2021/02/02 12:30
  • عدد القراءات 1186
  • القسم : وجهات نظر

تدمير الصناعة والزراعة والتعيينات العشوائية واغراق البلد بالديون

بغداد/المسلة: كتب ابو علي السعدي..

إن سياسة إضعاف وتدمير العراق قائمة على قدم وساق بصيغ وأساليب مختلفة فبعد تدمير القطاع النفطي عبر جولات التراخيص التي فاحت نتانتها في كل مكان إضافةً للتهريب العشوائي والمنظم في جنوب وشمال البلد ليزداد السادة القادة غنىً ونفوذا، وكذلك قطاع الزراعة فقد كسروا عَضُد الفلاح بعد أن تنصلوا من أولويات الدعم الضروية الى التسويف في إعطاءه مستحقاته من الأموال مقابل شراء الحبوب والذرة من الدولة، وكانت الضربة القاضية بإستيراد الفواكه والخضر من الخارج وبيعها في السوق بأبخس الأثمان.

أمّا الصناعة فعليها فيتو منذ سقوط النظام البائد، فلم يكتفوا ببيع مصانع الدولة التي كانت تعمل وتضخ بضاعتها داخل وخارج البلد بل نافسوا معامل القطاع الخاص بإستيراد البضائع بأثمان رخيصة وبجودة متدنية مما تسبب بإغلاق مصانع القطاع الخاص أيضاً وهذا قد ولّد مشكلة اخرى زادت من البطالة والتضخم .

وبعد أن أغلقوا على الناس أغلب منافذ العمل، إندفع الشباب الى التعينات في وظائف الدولة، وبدأت صفحة اخرى من معول الهدم حيث قامت الأحزاب الحاكمة بتعيين مئات الآلاف من أتباعها وزجهم في مناصب حساسة غير مؤهلين لها مقابل إبعاد المستحقين والكفوئين، وهذا ماأربك مؤسسات ودوائر الدولة وجعل الكفاءات تفر مرة اخرى الى بلاد الغربة.

وجعل البلد يعاني من تخمة الموظفين والمتقاعدين حيث لاتتناسب نسبتهم مع نسبة السكان إطلاقاً والتي تضاعفت أعدادهم أربع مرات منذ 2004 ولحد الآن، والتضخم واضح طبعاً فعند دخول المواطن لأي دائرة من دوائر الدولة سيجد أعداد هائلة من الموظفين ، هذا بالطبع من غير الموظفين الفضائيين.

فهذه الأعداد المتزايدة من الموظفين الذين يمثل أغلبهم بطالة مقننة يحتاجون لرواتب وامتيازات، يضاف إليها رواتب وإمتيازات رموز السلطة ذات الأرقام الفلكية، كل ذلك أنهك ميزانية الدولة وجعلها خاويةً على عروشها، ثم أتموا المخطط بإنهاك البلد بديون داخلية وخارجية لها أول وليس لها آخر.

والمضحك المبكي أن الدولة إستدانت من مصارف محلية لرؤساء أحزاب وقادة كتل بفوائد خيالية، هذه الأحزاب والكتل تسرق مال الدولة بطرق شيطانية مختلفة ثم تعود تُدِين الدولة نفس أموالها المنهوبة بالفوائد، وتعود تأخذ هذه الأمول مرةً اخرى عِبرَ سماسرتها لتنفيذ مشاريع مشوهة وصفقات فاسدة.

ووفق كل هذه المعطيات وإذا بقي الحال على ماهو عليه فإن العراق سيبقى مثقلاً بالديون تابعاً للدائنين فمن الخارج سيبقى سيف صندوق النقد الدولي مسلطاً عليه ومن الداخل ديون المصارف المحلية، وسعر النفط متأرجح بين اصابات كورونا والتجاذبات السياسية لإقتصادات الدول الكبرى، والناتج المحلي يمثل لدينا صفر، وطوفان الإفلاس آتٍ لامحالة .

رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 8  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   9
  • (1) - ياسر
    2/4/2021 8:35:02 AM

    ان المؤسسات الصناعية العراقية بيعت لاشخاص بدون وجه حق اولا لاشخاص ليسوا بالصناعيين ولا بالمستثمرين وانما لسياسيين او اناس مقربين منهم وثانيا بأثمان دون السعر الحقيقي ثالثا بدون اي شروط وتحديد فترة زمنية لتأهيلها ولتفعيلها و تطويرها واستيعاب الفنيين والمهنيين والعمال الماهرين والعاطلين عن العمل . وبطريقة هذي الي وهذي الك. والكل يعرف ان الغاية من ذلك تعطيل هذة المؤسسات حتى يتسنى للسياسيين في البرلمان وفي الحكومات المتتالية والاحزاب السياسية وبدون استثناء العمل بالتجارة والاستيراد وبهذا هم ينفذون بطريقة مباشرة او غير مباشرة اجندة دول الجوار مثل ايران والاردن وتركيا والسعودية والكويت وووو حتى تستطيع هذة الدول ان تصدر لنا منتجاتها الصناعية وتستنزف الثروة المالية العراق وهذا ما اوصلنا الى الافلاس . .لماذا لاتستطيع الحكومة استرجاع هذة المؤسسات تفعيلها وتشغيل الشباب بها بدلا من التعيين بالدوائر الحكومية ودفع رواتب لجيش من الموظفين (البطالة المقنعة ) حيث العراق لا يحتاج اكثر من عشرة بالميه من الموظفين ؟ وتبا للقوانين المحلية والدولية التي تحول دون ذلك (استرجاع المؤسسات الصناعية) اي تحول دون مصلحة الشعب ومصلحة الدولة العراقية. لماذا لا تقدم الحكومة حلولا حقيقية وليس حلولا ترقيعية بعد ان سقط العراق في الهاوية .؟؟



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •