2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 1038
  • القسم : المواطن الصحفي

هل للسيد مقتدى الصدر علم بفساد الصدريين ؟

هل للسيد مقتدى الصدر علم بفساد الصدريين ؟ / جعفر المزهر

شغل الصدريون الإعلام لإظهار انفسهم بصورة المحاربين الاشداء للفساد وذالك من خلال التلويح المستمر بما في جعبتهم من وثائق تدين الفاسدين . لكن كل هذا التلويح بقي حبرا على ورق وبقيت الوثائق المفترضة ترزح في غياهب جعبهم ولا تفارقها ! ولم نلمس من الصدريين فعلا حقيقيا وكبيرا في كشف قضايا فساد كبرى ، بل الاخطر من هذا ، بدأت تتكشف بعض خيوط فساد تُنسب للصدريين ، وهي خيوط ما زالت رمادية وقد تحولها الايام القادمة لخيوط بيضاء تكشف لنا وبشكل مريع الفساد الذي يقوم به كبار المتنفذين بالتيار الصدري .
فبقضية البنك المركزي والاشارات شبه الرسمية التي صرح بها محافظ البنك المركزي ورئيس الوزراء والتي تمت الاشارة فيها لتورط رئيس لجنة النزاهة في قضية الفساد هذه ، وهي قضية نتج عنها تلاعب خطير لسحب العملة الصعبة بدون ان يقابلها مردود اقتصادي وتجاري حقيقي وهذا ما جعل مليارات الدولارات تذهب كعمولات للمتلاعبين في اخراج هذه العملة خارج العراق ، وعلى رأس هؤلاء المتلاعبين هو رئيس لجنة النزاهة السيد بهاء الاعرجي ، بحسب رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس البنك المركزي السابق سنان الشبيبي . ولقد دعم هذه الاشارات ما نُشر مؤخرا في احدى المجلات الاقتصادية ( مجلة التجارة والاعمال القطرية ) والتي تحدثت عن ثروة النائب الصدري بهاء الاعرجي والتي قدرتها المجلة بسبعة مليارات دولار ، وهي ثروة تكونت خلال سبعة سنوات فقط ! .
كل هذا ، يجعلنا نتسأل هل هناك لعبة مزدوجة يمارسها هؤلاء النواب والقادة في التيار الصدري ؟ . فهم ركزوا بظهورهم في وسائل الإعلام على محاربة الفساد وحتى السيد مقتدى الصدر جعل محور اطلالته الإعلامية تدور حول الفساد. فماذا يعني هذا ؟ هل هي لعبة يلعبها الصدريون للتغطية على فساد كبير وبمبالغ طائلة كالتي اشارت لها مجلة ( التجارة والاعمال ) وكذالك من اجل الضغط على الاخرين حتى لا يتقربوا منهم ومن عملياتهم المالية .
يضاف الى ما سبق هو تحالف الصدريين اعلاميا وربما تجاريا مع مجموعات تجارية لها وسائل إعلام نافذة تعمل معهم بالضغط على الاخرين وارباكهم لمتابعة خيوط الفساد التي اخذت تلتف على رقاب بعض الصدريين ، واهم تحالفاتهم في هذا الجانب هي مع قناة البغدادية والذي بدا يتضح من خلال اندفاع البغدادية الكبير للترويج لكل ما يطرحه الصدريون ضد الاخرين ، وفي هذا الصدد ايضا تم تسريب خبر مفاده تحويل السيد مقتدى الصدر مبلغ قدره خمسة ملايين دولار كدعم للبغدادية ولم يتم نفي هذا الخبر ، و جاء بعدها تكريم البغدادية من قبل الصدر نفسه بحجة حياديتها وعملها الدؤوب في كشف الفساد .
هذه هي علامات استفهام يثيرها المتابعون لقضايا الفساد والتي نخرت جسد الدولة العراقية بالكامل ، فإثارة موضوع فساد الصدريين امر جدي ، واخذ يطارد القياديين في التيار الصدري ، واذا كان الصدر لا يعلم بهذا فتلك مصيبة حقيقية ، لكني ارجح علمه بما يدور حول جماعته من شبهات فساد ، وترجيحي هذا متأتي من : ان الصدر من المستحيل ان لا يكون مطلعا على هذه الاشارات والشكوك والتي اصبح الاعلام يكررها باستمرار ، وكأن الصدر ليس في هذا العالم ليعط رأيه فيها ، بل الاخطر من هذا ، هناك خبر تداوله الاعلام ولم يتم نفيه ، وهذا الخبر يقول : ان السيد قصي السهيل نائب رئيس البرلمان ورئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق في قضية البنك المركزي قد اخبر السيد مقتدى الصدر بضلوع السيد بهاء الاعرجي في قضية فساد البنك المركزي . هذي هي القرائن المرجحة لعلم الصدر بما ُيتداول من شبهات فسد حول مجموعته القيادية في التيار . وفي الختام اطرح تساؤلا تفرضه المعطيات التي ذكرناها ، والتساؤل هو : هل للسيد مقتدى الصدر يد في هذا الفساد ؟ .


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •