن حزبه سيقدم دعماً كبيراً لرئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، إذا ما تم ترشيحه مرة أخرى لمنصب رئاسة الوزراء.

وذكر المستشار الإعلامي لبارزاني، في تصريح صحفي تابعته المسلة أن رئيس الجمهورية برهم صالح سيجتمع مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بعد اجتماع الرئاسات الثلاث، لبحث ملف الوضع الاقتصادي في العراق بشكل عام واتفاق سنجار الأخير بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وملف الانتخابات المقبلة وتعدد الدوائر الانتخابية، إضافة إلى ملف استهداف السفارة الأميركية في بغداد من قبل الميليشيات المنفلتة.

واضاف، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو أكبر حزب عراقي حصل على أكبر عدد مقاعد في البرلمان العراقي حزباً منفرداً، لذلك فإن أي مشروع لتحالف سياسي أو انتخابات يجب أن تتم مناقشته مع بارزاني زعيم الحزب وباعتباره مرجعاً سياسياً أعلى لمعظم القوى الكردستانية.

وأشار إلى أن الوقت مبكر للحديث عن التحالفات السياسية، ولكن لا يخفى على أحد أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني كان أكبر الداعمين لترشيح وتولي مصطفى الكاظمي منصب رئاسة الوزراء، واستمر بدعمه في كل الخطوات التي اتخذها في هذا المنصب، ونجاحه يعدّ نجاحاً لمن قام بدعمه، فإذا ما تم ترشيحه مرة أخرى لمنصب رئاسة الوزراء فسيلقى دعماً كبيراً من بارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني. 

متخوفون من النجاح..

تقترب التحليلات من الاستنتاج القطعي بان جهات موتورة التوجّهات والبرامج، تعمل بكل جدّ وحزم على عرقلة البرنامج الحكومي في لجم الفساد، واستعادة هيبة الدولة، ومنع الصراعات الخارجية على الأرض العراقية، بعدما تحولت الى برنامج عمل لحكومة الكاظمي، فيما كان ظن تلك الجهات ان هذه الطموحات مجرد شعارات نمطية، جرّبت معظم الحكومات العراقية بعد عام 2003 رفعها، كواجهة دعائية، فيما هي في الخفاء تجهد في الإخلاص لمصالحها فقط.

اليوم وبعد ان لمست الجهات المتصارعة على كعكة المال والقرار منذ ٢٠٠٣، جدية الكاظمي في ترسيخ مفهوم المؤسسة القوية والمهنية والمستقبلة، شرعت في حياكة الاحابيل التي تسعى الى تأجيل كل خطوة نحو الدولة الحقيقية، وقهر السلاح المنفلت، وامتدادات الولاءات الداخلية والخارجية.

الذي تعمل عليه القوى المهينة في كل ارجاء البلاد في الشمال والجنوب، وفي الشرق والغرب، هو إبقاء المنهاج الوزاري للكاظمي، حبرا على ورق، لإيهام الناس بانه لا يختلف من قريب او بعيد عن رؤساء الحكومات السابقين، لاسيما في ملف محاربة الفساد والكشف عن قتلة المتظاهرين، وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

بل ان هذه القوى وعبر أذرعها الإعلامية والسياسية وواجهاتها الترويجية، تريد اقناع الحراك الشعبي بان تحقيق الإصلاحات المنشودة، سوف لن يكون على يد الكاظمي تحديدا.

توغِل القوى المستفيدة من الازمات المتلاحقة في تنفيذ هجمات الكاتيوشا ضد السفارات والبعثات الدبلوماسية، وفي العمل "السري" على تأخير موعد للانتخابات المبكرة، وتكذيب خروج القوات الأمريكية من البلاد خلال ثلاث سنوات بحسب محادثات الكاظمي مع ترامب في واشنطن، وتحرض العشائر ضد الدولة، وزج الأنصار بين التظاهرات، للدعاية والترويج لها.

بل وتعمل القوى الخائفة من حكومة قوية تفرض القانون على الوصول الى حافة الهاوية، عن طريق إيصال الأوضاع الأمنية الى حالة تهدد فيها واشنطن بإغلاق سفارتها في بغداد، لتحذو حذوها البعثات الدبلوماسية الأخرى حتى اذا اقترب مثل هذا التحول الخطير، نأت بنفسها عن كونها سببا في ذلك، لا سيما وان الجماهير ستنفجر غاضبة اذا ما تحول العراق الى دولة من دون تمثيل دبلوماسي اجنبي، ما يعني تحوله الى دولة كانتونات مثل أفغانستان.

الوقوف الى جانب قانون الدولة، ومؤسساتها، يعني ابعاد العراق عن شبح الازمة الاقتصادية، والحيلولة دون إيجاد الذرائع لامريكا لكي توجه الضربات العسكرية بحجة حماية سفارتها ووجودها، كما يعني حماية المتظاهرين، من القتل، وحماية الحشد الشعبي كمؤسسة أمنية تقف على أهبة الاستعداد لقمع أي عمل إرهابي، وإتاحة الفرصة للحكومة لكي تنفذ برنامجها في مكافحة الفساد.
والاستنتاج الأهم ان على الجماهير الوقوف الى جانب الحكومة، منعا لمحاولات طبقة سياسية مهيمنة من العمل على ضمان مصالحها بحياكة الدسائس لإسقاط الكاظمي وحكومته قبل إجراء تلك الانتخابات.

متابعة المسلة 


شارك الخبر

  • 3  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •