2020/11/18 23:30
  • عدد القراءات 1605
  • القسم : ملف وتحليل

النخب الامريكية: ترامب ينسحب من العراق انتقاما من بايدن... وسيكون أسوأ من قرار أوباما المماثل 2011

بغداد /المسلة: كتبت مراسلة الأمن القومي الأقدم، في وزارة الدفاع الامريكية، كاتي بو ويليامز:

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة ترامب كريستوفر ميلر، الثلاثاء الماضي، بأن الولايات المتحدة ستخفض قواتها في أفغانستان والعراق إلى 2500 جندي في كل بلد، بحلول 15 يناير المقبل، وذلك قبل أيام فقط من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

وأنهى إعلان ميلر، التكهنات حول سعي ترامب الى تسريع الانسحاب من "الحروب التي لا نهاية لها" التي تعهد بإنهائها كمرشح رئاسي في العام 2016.

في أفغانستان، لم تتخلى طالبان بعد عن تنظيم القاعدة، وهو شرط مسبق رئيسي للانسحاب في اتفاق الولايات المتحدة وطالبان الموقع في فبراير الماضي. وصعدت الجماعة المتمردة من هجماتها في الأشهر الأخيرة، حيث شهد شهر أكتوبر أعلى عدد من القتلى المدنيين في أفغانستان منذ أكثر من عام.

في تصريحاته في البنتاغون، وصف ميللر التخفيضات بأنها "نتيجة ناجحة ومسؤولة" للصراعات في أفغانستان والعراق.

لقد كان تجاورًا متناقضًا بدا وكأنه محاولة لتحقيق التوازن بين المطالب السياسية لرئيس حريص على ان يكون هو صاحب الفضل في "إنهاء" الحروب رغم المخاوف العميقة للمشرعين الجمهوريين في "الكابيتول هيل".

قال ميللر: نحن مدينون بهذه اللحظة للعديد من الوطنيين الذين قدموا التضحيات الكبرى، وأعلن رسميًا أننا سننفذ أوامر الرئيس ترامب لمواصلة إعادة تمركز القوات من هذين البلدين.

تماسك ميللر نفسه بعد أن قال عن طريق الخطأ إن الولايات المتحدة ستفي بموعد الانسحاب النهائي في 15 يناير  2001  ،وخلط بطريق الخطأ عام 2021 مع العام الذي بدأ فيه الصراع في أفغانستان الولايات المتحدة لديها حاليا قرابة 4500 جندي في أفغانستان ونحو 3000 في العراق.  

أصر مسؤولون دفاعيون في وقت سابق من يوم الثلاثاء على أن الظروف المناسبة قد توفرت للسماح بسحب القوات دون الإضرار بالأمن القومي الأمريكي أو المهمة الحالية لدعم محادثات السلام بين طالبان وأفغانستان والتي تهدف إلى إنهاء الحرب في أفغانستان.  

يقول منتقدو خطوة ترامب إن السباق على سحب القوات قبل تنصيب بايدن يعتمد على سياسة غير مدروسة، وليس على أفضل النصائح العسكرية، ووصف السناتور تامي داكويرث، ديمقراطي من إلينوي، وهو محارب قديم، الإعلان بأنه "خطأ" لانه يفقد أمريكا واحدة من أفضل أوراق المساومة مقابل عدم الحصول على أي شيء.

كما أعرب قادة عسكريون سابقون عن قلقهم من أن هذه الخطوة بدت مناقضة للأهداف المعلنة للإدارة، ويمكن أن تضيف إلى ما يصفه النقاد بأنه قلق دولي متزايد من أن الولايات المتحدة ليست شريكًا موثوقًا به.

قال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الرئيس السابق للقيادة المركزية الأمريكية، التي تقود القوات الأمريكية في أفغانستان: أجد صعوبة كبيرة في فهم كيف يدعم هذا القرار استراتيجية الرئيس لتحقيق مصالحة سياسية في الشرق الأوسط.  

بعض حلفاء ترامب المخلصين يقولون إن الانسحاب السريع سيسمح لأفغانستان بأن تصبح ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية التي ترغب في شن هجمات على الولايات المتحدة، على غرار هجمات 11 سبتمبر.

ويقول زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وهو جمهوري من كنتاكي، ان من المرجح أن تكون عواقب الانسحاب الأمريكي المبكر أسوأ من انسحاب الرئيس أوباما من العراق في عام 2011.

ترجمة المسلة - عدنان أبوزيد


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •