2021/04/07 20:30
  • عدد القراءات 684
  • القسم : آراء

الأمن الإقتصادي.. يا وزارة الداخلية

بغداد/المسلة: 

 علي عزيز السيد جاسم

البرازيل تقاضي آبل 2 مليون دولار لازالتها شاحن الجهاز من العلبة  ، ذلك عنوان الخبر الذي تداولته وسائل الاعلام العالمية وبثته مختلف الفضائيات ومنها العربية ، ضحكت وانا اتابع الخبر ، لأني تذكر أغلب الأجهزة الكهربائية وغير الكهربائية التي نشتريها من السوق ونفاجأ بوجود مكان شاغر داخل العلبة سرعان ما نكتشف بانه جزء من محتويات وتوابع السلعة التي ابتعناها وـ نتفت ـ منها نتفاً من دون المقدرة على سؤال البائع ـ لاحقاً ـ عن اسباب ذلك النتف.

السوق العراقي شهد فلتان غير مسبوق حاله حال العديد من مفاصل الدولة ، لكن تلك المفاصل استطاعت الحكومة ان تسترد ولو جزء من السيطرة عليها ، بينما ظل السوق في فلتانه ، ومن دلائل ذلك الفلتان فضلا على ما ذكرناه آنفاً ، تقلبات اسعار المواد المنزلية والمواد الغذائية والملابس واللوازم المدرسية وكتب المناهج الدراسية التي تباع في السوق السوداء ـ سابقاً ـ والآن علناً في شارع المتنبي وغيره ، والقائمة تطول بعد ان غاب الرقيب الرادع ، و ـ مصخت ـ الضمائر ن وصولا الى زيت الطعام الذي كُتبً على كارتونته ـ غير مخصص للبيع ـ والذي يفترض انه يوزع فقط بين مفردات البطاقة التموينية ، ليصل سعر ـ البطل ـ الى ألفين وخمسمائة دينار.

والقائمة تطول على امثلة الجشع وفلتان التسعيرة في السوق والتحكم بها من قبل التجار الكبار لتنسحب تبعاتها السلبية على أصحاب المحال التي تتعامل مباشرة مع المستهل الذي دفع في المحصلة ضريبة رفع سعر صرف الدولار الذي تصر بعض الاحزاب (الوطنية) على الابقاء على سعره المرتفع من دون ان يحدثونا عن نظرية اقتصادية ، او عن دراسة جدوى ، سوى انهم طالبوا بتعويض كبار المستثمرين والتجار ممن تضررت مصالحهم جراء ذلك القرار؟!

من هذه المنطلقات التي نريد من خلالها إنصاف المستضعفين والشرائح الفقيرة وكذلك الطبقة المتوسطة والموظفين ، نوجه دعوة الى السيد وزير الداخلية الفريق عثمان الغانمي المحترم لإعادة تفعيل ما كان يعرف ـ بالأمن الإقتصادي ـ تحت مسمى وطني جديد يهدف الى ضبط السوق والسيطرة قدر الممكن على التلاعب بقوت الناس ، وهو اهل لذلك إن شاء الله ، ولاسيما نحن مقبلون على شهر رمضان المبارك الذي يستغله بعض التجار للأسف من أجل رفع اسعار المواد الغذائية التي تحتاجها الاسرة في هذا الشهر الفضيل وفي غيره من الشهور.

   المسلة

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •