2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 8699
  • القسم : بروجكتر

الفساد يُصدر شهادة وفاة "المستشفى العراقي- الألماني" في القريب العاجل

شهد العراق منذ العام 2003، شركات استثمار وهمية لرجال أعمال ومستثمرين، استثمروا البيئة التنموية الجديدة والحاجة الى المشاريع السريعة، ونجحوا في الحصول على موافقات الجهات المختصة على امتلاك قطع أراض باهضة الثمن، وقبضوا الاموال، وهربوا الى خارج العراق.

بغداد/ المسلة: يترقب مواطنون عراقيون، وهم يمرقون عند موقع "المستشفى العراقي- الألماني"، تحوّله مع مرور الزمن الى مشروع "فضائي"، آلت فيه أموال العراقيين الى مستثمرين فاسدين من اصحاب الشركات الوهمية، بعد مرور سنوات على تصريح المدير التنفيذي للمشروع حسن حداد، واعلن فيه ان المستشفى سيكون بسعة 250 سريراً، وسيحتوي على كلية طب المانية، تدرّب وتخرّج أطباء عراقيين.

وليس خافياً، انّ الاجابة على هذا السؤال، عند المسؤولين عن هذا المشروع، وليس عند الانسان العراقي الذي يتألم وهو يرى ان هذا الحلم الذي طال انتظاره ستجهضه صفقات الفساد، بحسب آراء مواطنين في أحاديثهم الى "المسلة"، وهو يدهشون للفترة الزمنية الطويلة التي استغرقها المشروع وتحوّل فيها الى مشروع مثير للريبة، بعد ان منحت هيئة استثمار بغداد إجازة تنفيذه الى شركة "مستشفى ابن حيان" للخدمات الطبية محدودة المسؤولية.. بكلفة 90،000،000$ وبمدة إنجاز تصل الى عامين ونصف.

وشهد العراق منذ العام 2003، شركات استثمار وهمية لرجال أعمال ومستثمرين في داخل العراق وخارجه استثمروا البيئة التنموية الجديدة والحاجة الى المشاريع السريعة، ونجحوا في الحصول على موافقات الجهات المختصة على امتلاك قطع أراض باهضة الثمن، وقبضوا الاموال، وهربوا الى خارج العراق.

واليوم، وبعد انقضاء الفترة المقررة للإنجاز، تحوّل المستشفى الموعود الى سراب، ليؤول في جزء من مساحته الى "كراج" للسيارات، وعلا الغبار كتله الخرسانية التي ظلت معلقة في الهواء او شاخصة كأطلال قصور مهجورة على الارض.

وما يُثير قلق المواطنين العراقيين ان المشروع يقع في منطقة متميزة في بغداد، هي الجادرية، ليست مخفية عن انظار المسؤولين والمواطنين على حد سواء، ما يعكس الاهمال الذي رافق المشروع من قبل القائمين عليه.

وكان مشروع انشاء "المستشفى العراقي – الالماني" تضمّن تمليك الارض للمستثمرين بموجب المادة 25 من قانون وزارة الصحة وفق ضوابط وشروط تقتضي بان لا يمكن للمستثمر بيع اسهمه في المشروع الا بعد مرور 15 عاما من تاريخ التشغيل الفعلي للمشروع"، في وقت تحذّر فيه مصادر لـ"المسلة" من ان مافيا الفساد تسعى الى بيع الارض والهرب بالأموال.

وكانت "المسلة" كشفت العام 2012، ان المشروع وبعد مضي 22 شهرا من وضع حجره الأساس، في 2010، لم تنجز منه سوى "يافطة" كبيرة تتوسط سياجا طويلا أحاط بالأرض المزمع إقامة " المشروع" عليها في اغلى منطقة من بغداد وهي الجادرية.

اما اليوم، فلم يتغير من الامر شيئا وظل المشروع مجرد هياكل متراصة واكوام مواد بناء وحركة ساكنة لا توحي بان العمل قائم على قدم وساق في هذا المشروع الذي خُطِّط له لان يكون حيويا، يُغني الانسان العراقي عن السفر الى الخارج للعلاج في الكثير من الحالات.

واذا كان مصادر تكشف لـ"المسلة" ان هناك نية لبيع المشروع، بموجب شبهات الفساد، ورغبة من القائمين على المشروع بخلط الاوراق، فان "المسلة" كانت قد حذرت من ذلك منذ العام 2012، ونشرت وقتها ان هناك من يسعى الى تحويل ملكية الأرض الى ملك "صرف".

وكانت هيئة استثمار بغداد، اكدت، انه "لا يحق لمستثمري مشروع مستشفى ابن حيان بيع الارض الا بعد مرور 15 عاما على انشاء المشروع"، مبينة انها تضع شرطا بشأن عدم التصرف بالأرض في دوائر التسجيل العراقي لحين الانتهاء من تنفيذ المشروع".

وتكشف زيارة "المسلة" للموقع، اليوم، بعد ان زارته العام الماضي، ان التلكؤ في انجاز المشروع، سيقود الى فشل نهائي، وسوف تصدر شهادة موته بتوقيع مافيا الفساد قريبا.

وكانت هيئة استثمار بغداد منحت مشروع المستشفى العراقي الالماني اجازة "التنفيذ" بعد ان قدم المستثمر حسن حداد طلباً الى الهيئة بتأريخ 5/6/2011 للحصول على إجازة استثمارية تمنحه الامتيازات التي نص عليها قانون الاستثمار.. فعملت الهيئة على دراسة الطلب والوثائق التي منحت المشروع إجازة استثمار بتأريخ 24/1/2012 اي بعد اكثر من عام على وضع الحجر الأساس.

 

 


شارك الخبر

  • 11  
  • 10  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   6
  • (1) - البغدادي
    3/25/2014 1:58:28 AM

    ناس حرامية جاءوا احتالوا على الدولة وسحبوا ديون من البنك وسجلوا انفسهم مستثمرين كما هو حال اكثر الاكراد الذين سجلوا باسمائهم اراضي واسعة وفي قلب بغداد وبمساعدة السياسين من احزابهم المجرمة بالفساد كاكراد وعرب شيعة وسنة وحتى ابو الوقف السني السارائي ابو عكال لوحده سجل اكثر من 600 ملك من املاك الحكومة باسمه واسماء اولاده واقاربه ونسائه الخمسة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   9
  • (2) - الاسدي
    3/25/2014 2:54:29 AM

    تعلمون لماذا هذا الفساد ببساطة شديدة ان الاسلاميين من الغباء بمكان بحيث من السهولة الضحك عليهم وهذا خير دليل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (3) - عارف بامور المقاولين
    3/26/2014 11:21:15 AM

    أذا كان ولابد ان ندين فيجب أن ندين القانون الذي يسمح للمقاولين والمستثمرين بالتلاعب باموال الشعب نعم اننا واجهنا تغيير ولكن ليس من المنطق تبقى الامور سائبة الى هذه الدرجة التي شجعت الاخرين على التلاعب بالمال العام باستهتار واضح أني عملت مع مقاولين والمقاول همه الاول الربح وهذا حقه لكن يجب ن توضع ضوابط تكفل الحق العام والمقاول وبشروط واضحة غير قابلة للتأويل وبقانون صارم . لانريد ان نقول أن النظام السابق كان أفضل لكن يجب ان يثبت الجميع انهم افضل ونحن على ثقة بنسبة معينة انهم افضل لكن للاسف لحد الان لم يثبتو جدارتهم بالصورة التي نتمناه لهم .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •