2020/11/24 09:30
  • عدد القراءات 2157
  • القسم : مواضيع رائجة

الصميدعي لـ المسلة: لجنة الكاظمي لمكافحة الفساد هي الأولى منذ 2003 تشرع في إجراءات فعلية ضد فاسدين

بغداد/المسلة: قال السياسي العراقي ابراهيم الصميدعي، ان مصطفى الكاظمي هو أول رئيس وزراء عراقي يحارب الفاسدين.

وقال الصميدعي في حديث لـ المسلة، ‏الإثنين‏، 23‏ تشرين الثاني‏، 2020، ان لجنة الكاظمي لمكافحة الفساد هي اول لجنة في حكومات ما بعد 2003 تشرع فعليا في اجراءات فعلية ضد فاسدين من الخط الثاني ومن "الكبار".

واستطرد: لو ان كل حكومة شرعت بنفس هذه الاجراءات لحسب الموظفون العموميون الذين بيدهم ادارة المال العام، ألف حساب لسلوكهم الوظيفي.

وشكّلت حكومة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، لجنة للتحقيق في قضايا الفساد الكبرى في العراق، فيما   حالة من اليأس تسيطر على العراقيين من عدم القدرة على محاسبة الفاسدين.

واستطرد الصميدعي: انتقدت رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي متجاوزا العلاقة الشخصية اكثر مما انتقده كل خصومه، لأني اعتقد ان النقد هو مسؤولية اخلاقية لتقويم اخطاء المسؤول وليس للحط من قيمته، لكن النقد فقط دون تأشير الايجابيات هو خيانة لشرف مسؤولية الكلمة ايضا، على كل ما يقال عنها .

ويرى الصميدعي ان العراقيين، يضربون المثل في ان تنظيف السلم لا يبدأ من السلم الأسفل بل من الأعلى، وهذه ملاحظة غير دقيقة في الحرب على الفساد، فاذا كان الإيحاء يؤشر على ضرورة محاسبة قياديات سياسية كبيرة فأغلب هذه القيادات لم ترتكب الفساد بيديها ولم توقع على أوراق، ولم تمرر اجراء، فهي ليست المدير العام ولا هي الوزير وليست هي الوكيل وليست هي موظف الحسابات، وبالتالي فان الكلام عن ان محاربة الفساد يجب ان يبدأ من الجهات العليا، غير واقعي.

وفي أيلول (سبتمبر) الماضي، اتخذ الكاظمي خطوات عدة ضد عدد من المسؤولين الماليين العراقيين بتهم فساد، من بينهم المدير السابق لمديرية التقاعد الوطنية، أحمد الساعدي، فيما اعتقلت قوة أمنية مدير شركة كي كارد، بهاء عبد الحسين، في لبتورطه في شبكة كبيرة لغسيل الأموال يستخدمها سياسيون عراقيون. كما أصدرت محكمة تحقيق النزاهة في الكرخ قرار حظر سفر لوزير الكهرباء العراقي السابق، لؤي الخطيب، ورئيس الدائرة المالية والإدارية السابق في وزارة الكهرباء بتهم متعلقة بالفساد.

يشير الصميدعي الى ان البدء بالموظفين المعنيين الذين لديهم صلاحية الإجراء والتوقيع وصلاحية الصرف، صحيح، وهو بادرة لان كل الحكومات وعدت ولم تنفذ والهيئات الرقابية اما خضعت للضغط او هي جزء من العالم السياسي أو انها أضعف من الجهات السياسية.

يعتقد الصميدعي ان إجراءات الكاظمي خطوة على طريق الالف ميل ، وهي خطوة بالاتجاه الصحيح لاسيما وان البعض من الذين تم اعتقالهم  من الرموز الكبيرة في الفساد ومن الممكن أن يكون مديرا عاما اكثر فسادا من وزير خدم اربع سنوات ثم رحل ، فيما المدير العام او الوكيل او رئيس الهيئة، موجود منذ 12 او14 سنة وصلاحيات التمرير لديه.

يؤكد الصميدعي على ان خطوة الالف ميل قد بدأت ولا مانع انه تستمر لتشمل الكل، والمهم ان هذه سوف تؤسس لبنك من المعلومات والاعترافات، وفي حالة ان هذه الحكومة لم تستطع ان تصل الى رموز فساد اكبر، فان التحقيقات   ستكون بنك معلومات امام اي حكومة أو برلمان قادم يسير باتجاه مكافحة الفساد.

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •