أوراق ساقطة...عبد الحسين عبطان
2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 16969
  • القسم : بروجكتر

أوراق ساقطة... عبد الحسين عبطان

أيكون سبب خسارة عبطان فيما يقوله المواطن النجفي احمد طبرة، الذي يخاطبه بالقول "لا يا سيد عبطان، سبب خسارتك الفادحة دعوة مظلوم عليك، اتذكر تلك المرأة النجفية، والدة الطفل المعوق واليتيم محمد، التي طلبت منك المساعدة في علاج ولدها المعوق بتسهيل خروجه الى ألمانيا للعلاج، لكنك لم تفعل شيئاً ولم تبد اي مساعدة، فتقبّل الخسارة التاريخية واستغفر لذنبك".

بغداد/ المسلة: لم يكن سقوط ورقة النائب عن كتلة المواطن، والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي، عبد الحسين عبطان، الصفراء في الربيع الانتخابي في 30 نيسان/ ابريل المنصرم، سهلاً على رجل ظنّ نفسه الفائز الى الابد في مسيرة سياسية جعلته بطلاً بـ"الصدفة" ، فمن "رجل أمن" في حماية الزعيم الراحل محمد باقر الحكيم، الى "سياسي" يُشار له بالبنان، والفساد في نفس الوقت.

وبدت آثار الهزيمة بادية في نفس عبطان الذي كتب في صفحته الرقمية في "فيسبوك" هذا الاسبوع "الان وبعد ان اعلنت مفوضية الانتخابات عن النتائج الاولية للانتخابات النيابية، تبيّن انني حصلت على ما يقارب 11000 صوت، اي الثاني في كتلة المواطن في النجف الاشرف، غير اني اشعر بالرضا والسعادة، ومسرور لأني تخلصت من مسؤولية كبيرة".

لكن لِمَ خسر عبطان الانتخابات، لتبدأ مسيرة أفوله السياسي، بعد مسيرة ضمن سياسيي "الصدفة "، الذين حَفَلَ بهم المشهد العراقي منذ 2003.

دعوة مظلوم

أيكون السبب فيما يقوله المواطن النجفي احمد طبرة، الذي يخاطب عبطان بالقول "لا يا سيد عبطان، سبب خسارتك الفادحة دعوة مظلوم عليك، اتذكر تلك المرأة النجفية، والدة الطفل المعوق واليتيم محمد، التي طلبت منك المساعدة في علاج ولدها المعوق بتسهيل خروجه الى ألمانيا للعلاج، لكنك لم تفعل شيئاً ولم تبد اي مساعدة، فتقبّل الخسارة التاريخية واستغفر لذنبك".

وكلام طبرة صحيح الى حد بعيد، فلم يكن عبطان سوى واحد من أولئك السياسيين الذين يوعدون ولا ينفذون، ويرسمون علاقاتهم وفق المصالح، مع النخب السياسية وكبار القوم، تاركين المساكين والفقراء الذي سرقوا أصواهم رهين وعود معسولة.

ومثل أي صعود سريع، يعقبه سقوط مريع، كانت مسيرة عبطان حافلة بالمفاجئات فمن حارس شخصي للزعيم الراحل محمد باقر الحكيم، الى رمز من رموز كتلة "المواطن"، و مرشح لمواقع تنفيذية رفيعة بينها رئاسة الوزارة، في مفارقة تاريخية، كرّست انتقادات الجمهور لمثل هذه الخيارات التي يصفها البعض بانها "غير موفّقة"، بسبب الكفاءة الاكاديمية والفكرية المحدودة لعبطان.

ان من اكبر الاخطاء التي ارتكبتها القوى السياسية العراقية، اعتمادها على اصحاب الثقة فحسب، كما حال عبطان مع المواطن ومحافظ بغداد مع التيار الصدري، حتى لو كانوا مجرد حمايات امنية محدودة القدرات، بدلا من اصحاب الخبرة والمؤهلات الاكاديمية.

ذلك ان عبطان الذي لم يكمل الدراسة الابتدائية، صار نائباً لمحافظة مهمة من محافظات العراق وهي النجف الاشرف، في أول حكومة محلية في النجف بعد العام 2003.

صعود سريع بلا مؤهلات

لم يكن لعبطان من مؤهلات، تبرّر صعوده السريع، فعدا تأكيد على الدوام انه من "ضحايا صدام" ومن "معارضيه"، لم يستطع القفز بنفسه وقدراته الى المستوى الذي يقنع الجماهير، فسرعان ما انكشفت اوراقه التي تفضحه كرجل متسلّق على حسابهم، صعد في غفلة من الزمان على اكتاف اصحاب الخبرة والكفاءة.

غير ان اتّكائه على كونه "مجاهدا" ضد نظام صدام، لم تعد كافية امام مغامراته بعد العام 2003 مع الفساد، شأنه شان الكثير من السياسيين العراقيين الذي غرقوا فيه معتقدين ان الشعب غافل عما يقترفون، اذ كشفت نزاهة النجف ان عبطان زوّر العام 2006 سندات المئات من قطع الاراضي.

اضف الى ذلك، ان الشارع النجفي يتداول امتعاض الجماهير النجفية منه لما يشاع عن ان سكرتيرة سابقة في مكتبه والتي تسكن في اطراف الحيرة رفعت دعوى قضائية ضده في أبريل 2014 بتهمة اثبات النسب بعدما تزوجها سراً.

حارس "الحكيم"

يقول مواطن نجفي، مطلع على تفاصيل فعاليات عبطان في المدينة المقدسة ان "حارس الحكيم، البسيط المؤهلات امتلك زمام السلطة والقوة المادية في المدينة فمن نائب للمحافظ، ورئيس للجنة الأمن، حتى كان محافظها في ذات الوقت أسعد أبو كلل، يخشاه ويتجنب الصدام معه".

يضيف مواطن آخر "عبطان ورقة محروقة في النجف منذ ذلك التاريخ لكن علاقاته مع نخب المجلس الاعلى اجّل اقتلاع هذه الورقة من الدفتر السياسي العراقي".

وفي الواقع فان خسارة عبطان كان لها تمهيد، فقد خسر الرجل انتخابات مجالس المحافظات في 2009، ما اضطره الى الانتقال إلى بغداد، مستقراً في مقر المجلس الأعلى في الجادرية، ومساعداً، فوق العادة، لعمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى.

واذا كان ذلك قد قرّبه من زعامات المجلس الاعلى الا انه جعل المسافة واسعة بينه وجماهير مدينته، ما اعتُبر بداية خريفه السياسي مثله مثل أي مسؤول يخشى قواعده الشعبية ويلوذ بأولياء نعمته، فحسب.

بلادة سياسية

ان احد اسباب اقتراب النهاية السياسية لعبطان، بحسب محللين، ان الرجل صاحب بلادة سياسية واضحة، فعبر سنين من العمل السياسي لم يستطع ان يرسم لنفسه شخصية سياسية مستقلة قادرة على التحليل والتشخيص وظل مجرد ببغاء يجتر خطب المجلس الاعلى بشكل حرفي.

وثمة من يعتقد ان خسارة عبطان الانتخابات سهّلت للمجلس الاعلى رميه كورقة محروقة في ارشيف المجلس، كونه بات عبئا عليه لافتقاره الى العلمية والاكاديمية والحنكة السياسية، لاسيما بعدما رمت اسمه الجماهير في قمامة الانتخابات، ليصبح منسياً مثل آخرين، أكل عليه الدهر السياسي وشرب.


شارك الخبر

  • 86  
  • 7  

( 7)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   37
  • (1) - عراقي مشرد
    5/24/2014 8:24:49 AM

    مثله مثل كمال الساعدي وحسن السنيد وحالد العطيه,. سياسيون بالصدفه.,!!! لكن المشكله ان الرجل سيقى كاتما على انفاس العراقيين,. لان كتلته مدينه له بكل سنوات الفساد التي قضاها في السلطه وبالتالي لايمكن التخلص منه,ز مدام بمسك بيده صك الديون,. غيره الكثيرون خسوا وعادو من جديد,. مثل البولاني بطل اجهزة كشف المتفجرات ,. عاد من جديد الى احضان المجلس الاعلى ,.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 36  
    •   8
  • (2) - صالح مهدي
    5/24/2014 3:27:29 PM

    ما هو الفرق بين المسلة والبغدادية اذا كان سوق الاتهامات بدون ادلة واضحة. خسارة عبطان بالانتخابات سبقها فوره بها ايضا كونه عراب مطار النجف الذي اصبح حقيقية بجهود عبطان (المحدود التفكير فاقد الشهادة) فهو لم يفقز في غفلة من الزمن بل ترك بصمة في النجف لن يمحى اثرها وربما نجده نائب في البرلمان الحالي اذا شغر مقعد كتلة المواطن عن النجف في البرلمان لسبب او اخر



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 38  
    •   4
  • (3) - احمد الحيدري
    5/25/2014 1:24:49 PM

    لماذا كل هذا التسقيط ؟ لنفكر قليلا ... من المستفيد ؟ اذا كانت هناك أدلة على أحد أليس من الصحيح ان تطرح في المحاكم وليس في الإعلام ... وخاصة نحن نعيش حرب إبادة على الشيعة في العراق وسوريا و... ونحن بما نفكر !!!!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   3
  • (4) - NAJAFI
    6/2/2014 3:52:46 AM

    الحمد لله اجه اليوم وشفت عبطان ذلبل ....... الحمد لله .....



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   2
  • (5) - دجيلي من النجف
    6/19/2014 5:27:23 PM

    لك عبطان ....................... اشرف من المالكي وربعة وحضرتك ..اني نجفي, عبطان بنا مطار النجف اللي ماكو فد شي انبنا بالعراق احسن من هذا المطار لك عيب لك هذا الرجل وفر الاف من فرصة عمل من خلال الفنادق والمحلات بسبب السياحة مو بس بالنجف بالعراق كله..لذالك عبطان رمز لن ينساه النجف ابد وسوف يرجع الى البرلمان وسوف ترون............



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (6) - thaaer
    5/7/2018 2:06:57 PM

    خير الكلام ما قا ودل (( العراقي السلبي لا ينفعه ألا شخصية عدي صدام المقبور لانه يحلم بالاهانة وتجري في عروقه ))



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   1
  • (7) - غاليه
    5/9/2018 6:42:00 PM

    نجح ومقبل ع رئاسه الجمهوريه ان شالله يرحولك فدووه عبطان



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •