2021/02/20 18:05
  • عدد القراءات 944
  • القسم : المواطن الصحفي

عن رياض غريب

بغداد/المسلة: كتب د.حميد الطرفي الى المواطن الصحافي... لم أتوقع يوماً أن أسمع عن حكمٍ بهذه القسوة والسرعة والكيفية التي جرت على وزير البلديات والاشغال الأسبق رياض غريب، نعم ممكن ذلك لو انقلب نظام الحكم في البلاد أو تعرضنا لغزو أو احتلال جديد فتلك قصة أخرى سيدفع كل مسؤول ثمنها ولو لحين أميناً كان أو خائناً وصالحاً أم فاسدا، لكن أن تجري محاربة الفساد بهذه الطريقة، فتلك لعمري ليست محاكمات عادلة، بل دعاوى باطلة، ولأننا لازلنا نثق بأن في القضاء العراقي من يؤدون الأمانة وينشدون العدالة فإننا نحتمل أن ما جرى يعود لأحد سببين:

 الأول: أن يكون القضاء مراعياً للرأي العام الناقم على المسؤولين وعلى الفساد المستشري بينهم، فأحكامه مجاراة ومداراة، وإنه يبحث عن أكباش فداء، ولو على حساب سمعة وكرامة وتاريخ الشرفاء منهم والمخلصين في عملهم كما هو الحال مع الاستاذ رياض غريب.

 الثاني: أن يكون هناك تلاعب بأوراق الدعوى وتزوير في الوقائع والمستندات بدافع المناكفة السياسية أو التسقيط السياسي أو العداوات التي يفرزها عمل كل مسؤول مما أدى إلى تضليل المحكمة، وليس أمام القاضي إلا أن يحكم فيما يرى من الأوراق وليس له الحكم استناداً على علمه الشخصي.

 وقد يقول قائل ولماذا لا تحتمل أن يكون الاستاذ رياض مداناً فأقول إنه ليس معصوماً كما أن القضاة ليسوا معصومين أيضاً ، ولكن الأخبار التي سمح القضاء بنشرها عن الدعوى تتعلق بعقد في 2007 قيمته 25 مليون دولار لبناء 17 معملاً للاسفلت وهذا المبلغ ليس من صلاحيات الوزارة في تلك الفترة بل كان من اختصاص اللجنة الاقتصادية المشكلة من قبل مجلس الوزراء . وهي - أي اللجنة الاقتصادية-  من وقعت العقد. وقد يسأل سائل لماذا هذا الدفاع عن الاستاذ رياض غريب فأقول أنا شخصياً أعتقد أن الدفاع عنه دفاع عن الشرفاء والمخلصين في هذه البلاد وأقل ما يمكن تقديمه لهم لتشجيعهم على النزاهة والشرف والإخلاص.

أعلم أن الاستاذ رياض قد اختلف مع البعض وأغضب البعض الآخر بسبب رفضه أو قبوله لبعض  المطالب من هنا أو هناك، وقد يكون أخطأ في جوانب إدارية سواءً في الوزارة أو المحافظات ومن لا يعمل لا يخطأ، ولكن ذلك شيء وأن يُقدم الى محاكم النزاهة شيء آخر.

ومن ناكفه بالأمس أولى بالدفاع عنه اليوم إظهاراً للحقيقة ودفاعاً عن العدل لقوله تعالى "ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على أن ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون"، من يقترب من الاستاذ رياض يعرف مدى حرقته وحرصه على المال العام وتفانية من أجل الخدمة والمصلحة العامة. تبرئة الاستاذ رياض غريب تشجيع للمخلصين على إخلاصهم وتذكير للسيئين بأن يوم محاكمتهم قادم لا محال.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 5  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •