2021/02/10 18:55
  • عدد القراءات 902
  • القسم : موقف

الدولةُ أكبر من القبائل والأحزاب

بغداد/المسلة: يترشح عن الأحداث السياسية في العراق، الاستنتاج بأن العراق يعيش عصر الطوائف، نتيجة الصراعات السياسية الحادة، والصدامات في ساحات التظاهر، وسلاح القبيلة، وارهاب المسدّس الدولي والمحلي.

٠٠

المشاهد سوداوية وعكِرةٍ جدّاً، تتجشم مسؤوليتها كافة الأحزاب وتجّار المواقف. ومع اقتراب الانتخابات، يتوجب على القوى المهيمنة التفكير ألف مرة، قبل ذبح الأمن، ونحر ثقة الشعب بالنظام السياسي، لانها ستكون هي أول المتضررين.

٠٠٠

في الولايات المتحدة الامريكية، كان الخيار بين خسارة الدولة والنظام، أو التضحية بالحكومة، وكان قرار الشعب والنخب السياسية حاسما: نعم للدولة لانها اهم من هذه الزمرة، او ذاك الرئيس.

الخاسر في الانتخاب، دونالد ترامب، طعن في سلامة نتائج الانتخابات، امام المحاكم الفيدرالية والمحكمة العليا وحكام الولايات، وكل ذلك لم يفقده شيئا، الا حين عبر أنصاره الخط الأحمر، ليحفر قبره السياسي.

٠٠

لا تكتبوا موتكم السياسي أيضا، لان العراق اليوم، ليس هو قبل أكثر من عقد من الزمن، وميّزوا بين التنافس الشريف على رئاسة الحكومة، والصراع الذي يؤدي الى الانتحار.

٠٠

العراق أكبر من الأحزاب، ومن الحكومة.

الدولة العميقة التي يحترمها الشعب هي دولة المؤسسات الراسخة، لا الأدوات المزروعة في الوزارات ومفاصل الدولة.

٠٠

العراق في حاجة الى نظام راشد يصنع قادته ويستوعب معارضيه، والديمقراطية العراقية يجب ان تحمي نفسها قبل حماية هذا الزعيم وذاك الحزب، وحتى قبل المواطن.

العراق اليوم يعاني من ارتجاج صورته في عين المواطن، وبين الدول، بسبب ديمقراطية هزيلة، وتشرذم سياسي لا ينكره أحد، وقد تصل الأمور الى بطش انتخابي، من قبل قوى لن تقبل بالنتائج، اذا لم تكن على وفق مزاجها.

٠٠

الانتخابات ليست تحسيناً شكليّاً للديمقراطية، بل هي الجوهر، فلا تغرقوا في دماءها.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •