2020/11/22 11:58
  • عدد القراءات 1607
  • القسم : وجهات نظر

ثورة تشرين النتائج والمخاطر

بغداد/المسلة:  

صالح لفتة

لم تكن ثورة تشرين البداية الحقيقية للتظاهرات والاحتجاجات التي شهدها العراق منذ 2003 ولحد 2019 عام ثورة تشرين العظيمة الرافضة لنظام المحاصصة والفساد وتشظي الوطن وتمزقة والمطالبة بالخدمات وفرص العمل بل كانت هناك احتجاجات في أوقات كثيرة تظهر في مدن عراقية عديدة تأخذ فترة ثم تنتهي لأسباب كثيرة من ضمنها الوعود الكاذبة و التخديرية او التهديد بالسجن والتصفية لنشطاء الاحتجاجات لذلك لم تكن تأخذ الحيز الذي اخذتة ثورة تشرين فالوضع اختلف والوعي الجماهيري بات في أعلى مستوياته ومعظم الشباب الذي يقود المظاهرات هم جييل تمرد على كل الظروف السائدة ولم يعد يصدق الأعذار التي كانت تتحجج بها الأحزاب الحاكمة.

فلم تفعل خطط الأحزاب هذه المرة مفعولها وتميت الاحتجاجات في مهدها بل بالعكس ازداد اصرار الشباب اكثر لازاحة الطبقة الحاكمة عن بكرة أبيها رغم ما تعرض له شباب تشرين من تخوين وتصفية جسدية وسقوط المئات منهم شهداء والالاف من الجرحى.

هذا الاصرار ارجع الامل لكل العراقيين بعد ان كُسر حاجز الخوف لكل اطياف الشعب وصار شعار الجميع واحد نريد وطن دون ان ترى مسميات طائفية أو فئوية كانت سائدة ومسيطرة على عقول الجماهير للأسف الشديد.

ثورة تشرين كانت لها الكثير من المطالب الحقة التي خرجت الجماهير للمطالبة بها ربما تأخر حصاد بعضها وهذا طبيعي في ظل طريقة النظام السائد في العراق والطريقة التي يتم بها قيادة البلد طيلة الفترة السابقة.

لكن نتائج تشرين المباشرة ونصرها الأكبر تحقق اثناء الاحتجاجات بعد أن اجبرت حكومة احزاب المحاصصة على الاستقالة وازاحة قيادات تقليدية جاثمة على صدور العراقيين ورفضت تمرير شخصيات دفعت بها الأحزاب للأخذ بزمام المبادرة ومسك دفة الحكم قبل أن ترفض نهائيا.

ربما تتأخر بعض مطالب الجماهير قليلاً كالمطالبة بتغير نظام المحاصصة الفاشل وحصر السلاح بيد الدولة وازاحة منظومة الفساد كاملة لكن بالتأكيد ستتحقق تلك المطالب طال الزمن او قصر.

أكثر ما يهدد ثورة تشرين هو غياب الممثل الحقيقي لهم لحد الان وعدم تسمية ممثل حقيقي في الانتخابات المقبلة يمثل شباب تشرين وهنا تكمن الخطورة لان الكثير من الأحزاب ستحاول سرقة جهود تلك الجماهير الثائرة وتدعي تمثيلها لهم وهذا بالتأكيد يعيدنا للمربع الأول عند سلب جهود شباب تشرين ويسرق الوطن من جديد.

 بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 7  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •