2021/01/12 15:00
  • عدد القراءات 3867
  • القسم : ملف وتحليل

صحافة المسلة: هل تمتلك حركة الاحتجاجات الشبابية برنامجا سياسيا واضحا؟

بغداد/المسلة: تناولت مقالات الصحف العراقية والعربية، عمليات الاغتيال والخطف التي تطال الناشطين والمتظاهرين السلميين، فيما يبقى الجناة طليقين ماداموا مرتبطين بجهات وشخصيات سياسية. واهتمت صحف اخرى بالمشروع الوطني لثورة تشرين والمخاوف من استغلال القوى السياسية المضادة والانتهازية لها، بتنفيذ أجندتها الخاصة. وتناولت مقالات اخرى اقتحام انصار ترامب مبنى الكونغرس الامريكي، وتشبيه عملية الاقتحام باحداث حصلت في العراق قبل عدة سنوات.

الجاني الطليق

يقول الكاتب فاتح عبد السلام في موقع المسلة كتابات، انه باتت هناك قناعة في الشارع العراقي، تفيد في أنّ كُلّ جريمة خطف أو قتل تجري في اطار حق التظاهر السلمي أو حق التعبير عن الرأي أو حق التمسّك بالخيار الوطني وحده، إنّما جناتها سيبقون طليقين بأسمائهم الحقيقية أو المستعارة، ما داموا مرتبطين بجهات أو شخصيات سياسية أو بعموم الدورة المقلوبة التي يدور فيها كيان البلد. 

ويرى الكاتب ان شيوع الاغتيالات والخطف في أي دولة، يعني انَّ الحكم ضعيف وآيل للتفسخ الهيكلي، مشيرا الى انه من الواضح انّ العراق لم يصل الى درجة تطبيق القانون على الفرد والجماعة أو على المدني والعسكري بنفس الدرجة من التساوي، مؤكدا على انه هناك دورة في حياة المجتمع العراقي تحركت منذ سنوات بضغط من عجلات عملاقة كبيرة، تسير عكس بناء الدولة الرشيدة الآمنة، ولا أحد يعلم كم من السنوات التعيسة ستقضي تلك الدورة قبل أن تنتهي، لكن مهما طال الأمد فإنّ لها نهاية ما حتماً.

المشروع الوطني لثورة تشرين

ويشير الكاتب فراس ناجي في صحيفة المدى، إن القصور في الرؤية السياسية لثورة تشرين بالنسبة للسياسات المطلوبة لتحقيق أهدافها يمكن أن يعرّض الثورة الى مخاطر جدية، إذ يمكن أن تستغل القوى السياسية المضادة والانتهازية هذا القصور بحيث ترضي مشاعر بعض جماهير المحتجين بإجراءات محدودة بينما تعمل على تنفيذ أجندتها الخاصة ما يمكن أن يُدخل العراق في نفق مظلم آخر.

ويؤكد الكاتب على إن تبنّي أطراف محسوبة على حركة الاحتجاجات الشبابية لرؤية سياسية ضيقة أو جدالية يمكن أن يثير الانقسام بين القوى الداعمة للثورة وجماهيرها ويعزز من تأثير القوى السياسية المضادة والانتهازية، وبذلك تحتاج ثورة تشرين الى رؤية سياسية تمثل مشروعاً وطنياً يمكن أن يلتف حوله جمهور واسع من المساندين من أجل بناء تحالف انتخابي قوي تعبر به الثورة من خلال الانتخابات القادمة نحو تحقيق الهيمنة الثقافية التي تمثل الضمان الحقيقي لحماية مسيرتها باتجاه تحقيق أهدافها.

الديمقراطية الكاذبة

يقول الكاتب جاسم مراد في صحيفة الزمان، بانه لم تعد الدساتير والقوانين، ضامنة لإنفلاتات قادة الحكم، فامريكا التي اعتمدت الدستورية والقانونية في منهجية الحكم سرعان ماتم تجاوزها من قبل رئيس لن يرضى بخسارته الانتخابية، وما حدث من اقتحام للكونغرس، إنما يحفز عقول الشعوب ومنها شعبنا العراقي والعربي، بأن الانتهاكات والتجاوزات التي جرت وتجري بمنطقتنا هي نتيجة انفعالات رئيس أو رغبة بفرض القوة الزائدة على الشعوب.

ويضيف الكاتب ان الكثير من شعوب وشخصيات ومنظمات تعيش تحت وهم الديمقراطية الامريكية ومساعدة الشعوب، ولعل شعبنا اكثر من اكتوى بنيران تلك الديمقراطية من خلال مشروع بريمر الذي قسم العراق الى طوائف وعرقيات، مشيرا الى ان ماجرى في أمريكا من اقتحام لأهم مؤسسة تشريعية ديمقراطية يعبر بشكل واضح بأنه من الممكن ان تتشكل منظمات عنفية جديدة سيما وان التقارير اشارت الى ارتفاع نسبة بيع وشراء الرصاص والأسلحة المختلفة في الفترة الأخيرة من حكم الرئيس ترامب.

مشهد أمريكي بنكهة عراقية

يقول الكاتب مثنى عبد الله في صحيفة القدس العربي، انه يخيل للمرء في الوهلة الأولى وهو يرى أنصار الرئيس دونالد ترامب يقتحمون مقر الكونغرس، أنه يشاهد فيلما وثائقيا عن اقتحام أنصار الصدر لمبنى البرلمان العراقي في الثلاثين من نيسان عام 2016.

يؤكد الكاتب على ان القيادة هي نفسها في الحالتين، والسلوك سار وفق النمط نفسه، دعوة للتقدم واقتحام، ثم نداء للتراجع والتثمين والشكر، وكذلك الأنصار والرايات في كلا الطرفين من العقلية ووفق منظومة ولاء متشابهة، لكن ما ليس مؤثرا في الصعيد الدولي في الحالة العراقية، فإنه مؤثر جدا في الصعيد نفسه في الحالة الأمريكية.

المسلة_صحف


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •