2020/12/19 13:27
  • عدد القراءات 2369
  • القسم : مواضيع رائجة

إردوغان يتخطى البروتوكول ويستقبل الكاظمي.. والاحتفاء لم تفعله انقرة مع أي زعيم عراقي سابق.. الفيزا رهن إشارة العراقيين.. وهذه مراجع الطبول الجوفاء

بغداد/ المسلة: كان صوتا ضخما غريبا مخيفا في الغابة، هرعت منه الحيوانات، وارتعدت، حتى حلّ حكيم الغابة اللغز، فلم يصدر الصوت عن وحش كاسر، لم تألفه الحيوانات من قبل، بل عن طبل "أجوف" تركه الراعي على الشجرة، يضرب عليه غصن شجرة طريّ، من شدة الريح في ذلك اليوم.

وخلاصة الكلام ان المنطق الأجوف، صاحب صوت ضخم يمكنه خداع الناس، برهةً، لكنه سرعان ما ينكشف، فيرتد على صاحبه .

مناسبة القول، تعمّد وسائل اعلام مظللة وتدوينات، وطبول، وموتورين، الاستهانة بزيارة رئيس الوزراء مصطفي الكاظمي الى تركيا واختصارها في لقطة ضخّمها السذج والحاقدين على نجاحات "العراق الدولة"، عن "ياقة الكاظمي"، تلتها تفسيرات جاهلة ورجعية عن الحفل الغنائي الذي أقامه اردوغان على شرف الكاظمي، وهو أمر لم يفعله الرئيس التركي مع اية رئيس وزراء عراقي سابق، ما يبرهن الأهمية الاستثنائية للكاظمي كزعيم عراقي، في إرساء دعائم الصداقة بين البلدين، والتعويل عليه في منطقة اكثر استقرار واكثر ازدهارا عبر طريق الحرير الذي كان هو الهدف الاسمي للكاظمي في جعل العراق، محطة مهمة فيه.

يقول السفير العراقي في أنقرة حسن الجنابي، ان الفعاليات التي وجّه بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هي  احتفاء استثنائي بزيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ، وتكريم لـ "العراق الدولة" بشخص الكاظمي.

وكانت أولى ثمار الزيارة هو موافقة الجانب التركي على تنظيم الفيزا بين البلدين في المطارات.

وعلى عكس الضجة والصخب على ميناء الفاو، فان الكاظمي ارساه بكل صمت، وهدوء، كمحطة في طريق الحرير.

انتاب الهلع، طبول الأحزاب الفاشلة، من الاحتفاء الاردوغاني بالكاظمي، فركزوا على قيام إردوغان بتعديل قميص الكاظمي لدى استقباله فيما تجاهلوا عمدا، تخطي إردوغان للبروتوكول الذي لا يلزم رؤساء الدول باستقبال رؤساء الوزراء، وهو أمر له دلالته العميقة.

يدرك اروغان جيدا، ان الكاظمي، الذي يسعى الى بناء العراق الدولة لا عراق الكانتونات الحزبية والطائفية، يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية لأنقرة في منطقة مستقرة، سياسيا واقتصاديا وامنيا، عبر طرق اقتصادية يتوّجها طريق الحرير، من إيران الى السعودية وسوريا، حيث العراق المحطة الرئيسية فيه، لاسيما مع ادراك اغلب الأطراف المتصارعة في المنطقة ان الوقت قد حان لعلاقات بناء، بعد تعب الحروب والاصطفاف الإقليمي.

في "قصر السلطان"، حضر العراق الحضاري، بلمسة الاحتفاء الاردوغانية، على نغم عراقي يطرب له الاتراك ايضا، فيما بدا على هامش اللقاء، مدى الانسجام والتفاهم بين الكاظمي واروغان، اللذان يدركان ان كلا من العراق وتركيا يدركان التحديات التي تفرزها صراعات دولية، وجماعات مسلحة، تحاولان تقويض الدولة العراقية والتركية على حد سواء.

وعدا النواقير التي ليس لها وزن لأنها صادرة من جهات حاقدة تطبّل على إيقاع الرقص الاعلامي، لا مهنية، أو محايدة فان جميع التحليلات تفيد بان زيارة الكاظمي لتركيا حظيت باستقبال كبير واهتمام استثنائي لم ينل شرفه، أي رئيس وزراء عراقي سابق.

المسلة قراءة عدنان ابوزيد


شارك الخبر

  • 13  
  • 11  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •