2021/04/05 13:24
  • عدد القراءات 1032
  • القسم : ملف وتحليل

مسؤولون بمناصب محافظين ومدراء عامين ينجرفون في الفساد و 13 مذكرة قبض تطال المتورطين

بغداد/المسلة: بعد أن أصدرت محكمة تحقيق الحلة المختصة بقضايا النزاهة، الاثنين 5 نيسان 2021، أكثر من 13 مذكرة قبض واستقدام بحق محافظين سابقين ومدراء عامين خلال ثلاثة أشهر،  يتضح أن الفساد المستشري في العراق يعود أساسا إلى سياسة المحاصصة السياسية والطائفية التي ساهمت في تعميق الأزمة المالية والاقتصادية.

وعلى الرغم من وجود أدلة واضحة في عدد كبير من ملفات الفساد المتراكمة، إلا أنه يجري التحفظ على أسماء الفاسدين أو المتهمين بالفساد في الكثير من الأحيان استجابة لرغبات كتل سياسية متنفذة خشية تراجع شعبيتهم، أو خسارة جزء من جماهيرهم خلال فترة الانتخابات.

وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان ورد لـ"المسلة"، أن محكمة تحقيق النزاهة في الحلة أصدرت خلال الفترة (منتصف كانون الثاني حتى نهاية آذار) أكثر من 13 مذكرة قبض واستقدام طالت مسؤولين كبارا عن قضايا فساد مالي وإداري.

وفي السياق ذاته، اصدرت محكمة تحقيق الناصرية، أمراً بالقبض على ضابط برتبة كبيرة في الجيش مع ثلاثة افراد من حمايته بتهمة مقتل عدد من المتظاهرين في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.

ودعا اعلاميون ومثقفون عراقيون، السبت 3 نيسان 2021، الى تشريع قانون ضحايا الفساد على غرار قانون ضحايا الارهاب.

ووفقا للإيرادات المالية التي أعلنتها الحكومة، فإن دخل العراق منذ عام 2003 وحتى عام 2020، بلغ أكثر من 1087 مليار دولار، عن تصدير النفط، إذ أهدر جزء كبير منها من قبل الحكومات المتعاقبة عبر مشروعات وهمية تجاوزت 6 آلاف مشروع، فضلا عن توسيع القطاع العام الذي كان فيه مليون شخص قبل عام 2003، أما الآن فيبلغ أكثر من 3.25 ملايين شخص.

وقدّرت لجنة النزاهة النيابية الأموال العراقية المهرّبة من قبل بعض الفاسدين في عهد النظام السياسي القائم منذ عام 2003 وحتى الآن بنحو 350 مليار دولار، أي ما يعادل 32% من إيرادات العراق خلال 17 عاما.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في وقت سابق، بالمضي قدما في تحقيق الإصلاحات بالبلاد حتى لو كلفه ذلك حياته، مشيرا إلى أن حكومته ستكشف عن حقائق كبرى بشأن الفساد.

ومنذ تشكيل حكومته في مايو/ أيار الماضي، أجرت حكومة الكاظمي تغييرات إدارية واسعة النطاق في مؤسسات الدولة بما فيها أجهزة الأمن وقوات الجيش، في مسعى لإبعاد المسؤولين غير الأكفاء أو المشتبه بتورطهم في الفساد.

المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •