2020/11/16 14:27
  • عدد القراءات 9558
  • القسم : العراق

السفير الأمريكي السابق بالعراق: انصح بايدن باتباع سياسة ترامب في العراق.. والتهديدات للسفارة لازالت قائمة

بغداد/المسلة:  يعترف السفير الأمريكي السابق في العراق و الدبلوماسي المتقاعد جيم جيفري بإخفاء العدد الحقيقي للقوات الأمريكية في سوريا، فيما يشيد بسجل ترامب في الشرق الأوسط.

ويقول جيفري الذي يقدم أيضًا المشورة للرئيس المنتخب بايدن، انه وبعد أربع سنوات من التوقيع على خطاب "نيفر ترامب" الذي يدين المرشح الرئاسي آنذاك دونالد ترامب باعتباره يمثل خطرًا على أمريكا، يوصي جيفري بأن تتمسك إدارة بايدن القادمة بسياسة ترامب الخارجية في الشرق الأوسط.

ولكن حتى في الوقت الذي يشيد فيه بدعم الرئيس، لما وصفه بأنه نهج "سياسة واقعية" ناجحة في المنطقة، فإنه يقر بأن فريقه يضلل بشكل روتيني كبار القادة بشأن مستويات القوات في سوريا.

يقول جيفري في مقابلة : كنا لا نوضح لقيادتنا عدد القوات التي لدينا هناك معترفا بان العدد الفعلي للقوات في شمال شرق سوريا "أكثر بكثير" من حوالي مائتي جندي عندما وافق ترامب في البداية على المغادرة من هناك في العام 2019.

وتقول مراسل الأمن القومي الأقدم، كاتي بو ويليامز، ان انسحاب ترامب المفاجيء لقوات الولايات المتحدة من سوريا هي الخطوة الوحيدة الأكثر إثارة للجدل في السياسة الخارجية خلال سنواته الأولى في المنصب.

وبالنسبة إلى جيفري، فان وجود القوات في سوريا، يحرم روسيا وسوريا من المكاسب الإقليمية ويمنع فلول داعش من إعادة تشكيلها.

في العام 2018 ومرة ​​أخرى في أكتوبر من العام 2019، عندما كرر ترامب أمر الانسحاب، تفاخر الرئيس بأن داعش "هُزِم". لكن في كل مرة، كان الرئيس مقتنعًا بترك قوة متبقية في سوريا.

يقول جيفري: لم يكن هناك انسحاب لسوريا، و عندما كان الوضع في شمال شرق سوريا مستقرًا إلى حد ما بعد هزيمة داعش، كان ترامب يميل إلى الانسحاب، و في كل حالة، قررنا فيها الخروج نجد الحجج الى حاجتنا للبقاء.

رسميًا، وافق ترامب العام الماضي على إبقاء عدة مئات من جنود الولايات المتحدة، والحديث يدور عن 200 و 400 جنديا، وهي تتمركز في شمال شرق سوريا لـ "تأمين" حقول النفط التي يسيطر عليها الأكراد حلفاء الولايات المتحدة في القتال ضد داعش.

و من المسلم به عمومًا فأن العدد الفعلي الآن أعلى من ذلك.

 قال جيفري : أتابع عن كثب الوضع مع إيران والعراق وسوريا، وقد شعرت بالفزع لعدم وجود سياسة أكثر تماسكًا.

معتبرا ان نهج ترامب "المتواضع" في التعامل مع الشرق الأوسط قد أسفر عن منطقة أكثر استقرارًا من السياسات التحويلية التي اتبعها أسلافه.

يرى جيفري إن التدخل في العراق وخطاب الرئيس باراك أوباما عام 2009 في القاهرة الذي أعلن فيه "بداية جديدة" مع العالم الإسلامي يمثلان مقاربة للشرق الأوسط "جعلت الأمور أسوأ" و "أضعفتنا".

 في العراق، ينسب جيفري الفضل إلى إدارة ترامب في الحفاظ على العلاقات مع الحكومة المركزية وتقييد النفوذ الإيراني في بغداد.

ويدافع جيفري عن انتشار القوات الامريكية في انحاء العالم بالقول : فشلت الدول القوية - فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة - في القيام به في الثلاثينيات، ثم اكتشفوا أنه يتعين عليهم القتال من أجل حياتهم في أماكن مهمة حقًا مثل باريس وبحر الصين الجنوبي وشمال إفريقيا.

ويرى جيفري ان حقبة ترامب حافظت على العلاقات السليمة مع بغداد، حتى مع استمرار تهديد وزارة الخارجية الامريكية إغلاق السفارة إذا لم يفعل العراق المزيد للحد من نشاط الفصائل المتحالفة مع ايران.

وردا على سؤال حول الطريقة التي سيقدم بها المشورة لإدارة بايدن عند توليها محفظته، قال جيفري إنه سيحث الرئيس المنتخب على الاستمرار في المسار الذي وضعه فريق ترامب. بعض الأشياء التي قد يرغب فريق بايدن في التراجع عنها - مثل تفكيك الاتفاق النووي الإيراني - يشير إلى أنها قد تكون مستحيلة الآن.

ترجمة عدنان أبوزيد - المسلة 


شارك الخبر

  • 7  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •