2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 3156
  • القسم : سياسة

دعوات تغيير رئيس الحكومة خطوة على طريق انتزاع السلطة من المكون الأكبر في العراق

ازاحة المالكي من رئاسة الحكومة لن يوقف محاولات انتزاع السلطة من المكون الاكبر في العراق، وستستمر هذه المحاولات لإسقاط أي رجل قوى يرشحه التحالف الوطني لقيادة البلاد.

بغداد/ المسلة: تضغط اطراف سياسية محلية واقليمية على التحالف الوطني العراقي، لاختيار بديل "مناسب" لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، معتبرين ان المالكي هو العقبة الوحيدة امام التوافقات السياسية، في وقت يعتبر فيه محللون سياسيون ان التركيز على ازاحة نوري المالكي هو اقصر الطرق للإطاحة بالتحالف نفسه او تحويله الى كيان ضعيف تمهيدا لتفتيته وانتزاع رئاسة الحكومة منه.

وتحرص القوى السياسية المحلية مع دول اقليمية عبر الاعلام وفي الفعاليات السياسية على الترويج لفكرة "المقبولية" لرئيس الوزراء، من قبل جميع الاطراف السياسية في تجاوز واضح للاستحقاق الانتخابي الذي افرزته انتخابات 30 نيسان/ابريل المنصرم.

وفي حين تبرّر القوى التي تسعى الى ازاحة المالكي من رئاسة الوزراء، الى انها تسعى للحيلولة دون "تقسيم" العراق، فان هناك من يعتقد العكس، ويؤمن بان هناك مؤامرة تشترك فيها هذه القوى للإتيان بحكومة ضعيفة يسهل من خلالها تفتيت البلاد.

ويقول محلل سياسي لـ"المسلة" ان احد الامثلة الصارخة لذلك، ما اقدم عليه رئيس حكومة اقليم كردستان، فقد استغل حالة الانشغال في الحرب على "داعش" والارهاب لقضم المناطق المتنازع عليها معتقدا ان الجيش والحكومة في حالة ضعف لا يسمح لها بالرد القوى عليه.

ويرى الكاتب والاعلامي نجاح محمد علي في هذا الصدد انه "حتى لو رحل المالكي، فان تلك الجهات لن تكتفي بذلك".

وتابع القول متهكما "لن يرضوا حتى تسلمونهم الجمل بما حمل".

فيما حذر عضو "التحالف الوطني" عن "ائتلاف دولة القانون" محمد سعدون الصيهود من مؤامرة تقودها احدى القوائم لتفكيك التحالف الوطني والسعي لإطالة امد المفاوضات بين مكونات التحالف حول تسمية مرشح لرئاسة الوزراء والسعي لتدويل عملية تشكيل الحكومة".

وفي خلال الفترة الماضية وفي ظل استقطاب سياسي حديد، تسعى كتل سياسية وعلى راسها كتلة اياد علاوي وبتوجيه من اجندة خارجية الى تركيز جهودها، عبر لقاءات مع اطراف في التحالف الوطني، لبلورة صيغة تفضي الى حكومة تتجاوز الاستحقاق الانتخابي، وتفرض ارادات الاحزاب باستحقاقاتها المتدنية على الكتل الاكبر الفائزة في الانتخابات.

ولم يكتف علاوي بذلك، فقد اطلق دعوات تدويل العملية السياسية في العراق ما يسمح بالتدخل الخارجي في شؤون بلاده.

وليس مستغربا ان رئيس "ائتلاف الوطنية" إياد علاوي، يعتبر بقاء نوري المالكي في سدة الحكم مدعاةً لـ"تفكك" العراق، بل المدهش انّ اطرافاً في التحالف الوطني، تتوافق في توجهاتها مع الاجندة التي تسعى الى اضعاف التحالف الوطني عبر النفاذ اليه من نافذة استبدال المالكي.

ويرى محللون سياسيون ان دعوات التيار الصدري الى ترشيح شخصية "توافقية"، غير المالكي لرئاسة الوزراء، وتأكيدات المجلس الأعلى الإسلامي على انه يسعى الى "التصدي لمحاولات إعادة الديكتاتورية في البلاد"، بمثابة استجابة لشروط القوى من خارج التحالف والتي تسعى الى شق صفوفه، وازاحة المالكي.

ان ازاحة المالكي من رئاسة الحكومة سوف لن يوقف محاولات انتزاع السلطة من المكون الاكبر في العراق، وستستمر هذه المحاولات لإسقاط أي رجل قوي يأتي به هذا المكون الى قيادة البلاد، وهو ما اعترف به رجل الاعمال خميس الخنجر في تدوينة له على فيسبوك، قال فيها ان "المسألة ليس في عودة المالكي رئيسا للحكومة، فالعراق كله بني على اسس طائفية غير قابلة للحياة".

وفي رده على الخنجر يخاطب مواطن عراقي هو جابر شاكر، في عفوية وتلقائية تدل على احساسه بالخطر، اقطاب التحالف الوطني "ليفهم الحلفاء الذين يعادون المالكي، اذا لم تكونوا يدا واحدة وقوية فلن يبقى عندكم امل بالحكم".


شارك الخبر

  • 11  
  • 7  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   1
  • (1) - قصي المعتصم
    7/8/2014 12:49:14 PM

    المشكلة الاساسية في العراق ماروجت له امريكا عند احتلال العراق والنسب الخاطئة لمكونات الشعب العراقي وهناك خطأ كبير في هذه النسب وسط غياب تعداد سكاني نزيه ووسط غياب المكون السني عن العملية السياسية طوعا او اجبارا بسبب سياسة الحكومة والتغيير الذي حصل في التركيبة السكانية نتيجة التهجير والتغييب وقوانين ترهب مكون معين وبذلك لايعتبر عدد البرلمانيين من مكون معين دليل انهم غالبية ومن يتمسك بها ينوي جر العراق الى الطائفية والتقسيم وعشر سنوات كافية لكي يعرف الجميع حقيقة مايجري ويكفي اللف والدوران ونكران الحقائق لانها ستتسبب بحرب اهلية وتقسيم العراق وهذا ماتطمح له دول خارجية معروفة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   1
  • (2) - قصي المعتصم
    7/8/2014 1:03:18 PM

    لانكم جزء من اعلام الحكومة العميلة فلن تنشروا الا الرأي الذي يتماشى مع توجهكم ولذلك لاداعي لوضع حقل التعليقات ولو كنتم جادين في احترام الرأي والرأي الاخر عليكم نشر كل التعليقات الموضوعية حتى لو تخالف توجهكم لتعرفوا الى اين يتجه الرأي العام خاصة والبعض يكتب باسمه الصريح ويهدف لبيان الحقائق كما هي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   1
  • (3) - amir
    7/8/2014 1:23:15 PM

    المالكي هو هديه لاعداء الشيعه فماذا عمل خلال ثمان سنوات الاكراد كونوا دولتهم والسنه جلبوا الانتحاريين من كل اقطار الأرض ودماء الشيعه تسيل انهارا وهو كل تركيزه كيف يبقى بالسلطه فابعد الفاءات الشيعيه غير المواليه لشخصه وكون حوله جيش من الجبناء والمتملقين ومن لايعرفون سوى ايغار صدره على اخوانه قلي بربك لو ان أي شخص يمتلك الإمكانات الماديه الهائلة التي يمتلكها المالكي وهذه الاعداد المليونيه من الحسيننيين والمرجعيه وايران بظهره وهو يسلم اسلحه بالمليرات ويخرج فللول القاعدة من السجون من نشر الفساد ومن مكن المفسدين وهل لايعلم او يعلم بذلك اقسم بالله لو انه جاهد في سبيل الله وجمع الشرفاء وابعد لمتزلفين وأصحاب المصالح الخاصه لما اصبح واقع شيعه العراق بمثل هذا المنظر المزري لاتتمسوا بالمالكي من امتيازاتكم لانهم سيغرقكم معه



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   1
  • (4) - عباس
    7/8/2014 1:47:38 PM

    والله هاي حوبة الشرفاء اللي سقطتوهم في المسلة يا جماعة ............................



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •