2021/02/21 10:35
  • عدد القراءات 7306
  • القسم : ملف وتحليل

واشنطن بوست: لكي تحارب كورونا في العراق.. عليك حسم المعركة مع الجهل قبل الفايروس

بغداد/المسلة:  ترجمة المسلة ـ في غرفة الطوارئ المزدحمة في المستشفى العام الرئيسي في بغداد، وقف علي عباس مكشوفا، في انتظار والده المريض، اختلط العشرات من المرضى وأقاربهم بدون أقنعة.

إنه مشهد يربك العاملين الصحيين في العراق، الذين يحذرون من دخول البلاد في موجة جديدة من حالات الإصابة بفيروس كورونا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التهرب من الاحتياطات.

قال عباس البالغ من العمر 21 عامًا وسط طابق المستشفى، متحدًيا قواعد المستشفى التي تتطلب الأقنعة: انا لا أؤمن بفيروس كورونا، أنا أؤمن بالله، وفق تقرير نشرته واشنطن بوست، ‏السبت‏، 20‏ شباط‏، 2021.

دخل العراق يوم الجمعة الماضي في أول يوم كامل لحظر تجول جديد فرضته الحكومة ردا على معدلات الإصابة التي عادت للظهور مرة أخرى بعد تخفيفها في الخريف الماضي. يسري حظر التجول طوال اليوم من الجمعة إلى الأحد، ومن الساعة 8 مساءً حتى الساعة 5 صباحًا بقية الأسبوع.. اغلاق المساجد والمدارس ومنع التجمعات الكبيرة وارتداء الاقنعة وغيرها من الادوات الوقائية.

وزادت الحالات الجديدة، التي انخفضت عن 600 حالة يوميًا قبل شهر واحد فقط، بشكل حاد، لتصل إلى 3896 حالة يوميًا في 18 فبراير وتقترب من الذروة اليومية في سبتمبر والتي تجاوزت 5000 حالة.

وتقول وزارة الصحة إن 50٪ من الحالات الجديدة هي من السلالة الجديدة الأكثر عدوى التي ظهرت لأول مرة في المملكة المتحدة، وأصيب أكثر من 657000 شخص بالفيروس في العراق وتوفي 13220 منذ فبراير.

وبين التقرير: أخبر الأطباء وكالة أسوشيتيد برس أنهم راقبوا التصعيد منذ أسابيع.. إنهم يلقون باللوم على عامة الناس المهملين وحكومة غير قادرة على تطبيق بروتوكولات الفيروسات بشكل كامل.

وقال محمد شهد أخصائي أمراض الرئة في مستشفى الزهراء ببغداد: أنا طبيب أحارب الجهل العام وليس الجائحة.

وقدر إسماعيل طاهر، الطبيب في مستشفى الشيخ زايد ببغداد، أن شخصًا واحدًا فقط من بين كل 10 أشخاص يدخل المستشفى يرتدي الأقنعة.

في مستشفى الزهراء، بدأ العام بأربعة مرضى فقط في جناح العزل الذي يضم 90 سريراً. وبحلول بداية فبراير، قفز ذلك إلى 30 مريضًا بالفيروس. 

قالت وزارة الصحة في وقت سابق من هذا الشهر إن موجة جديدة تتزامن مع الحشود الكبيرة في الأسواق والمطاعم ومراكز التسوق والمتنزهات، حيث التحية بالمصافحة والقبلات هي القاعدة.

كما ألقت الوزارة باللوم على بعض الأشخاص الذين يشككون علانية في وجود الوباء.

 قال يحيى الشمري، خريج جامعي يبلغ من العمر 28 عامًا، "إنها مجرد إنفلونزا".. ذهبت إلى المستشفى مرتين بدون كمامة ولم أصب بالعدوى.

 قال ماك سكيلتون، عالم الاجتماع الطبي في الجامعة الأمريكية في السليمانية، إن الموقف الرافض لم يكن متجذرًا في الجهل بقدر ما هو متجذر في الحقائق التي يواجهها العراقيون.

واضاف إن العراقيين عانوا الكثير من الكوارث في العقود القليلة الماضية، بما في ذلك الحروب والعنف السياسي والعقوبات، لدرجة أن COVID-19 قد لا يمثل مشكلة كبيرة.

وقال سكيلتون إن السياسات الحكومية المتعلقة بالأوبئة، التي تتمحور حول المستشفيات، لا تنسجم مع كيفية تعامل العراقيين مع المرض. وسط سنوات من عدم الاستقرار، كان على العراقيين أن يبتكروا استراتيجياتهم الخاصة، لأن الرعاية الصحية إما لم تكن متوفرة أو أنهم لا يثقون بالمستشفيات، والتي أصبحت في ذروة القتال الطائفي أماكن خطرة.

لذا فهم يبحثون عن صيادلة أو ممرضات أو مساعدة من الجيران أو حتى يعبرون الحدود لعلاج المرض.

 إحصائيات وزارة الصحة، بناءً على الاختبارات في المعامل الحكومية، أقل من العدد، حيث قد يتخلى العديد من العراقيين عن الاختبارات تمامًا ويختارون التعافي في المنزل.

النظام الصحي المركزي في العراق، الذي لم يتغير إلى حد كبير منذ السبعينيات، تعرض للتراجع بسبب عقود من الحروب والعقوبات والاضطرابات الطويلة منذ الغزو الأمريكي عام 2003. ولم تستثمر الحكومات المتعاقبة سوى القليل في هذا القطاع.

ترجمة المسلة


شارك الخبر

  • 18  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •