2021/04/01 13:45
  • عدد القراءات 3297
  • القسم : ملف وتحليل

كيف يسترجع العراق 350 مليار دولار هاربة على أيدي الفاسدين

بغداد/المسلة: رغم امتلاكه ثروة نفطية هائلة، إلا أن العراق لا يزال يتخبط في مشاكل اجتماعية واقتصادية كثيرة جعلت الشارع ينتفض على مسؤوليه مرارا خلال مظاهرات شعبية حاشدة.

ومن بين الأسباب التي جعلت بلاد الرافدين في ذيل الترتيب في مجال النمو، ظاهرة الفساد التي انتشرت في جميع مفاصل الدولة منذ سنوات.

وكشفت لجنة النزاهة البرلمانية، الأسبوع الماضي، عن تهريب نحو 350 مليار دولار من الخزينة العمومية خلال 17 عاما، ما يعيد للواجهة ملف الفساد خاصة بعد الإعلان الحكومي عن الرغبة في تفعيل مبادرة استرجاع هذه الأموال المنهوبة من ميزانية المواطن العراقي.

وتعد هذه الأموال استثمارات وأملاك كانت قد اشترتها الحكومة العراقية في زمن النظام العراقي السابق حيث استولت عليها قوات نافذة وراحت تستثمرها بطرق غير رسمية لتحقق أرباحا طائلة في وقت كان العراق منشغلا بمشاكله السياسية والأمنية.

عقود واستثمارات وهمية

وفتحت هذه المسألة الأبواب على ملفات الفساد التي لا زالت قائمة في العراق، رغم وعود الحكومات المتعاقبة بالقضاء عليها.

وعندما عين مصطفى الكاظمي رئيسا جديدا للحكومة، قام بتشكيل لجنة بحث وتحديد أموال الفساد وتبين حسب اللجنة أن حوالي 500 مليار دولار تم نهبها منذ 2003 لغاية 2020 عبر عقود واستثمارات وهمية من قبل مؤسسات الدولة العراقية، وفق فرانس بريس.

الدول المجاورة حولت العراق إلى بؤرة غسيل الأموال

ولم تكن مظاهرات تشرين الأول/ أكتوبر 2019 الأولى من نوعها ضد الفساد، بل سبق وأن خرج العراقيون في مدن عديدة، كالبصرة وبغداد للتنديد بسوء الخدمات العامة وبالفساد. 

ورغم العهود التي قطعتها الحكومات المتعاقبة منذ سقوط نظام صدام حسين والمتمثلة في محاسبة المتورطين في أعمال الفساد واسترجاع المال العام المهدور، إلا أن العهود بقيت مجرد أقوال.

 فالعديد من العراقيين لا يستطيعون توفير لقمة عيش لعائلاتهم أو إيجاد وظيفة.

ورغم القرارات التي أصدرتها الحكومة العراقية في 2020 والتي تضمنت سلسلة من المساعدات المقدمة للمواطنين البسطاء كتسهيل الحصول على أراض سكنية، وبناء وحدات جديدة، إضافة إلى منح 175 ألف دينار (نحو 145 دولارا) شهريا للعاطلين عن العمل لمدة 3 أشهر، إلا أنها لم تكف لكبح جناح الفقر وتراجع مستوى المعيشة التي تعاني منها الطبقات الاجتماعية البسيطة.

وصنفت منظمة الشفافية الدولية، في تقريرها الصادر في 2020 العراق في المرتبة 160 عالميا من حيث الفساد مع دول عربية أخرى.

 و دعت المنظمة في 2017 هذه الدول، من بينها العراق، إلى وضع آليات لمكافحة الفساد منها وضع حد للفساد السياسي وتحقيق الالتزامات التعاقدية الدولية في مجال مكافحة هذه الظاهرة وضمان حق حرية الرأي والتعبير والمساءلة فضلا عن استقلال القضاء لمحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة.

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - منير محمد
    4/1/2021 9:25:41 AM

    من دبش .......!!!!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - ياسر
    4/1/2021 9:39:22 AM

    يجب اضافة 128 مليار دولارالتي بذمة البر زاني الكردي والتي يمتنع عن تسديدها و ارجاعها للخزينة العراقية .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •