2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 15527
  • القسم : رصد

رياض غريب "المتلوّن".. يعتاش على رمي الآخرين بتهمة البعث الجاهزة

رياض غريب "المتلوّن".. يعزف على وتر البعث والفساد

لقد كانت المأمول من سياسي ونائب ووزير سابق مثل غريب،ان يكون كيّسا في رده، مهنياَ في رد فعله، لا يلقي التُهم جزافاً على الآخرين.

بغداد/المسلة: ردّ النائب عن محافظة كربلاء رياض غريب، على خبر نشرته "المسلّة"، أفاد بان "غريب انتقد، تصريحات الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، الأربعاء، التي اعلن فيها انه يؤيد التظاهرات المندّدة بمستوى الخدمات المتردّي والتي خرجت في العديد من المحافظات العراقية".

الا إنّ ردّ غريب لم يكن مُوَفّقاً، وكان خارجاً على تقاليد وأخلاق العمل السياسي والصحافي المهني، اذ سرعان ما اتّهمَ غريب، ناشري الخبر بان "اياد بعثية تحرّكهم، وجهات فاسدة تقف خلفهم".

والمعروف في الوسط السياسي والإعلامي العراقي ان هذه التهمة "جاهزة"، وباتت "علكة" يلوكها الكثير من السياسيين والنواب العراقيين، حين تفحمهم الحقائق وتفاجئهم صدى تصريحاتهم التي لم يحسبوا حسابا لنتائجها فيتّهمون الاخرين بانه من ازلام النظام السابق، بعد مضي نحو ثلاثة عشر عاماً على انقراض حزب البعث المقبور.

لقد كانت المأمول من سياسي ونائب ووزير سابق مثل غريب،ان يكون كيّسا في رده، مهنياَ في رد فعله، لا يلقي التُهم جزافاً على الآخرين، لكنه يأبي ذلك على ما يبدو، بعد ان هزّه الخبر، وفاجأته الحقيقة التي كان يتصور انه يستطيع اخفاءها كما اعتاد كل مرة بأساليب تقلبه السياسي وتلوّنه وانتهازيته بين الكتل والجهات السياسية.

واذا كانت "المسلة" ومواقع رقمية أخرى قد نشرت الخبر، الى جانب العشرات من الاخبار اليومية ولم يكن مقصودا منها "غريب" شخصيا،

ذلك ان المحرّر يعالج الخبر بطريقة "مجرّدة" من الميول السياسية والعاطفية، بعد ان يكون قد زوده المصدر بالتفاصيل، ولم يكن يخطر في باله ان سياسيا مثل غريب، سوف يتّهمه بانه "فاسد" او "بعثي" وما الى ذلك من الالقاب والاوصاف التي هي سلاح المفلسين والخائبين.

انّ ديدن متلوّن وانتهازي مثل غريب، انقلب بين ليلة وضحاها، على الجهة السياسية التي احتضنته وفسحت له " النمو" السياسي الذي لم يكن يحلم به، متوقّع منه ان يصف جهات إعلامية نشرت تصريحا له يشكك فيه في قيادات في الحشد العشبي، بأنها بعثية وفاسدة، فالإناء ينضح بما فيه، واذا كان غريب ليس بعثياً، فان سلوكيات هذا الحزب الانتهازي على ما يبدو انعكست على سلوكياته.

بل ان غريب ذهب الى أبعد من ذلك، فآلت أغراضه في نفسه الى "إسقاطات" على افعاله ليطفح ما في داخله من نوايا سيئة، فقال ان "مَنْ نشر الخبر يسعى الى تمزيق وحدة ائتلاف دولة القانون، من خلال فبركة اخبار ملفقة ونشرها على المواقع الالكترونية ووسائل الاعلام".

فهل يعقل انّ سياسياً مثل غريب يدعي المبدئيّة والجهاد الطويل، يغيب عنه التثبت والأناة ، ويقتنع انّ مثل هكذا خبر سيشق الائتلاف لو لم يكن في داخله ريبة وعدم ثقة من الاخرين من رفاقه في التحالف، و"إنزالهـم منازلهم علـــى طبقاتهم واتهامه بعضهم على بعض".

انّ منطق الحكمة، وردّ الفعل العقلاني والسليم، والتوازن السياسي والأخلاقي، كان يحتّم على غريب، نفيّ التصريحات التي نُسبت اليه عبر ارسال توضيحه الى الجهة التي نشرت الخبر، توضيحاً للحقيقة، وإزالة للبس، اما كيل الاتهامات جزافا، فانها تضع غريب في شرك الاتهام من جديد، إضافة الى الاتهام الذي احدثته بتصريحاته حول العامري.

وكان غريب، قال في تصريحات بحسب مصدر برلماني لـ "المسلة"، رفض الكشف عن اسمه، ان "العامري يحرّض الجمهور على الحكومة، ويسعى الى دور سياسي اكبر عبر اعلان تأييده للتظاهرات"، فبئس الحيلة التي يلتمـس فيها رياض غريب في أمره.


شارك الخبر

  • 26  
  • 26  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •