2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 2973
  • القسم : اقتصاد

تقليل رواتب المسؤولين لتجنب الازمة المالية

بغداد/المسلة:بعد هبوط اسعار النفط العالمية ووصوله الى مستويات غير مسبوقة، طالب عدد من الخبراء والمختصين في الشان المالي والاقتصادي الحكومة الاتحادية الى اتخاذ التدابير والاجراءات الاستباقية لتجنب الازمة المالية المحتمل وقوعها في حال استمرار اسعار النفط بالهبوط، واقترحوا تحديد سعر مناسب للنفط في موازنة عام 2015، والغاء النفقات غير الضرورية فيها، فضلا عن تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والنواب والوزراء والمسؤولين ذو الدرجات الخاصة بنسبة 25%، لمواجهة الازمة.

رئيس التجمع الصناعي العراقي عبد الحسن الشمري، انتقد مطالبة بعض النواب والمسؤولين بتقليل رواتب الموظفين والغاء منحة الطلبة بحجة تطبيق الخطة التقشفية لمواجهة الازمة المالية، محذرا من تاثير الازمة المالية على المستوى المعيشي للمواطن وعلى قوت المواطنين.

وقال الشمري انه " على البرلمانيين جميعا وخصوصا منتسبي الاحزاب الاسلامية ورؤساء الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب ان يثبتوا موقفهم الوطني في هذا الظرف العصيب الذي يمر به البلاد، وهي ازمة مالية كبيرة، بتقليل رواتبهم بنسبة 25% ، علما ان رواتبهم عالية جدا".

واضاف: ان "بعض النواب والمسؤولين يطالب بتقليل رواتب الموظفين والغاء منحة الطلبة وبعض الصرفيات التي تخدم المواطنين من دون ان يبادروا في تقليل رواتبهم او التنازل عن جزء منها كونها ارقاما ضخمة".

واشار الى: ان "استمرار انخفاض اسعار النفط العالمية يدق ناقوس الخطر على الاقتصاد العراقي الريعي الذي يعتمد على القطاع النفطي فقط"، محملا "الحكومة مسؤولية دخول العراق في هذه الازمة كونها لم تبادر بتفعيل القطاعات الانتاجية الاخرى ومنها القطاع الصناعي".

وكان قد شرع قانون لتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث المسؤولين في عام 2011، حيث تضمنت الفقرة (أولاً) من المادة (1) تحديد راتب رئيس الجمهورية الاسمي بـ ثمانية ملايين دينار، والمخصصات الرئاسية بـ أربعة ملايين دينار.

فيما نصت المادة (ثانياً) رواتب نواب رئيس الجمهورية ومخصصاتهم الاسمية بـ سبعة ملايين دينار، والمخصصات الرئاسية بـ3 ملايين دينار.

فيما حدد القانون رقم (27) لسنة 2011 رواتب ومخصصات مجلس الوزراء، وقلصت راتب رئيس مجلس الوزراء الاسمي إلى  ثمانية ملايين دينار، والمخصصات الرئاسية بـأربعة ملايين دينار، فيما حددت المادة الثانية رواتب نواب رئيس مجلس الوزراء سبعة ملايين دينار، ومخصصاتهم الرئاسية ثلاثة ملايين دينار.

كما حدد القانون راتب الوزير الاسمي خمسة ملايين دينار، ومخصصات المنصب ثلاثة ملايين دينار. كما حدد القانون رقم (28) لسنة 2011 رواتب ومخصصات مجلس النواب، ونص على إن يحدد الراتب الاسمي لرئيس مجلس النواب ثمانية ملايين دينار، ومخصصاته الرئاسية أربعة ملايين دينار، وحدد الراتب الاسمي لنائب رئيس مجلس النواب سبعة ملايين دينار، ومخصصاته الرئاسية ثلاثة ملايين دينار.

وحدد الراتب الاسمي لعضو مجلس النواب 7 ملايين دينار، ومخصصات المنصب ثلاثة ملايين دينار.

من جهته قال الخبير في معهد الدراسات الاستراتيجية الاقتصادية محمد الحسني، ان العراق اليوم يمر بازمة مالية كبيرة فعلى الحكومة ان تاخذ التدابير اللازمة والاجراءات الحقيقية من اجل انقاذ الاقتصاد العراقي، لاسيما وان الحكومة والبرلمان منشغلان حاليا في اعداد موازنة عام 2015.

واضاف الحسني ان "اسعار النفط العالمية بدأت تستمر بالانخفاض حتى وصلت الى مستويات غير مسبوقة خاصة بعد رفض اوبك تقليل انتاجها من النفط، مما اثر على اسعاره حتى وصل الى دون الـ 70 دولار للبرميل".

واوضح: ان "الحكومة عليها ان تعي جيدا بان اسعار النفط ستستمر بالانخفاض ولربما تصل الى سعر 60 دولار للبرميل وهذه ستؤدي الى كارثة اقتصادية في العراق، اذا ما اتخذت التدابير اللازمة من قبل الحكومة".

ونصح الحسني الحكومة بتحديد سعر دون الـ 60 دولار في الموازنة العامة وتقليل الصرفيات غير الضرورية فيها، بالاضافة الى تقليل رواتب المسؤولين والنواب والرئاسات الثلاث لتجنب الازمة المالية".

وكان قد اوصى معهد العراق للطاقة (الجهة الاستشارية لمجلس النواب العراقي)، مجلسي النواب والوزراء باعداد "ميزانية وبلنص" في عام 2015 لتتلائم مع الوضع المالي والاقتصادي الحالي للبلد، محذرا من ازمة مالية كبيرة ستضرب البلاد في حال عدم اعداد موازنة مثالية للعام المقبل.

وقال رئيس المعهد لؤي الخطيب في دراسة اعدّها في وقت سابق لوكالة /دنانير/: ان "ما يواجهه العراق هو حرب استنزاف بامتياز، فتمويل حرب غير تقليدية وادارة ملف مليوني لاجيء في ظل انخفاض اسعار النفط ستجعلنا في موقف لا نحسد عليه حيث لا مفر من العجز الا باعتماد سياسة تقشف صارمة ومراجعة حقيقية للصرفيات وسبل الاستثمار والسياسات الاقتصادية والضوابط الادارية".

واضاف: انه "فيما يلي الوصايا العشرة التي أقترحها على من يهمه الامر في اعداد موازنة عام 2015، اولا: ايقاف سياسة التوظيف على ملاك الدولة، وثانيا: تقديم تسهيلات للقطاع الخاص فيما يخص تسجيل الشركات واصدار اجازات الاستثمار مع انهاء البيروقراطية القاتلة لعنصر الوقت واختصارها بفترة زمنية لا تتجاوز 72 ساعة، وثالثا: مراجعة رواتب ومخصصات المنتسبين على ملاك الدولة.

وتابع: رابعا: خصخصة مشاريع الدولة (خصوصا قطاع الصناعة وبعض شركات الكهرباء والنفط كالتوزيع - هنا لا اقصد شركات استخراج وانتاج النفط)، خامسا: احالة البطالة المقنعة الى الضمان الاجتماعي وربطهم ببرنامج تدريبي محدد بسقف زمني ليتمكنوا من العمل في شركات القطاع الخاص، سادسا: تقليص صلاحيات الوزارات الاتحادية مع صرفياتها واعطاء الصلاحيات التنفيذية للمحافظات، واعتماد شركات عالمية لغرض تدقيق الحسابات و شركات ادارية لمراقبة سير المشاريع بالتوقيتات المتعاقد عليها مع مراعاة الضوابط والشروط العالمية.

واضاف: سابعا: دعوة القطاع الخاص للمنافسة على المشاريع التي كانت حكراً على شركات القطاع العام مع تقديم اعفاءات ضريبية للمشاريع العملاقة، وثامنا: دعوة الشركات الاستثمارية الى المحافظات الامنة (نسبياً) واعطاءهم تسهيلات لجذب رؤوس الاموال، وتاسعا: مراجعة عقود النفط لاعطاء حوافز كـ (Reserves Booking) للشركات العالمية مقابل تقليل نسبة الدفوعات (الاستحقاقات) للسنوات العشر القادمة، وعاشرا: الاقتراض من البنوك الاستثمارية بضمانة مشاريع استراتيجية تكون هي الشريك الرئيسي فيها وكذلك تقديم تسهيلات مصرفية للمستثمرين المحليين في القطاع الخاص (صناعة، زراعة، نقل، اسكان، سياحة، خدمات) بضمانة موجودات الشركات.

واشار الى: ان "هذه الوصايا لو تم الاخذ بها يمكن للدولة ان تنهض وتتجنب اية ازمات اقتصادية محتملة، داعيا الى اعداد موازنة عام 2015 وفق اسس علمية صحيحة ومدروسة لتجنب الاخطاء والازمات".


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (1) - برهان
    12/3/2014 1:00:04 PM

    جوابا على السؤال المكتوب على اللافتةاين ذهبت الملياردات يامسؤلين الجواب هو : ثلث مليارات البلد للفساد المالي والاداري وثلث للاكراد وثلث لداعش .. ووكووووووول الملياردات الباقية لشعب العراق في المحافظات الجنوبية؟!؟! وعندك الحساب ..والسلام على من اتبع الهدى وقول الحق



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (2) - مواطن عراقي
    12/3/2014 5:53:13 PM

    فقط للتذكير, مكتسبات نواب البرلمان: راتب 11 مليون دينار بالشهر , راتب تقاعدي مدى الحياة بعد انتهاء العمل في البرلمان يعادل 80% من الراتب المذكور حتى ولو خدم ليوم واحد فقط في البرلمان , 600 متر مربع ارض سكنيه في اي مكان يختاره في بغداد , جواز سفر دبلوماسي له ولعائلته مدى الحياة, ثلاث فرص سنويا لاداء مناسك الحج ( يستطيع بيع الفرصه لشخص اخر اذا لم يرغب بالذهاب ), مكتسبات اخرى مثل العلاج في ارقى المستشفيات في الخارج على نفقة الدوله وغيرها وغيرها... لا استبعد ان يكون طارق الهاشمي يتقاضى راتب نائب رئيس الجمهوريه لحد هذا اليوم لانه لم يقال ولم يطرد . ثم يأتي احدهم ويطالب بقطع مخصصات الطلاب !



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •