2021/01/11 14:44
  • عدد القراءات 6454
  • القسم : عرب وعالم

وثائق تكشف عن تفكير بريطانيا بشراء جزر في الخليج واهدائها لشاه إيران لتسوية النزاع

بغداد/المسلة: كشفت وثائق سرية، الاثنين، 11 كانون الثاني، 2021، أن بريطانيا درست شراء الجزر المتنازع عليها في الخليج من العرب وإهداءها لنظام الشاه أو تأجيرها له، بهدف تسوية النزاع وضمان الاستقرار في المنطقة.

كما تؤكد الوثائق، أن الحكومة البريطانية كانت على دراية كاملة بقرار إيران "احتلال" الجزر بالقوة العسكرية بمجرد انتهاء الحماية البريطانية، وأنها نبهت حكام إمارات الخليج إلى هذا بوضوح، وفقا لـ "بي بي سي"

وجاء اقتراح شراء الجزر ضمن ثلاثة سيناريوهات لحل الأزمة بين نظام شاه إيران محمد رضا بهلوي وإمارتي الشارقة ورأس الخيمة بشأن السيادة على جزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى، التي كانت بريطانيا تعترف بالسيادة العربية عليها منذ عشرات السنين.

وطُرحت السيناريوهات الثلاثة في تقرير كتبه سير ويليام لوس، المبعوث البريطاني الخاص إلى المنطقة، بعد جولة مكوكية طويلة انتهت بلقاء شاه إيران.

وجاءت الجولة ضمن مساع قادها لوس بعد إعلان بريطانيا رسميا في شهر يناير/تشرين الثاني عام 1968 عزمها الانسحاب من المنطقة بحلول نهاية عام 1971.

بدائل للشراء

وأشار لوس، في تقريره، إلى أنه في ظل المعطيات المتوفرة، فإن الحلول المتاحة هي: التوصل إلى اتفاق، أو فرض اتفاق، أو خيار عدم التحرك.

ففيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق، فإنه شمل وسائل مختلفة منها شراء بريطانيا للجزر ثم إهداءها للشاه، أو تأجيرها لفترة طويلة لإيران، أو السيادة المشتركة بين العرب والإيرانيين عليها، أو ترتيبات أمنية مشتركة فيه.

وخلص المبعوث البريطاني إلى أن هذا الحل غير عملي بسبب التطورات الأخيرة في موقفي حاكمي الإمارتين والشاه.

ولكي يكون الحل الثاني، أي فرض اتفاق، فعالا، فإنه يجب أن يتضمن، وفق تقرير لوس لجوء بريطانيا إلى نقل السيادة على الجزر إلى إيران بالقوة. وهذا يخالف موقف بريطانيا الراسخ والمستمر طوال الـ 80 عاما الماضية بأن الجزر عربية.

تقييم شامل

تكشف الوثائق أن بريطانيا مالت إلى هذا النهج بعد حوالي أربع سنوات من مساعي التسوية.

• بريطانيا تقر منذ عشرات السنين بسيادة الشارقة ورأس الخيمة على الجزر.

• للأسف انتهى الأمر إلى أن الإيرانيين قرروا أخذ الجزر بالقوة.

• فشلت مساعينا لإقناع حاكمي رأس الخيمة والشارقة لكنهما يرفضان تبني خطا معقولا، ومن ثم لم نحقق نجاحا.

ووفق تقرير لوس فان اللقاء الذي جمعه مع الشاه عام 19971، اكد فيه بهلوي، بانه لن يقبل أي درجة من درجات الاعتراف بسيادة عربية على الجزر.

وفي اللقاء نفسه، أبلغ الشاه لوس بأن إيران ستحرك ببساطة القوات إلى جزيرتي طنب بمجرد انسحاب القوات البريطانية من الخليج.

كيف سارت المحادثات بين بريطانيا وحاكمي رأس الخيمة والشارقة؟

في ظل هذه المعطيات، تحرك البريطانيون باتجاه إقناع العرب بأنه لا حل سوى تسوية مع الإيرانيين دون الإصرار على مسألة السيادة.

وتكشف الوثائق أن البريطانيين مارسوا ضغوطا مستمرة على حاكم الشارقة، خالد بن محمد القاسمي، أيضا لقبول تسوية مع الإيرانيين بشأن جزيرة أبو موسى.

ولم تشر الوثائق إلى تفاصيل الاتصالات الأخيرة بين بريطانيا من ناحية والعرب وإيران، كل على حدة، من جانب آخر.

غير أن ما حدث، فعليا، هو أن الجيش الإيراني سيطر بالقوة على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، التابعتين لإمارة رأس الخيمة، في 30 تشرين ثاني عام 1971، قبل يوم واحد من إعلان بريطانيا رسميا انتهاء حمايتها للإمارات الخليجية، وبعد خمسة أيام من إعلان قيام اتحاد الإمارات العربية.

وأما إمارة الشارقة، فوقعت مع نظام الشاه اتفاقية لتقاسم السيطرة على جزيرة أبو موسى التي عادت إيران، في ظل نظام الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه عام 1979، وسيطرت عليها بالكامل وأقامت عليها منشآت عسكرية عام 1992.

متابعة المسلة_وكالات


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •