2021/04/07 10:03
  • عدد القراءات 345
  • القسم : آراء

الغاء مجلس النواب اولى من الغاء مكاتب المفتشين العموميين

بغداد/المسلة:  

عمر ناصر

منذ اسبوع وانا اراقب بعض الاصوات النيابية التي بدأت ترتفع لتكفير احدى الخطايا والذنوب السياسية التي اقترفوها دون الرجوع لترجيح صوت الحكمة والعقل والمنطق، ذات الافواه التي طالبت باقتلاع والغاء مكاتب المفتشين العموميين نراها اليوم تعترف امام الاعلام بخطأها وندمها حيال ذلك بعد ان بدأ البعض منهم يستشعر الخطر القادم تجاههم مع ازدياد تغلغل الفاسدين بين اروقة الحكومة والبرلمان منذ اعلان التصويت على قرار الالغاء في ظل ازمة اقتصادية وهبوط اسعار البترول وبامكاني وصف قرارهم هذا بمطب سياسي اوقعهم به شركاهم وخصومهم داخل البرلمان من دون وعي او ادراك ، فهو كمثل البئر الذي اُسقِط به يوسف من قبل اخوته. 

لقد سبق وتحدثت عن مغبة خطورة الاقدام على الغاء اي جهاز رقابي حساس في الدولة ومنها مكاتب المفتشين العموميين دون ايجاد بديل اقوى يحل محل تلك الجهة الحساسة التي استخدمت الالة الاعلامية والجيوش الاليكترونية في تسقيطها ، بالاضافة الى تسخير بعض الاوراق والاصوات السياسية المحترقه كي تتقافز بين الفضائيات لغرض التسقيط للدفع بأتجاه الغاء تلك المكاتب واشرت سلفاً الى الطريقة التي تم فيها تسليط الضوء من قبل بعض الفضائيات المؤدلجة لزيادة الضغط و تحشيد الرأي العام ضد هذا الجهاز الحيوي ناهيك عن ما رافق ذلك من عمليات ابتزاز وتشويه للسمعة وعمليات تهديد وتسقيط غير منصفة ازاء الموظفين والمحققين العاملين هناك في ظل صمت مطبق لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب حماة الدستور تجاه هذا القرار. 

 واستطردت بضرورة التريث واخذ نفساً عميقاً قبل اتخاذ اي قرار يخص عملية الالغاء من باب ايماني المطلق بان الخلل الذي يحدث في اي مفصل من مفاصل الحياة السياسية يتم اولاً تشخيصه ومن ثم البدأ بمحاولة اصلاحة قبل الشروع لالغاءه كما يحصل عند زيارة المرضى للطبيب ، واذا اردنا المجيئ الى الواقع وللمقارنه العملية فأن الاولوية يجب ان تكون بالغاء مجلس النواب والتحول الى النظام الرئاسي لفشله في تحقيق اي منجز ملموس تجاه معالجة اوضاع البلد المتردية منذ التغيير وليومنا هذا بل احالة الفاسدين من النواب الى القضاء والدليل مارأيناه من اخطاء كارثية وفساد وفضائح للبعض من اعضاءه وتحدث احدهم علناً امام الاعلام بتلقيه الرشوة  .

وحسب قناعتي الشخصية ارى ان الدعوة لتصحيح قرار الغاء مكاتب المفتشين من قبل بعض الشخصيات السياسية هي دعوات غير بريئة قطعاً لا في شكلها ولا في مضمونها وماهي الا دعاية انتخابية مستهلكة ظهرت الان لاستعادة مكانتهم وثقة قواعدهم الجماهيرية بهم لانهم لم يصلوا بعد الى مرحلة النضج السياسي الذي يؤهلهم لاتخاذ مواقع قيادية في اهم جزء من مواقع المسؤوليه ، لاسيما لازلنا في ظل عدم وجود رقابة حقيقة لاداء مجلس النواب تشرف عليه وتحاسبه على اخفاقاته وجميع قراراته الخاطئه او المشكوك بموضوعيتها. 

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •