2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 6043
  • القسم : المواطن الصحفي

أمام أنظار السيد مدحت المحمود: العدل هُزم.. وسقطت هيبة القضاء

بعث عبدالله حسن رسالة إلى زاوية "المواطن الصحافي" في "المسلة"، باعتباره شاهد عيان على "الاهتزازات" التي مسّت عدالة القضاء العراقي، وابرزها ما تجسد في قضية السيد عدنان الزرفي، والتي أثارت الكثير من اللغظ والمداخلات بعدما قضت المحكمة الإدارية العليا في مجلس شورى الدولة بتصديق قرار إقالته محافظا للنجف الأشرف..

"المسلة" تنشر الرسالة كما وردت حرفياً:

العدل هُزم.. وسقطت هيبة القضاء

الدولة العادلة هي الدولة الديمقراطية لأنها الدولة التي تكفل حق الفرد وتصون حريته وأمنه وتمنحه حق العيش الكريم... والعدالة هي التحكيم الواعي والدقيق للقانون... والقضاء هو العامل الأهم في هذا الأمر وبه يتحقق العدل وتصان الحقوق.. وحين يُخترق القضاء تُخترق الدولة، وتهتز هيبتها وتعمّها الفوضى.. ويبدو اننا نواجه مثل هذا الأمر اليوم.. حيث بدت على السطح الكثير من الاهتزازات التي مسّت عدالة القضاء العراقي.. وابرزها اليوم قضية السيد عدنان الزرفي محافظ النجف الأشرف والتي اثارت الكثير من اللغظ والمداخلات.. فما الذي حصل، كيف قضت المحكمة الإدارية العليا في مجلس شورى الدولة بتصديق قرار الإقالة ورد دعوى السيد عدنان الزرفي.. وماهي الضغوطات التي جعلت من قرار المحكمة سياسياً لا قضائياً.. يعتقد خبراء القانون ان المحكمة أغفلت الجوانب الشكلية والموضوعية في هذه القضية.. وهي نتيجة حتماً فُرضت عليها بضغوط سياسية منها من تحدّث باسم المرجعية ومنها من كان له مكاسب على حساب شعب النجف الأشرف، ولو كان السيد مدحت المحمود حاضراً لكشف المغالطات القانونية في إقالة السيد الزرفي اذ لم يتم إستجواب السيد عدنان الزرفي من قبل مجلس المحافظة وهو الأمر الجوهري في الإقالة استناداً إلى أحكام المادة (٥١) من قانون المحافظات الغير منتظمة في إقليم رقم ٢١ لسنة ٢٠٠٨ والتي اوجبت الاستجواب قبل الاقالة والأكثر ان المحكمة تعمدت بسبق إصرار وترصد على اقتراف جريمة إجهاض العدالة وقتل القضاء بسابقة خطيرة جداً برد الدعوى دون الالتفات الى عدم وجود سبب من أسباب الإقالة المنصوص عليها في المادة (٧/ثامناً/١) بفقراتها الأربعة والتي جاءت على سبيل الحصر.

المحكمة أغفلت الجوانب الشكلية والموضوعية في هذه القضية.. وهي نتيجة حتماً فُرضت عليها بضغوط سياسية

ولو قارن السيد المحمود ما صدر من ذات المحكمة بقرارات منها لحالات مشابهة للزرفي لوجد ان مجلس شورى الدولة هو مجلس شورى وزير العدل فقط والفضل كل الفضل لحزب الفضيلة على تعديل القانون المذكور ونقل القضايا الهامة من القضاء المستقل المحمود الى القضاء الفاضل المسيس بيد جهة تنفيذية، واليكم سادتي القراء وللسيد مدحت المحمود هذه القرارات الصادرة من ذات المحكمة وذات المستشارين لمحافظ ديالى وصلاح الدين وذي قار لنطلع عليها ونجد من خطط ورسم لذلك أنا متأكد هذا الاخراج يدل على هندسة ومهندس محترف لاستحداث فقه قضائي مزدوج وكان الضحية الزرفي..

سيدي مدحت المحمود..

 بالنتيجة أجد ان أمر القضاء قد مكّن الزرفي من (المحكمة) أكثر مما مكّن المحكمة منه.. واليك شواهد بقرارات محافظي بعض المحافظات.

أنظر للإجازة المرضية كيف نظرت اليها المحكمة بقضية محافظ ذي قار، اعتبرتها عذراً شرعياً وتهرباً للزرفي.. تناقض غريب هذا ما ذهبت اليه محكمة القضاء الإداري بقرارها المرقم ٢٤٠/ق/٢٠١٤ الصادر بتاريخ ٢٠١٥/٣/٣٠ المصدق تمييزاً من المحكمة الادارية العليا.

أنظر لأحكام المادة (٥١) من قانون المحافظات رقم ٢١ لسنة ٢٠٠٨ اعتبرتها واجبة الحدوث جلسة الاستجواب لمحافظ صلاح الدين وحادثة وجوباً للزرفي رغم عدم حضوره وتمتعه بإجازة وإيفاد رسمي !!! وهو ما أصدرته محكمة القضاء الاداري بقرارها رقم ١٥٦٦/ق/٢٠١٥ المؤرخ ٢٠١٥/١٢/٢٤

أنظر لأحكام المادة ٧/ثامنا/١ الفقرات الأربعة الحصرية لإسباب الإقالة ولزوم ثبوتها في قرارات قضائية، وللزرفي ألأسئلة أصبحت تهم كافية للإدانة وهذا ما نجده بقرار المحكمة الادارية العليا المرقم ٣٥٨/قضاء اداراري/تمييز/٢٠١٥ الخاص بنائب محافظ ذي قار بإجتهاد غريب من نوعه.... ووو....

 ماذا تريدنا نقول نحن شهود عيان على جريمة قتل العدالة وإجهاض القضاء هذا خير دليل على الضغوطات السياسية الى إصدار أمر الإقالة بناءاً على تلك الضغوطات.. الأمر الذي أضر بمصداقية الحكم والمحكمة معاً... وهذا الأمر لوحده يكفي للطعن بمصداقية الحكم والذهاب الى القول بأنه يقع في خانة الأحكام المسيسة التي أضرت بمصداقيه وأصابة هيبته فما الذي حصل وكيف ذهبت المحكمة هذا المذهب ولماذا لم تراع المحكمة أصول التقاضي في هذا الأمر... هذا ماسنعرفه من السيد مدحت المحمود وننتظر الرد... وللقضية بقايا..


شارك الخبر

  • 11  
  • 8  

( 6)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   6
  • (1) - Ali M ahmmod
    1/11/2016 3:28:02 AM

    من المؤسف انه الى الان يرتبط مجلس شورى الدولة والمحكمة الادارية العليا بوزارة العدل ولا ترتبط بالسلطة القضائية المستقلةوالموضوع يستحق النظر باعادة ربط جميع المحاكم بمجلس القضاء الاعلى



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   5
  • (2) - البهلول
    1/11/2016 12:10:35 PM

    اللعنة على المحاصصة التي دمرت البلاد واهلكت العباد .. بربكم اي عهر واي استخفاف بكرامة هذا البلد حين يبقي بائع (بسطية)المخضر غير المتعلم عينه على منصب المحافظة ويستميت للعودة الى هذا المنصب علما انه فاز كنائب في البرلمان !!! اي امتيازات واي فائدة واي اموال تجنى من منصب المحافظ حين يترك احد ما منصبه كنائب في البرلمان ويعود محافظا !!! لا تقولوا ان الرجل جاء لخدمة المحافظة او ولاية علي كما يحلوا لبعض الانتهازية من القول انه المال والرشاوى والسمسرة من المقاولات والمشاريع والليالي الحمراء ... اين الكفاءات واين ذوي الاختصاص يا رئيس الوزراء كي يستلموا مناصب المحافظين ورؤساء الدوائر البلدية والخدمية .. المحافظ يجب ان يكون اكاديميا ومن المهندسين في مجال الهندسة المدنية او المعمارية او فنانا تشكيليا رساما او نحاتا وكذا مدراء البلديات كي نرى اعمارا حقيقيا وتنظيما يدل على الرقي والتحضر لا ان يكون المحافظ أميا او ارهابيا او مزورا او عسكريا فاشلا او قريبا لرئيس كتلة او حزب .... ضاع العراق ولم يعد بيدنا سوى الحسرة واللطم فأنا لله وانا اليه راجعون .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   2
  • (3) - عباس كاظم
    1/11/2016 1:54:34 PM

    القرار بحق الزرفي ايراني مخفي كاختفاء الصهيونية و الماسونية بالتعامل مع الافراد تجدها في كل مكان حتى في الزبالة - موقف الزرفي من ايران موقف وطني كنت متوقعا ان تخلق له ايران مشكلةو تزيحه - ايران في مكتب العبادي و معصوم و البرلمان و الاعلام - و في المحافظات و الحوزات و في كل شئ - اكشفوا و افضحوا هذا السرطان القاتل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   5
  • (4) - عامر
    1/11/2016 11:23:41 PM

    الزرفي فاسد ومن يدافع عنه فاسد وهذا الخبر لمصلحة الزرفي مدفوع ثمنه والزرفي رفض الحضور أمام مجلس المحافظة عدة مرات ثم تذرع بإجازة مرضية ومشكلة العراق ليست المحاصصة فقط ولكن المشكلة الأكبر هي الفساد وفساد النفوس والمبادئ عدنان فسد عندما رأى المال العام يسيل بين يديه وسرقه ولم يمنعه ضميره لأنه أساسا ليست لديه الثقافة والمبادئ ليفهم أن المال العام هو مال الشعب ومع الأسف هذا ينطبق على معظم الذين تبوئوا مناصب الدولة بدون أن تكون ليهم تربية كافية في البيت ولا دراسة وثقافة تمنعه من السرقة وإذا تنظر الى مجالس المحافظات ترى كثير منهم لازمين سره ويتقاتلون على المناصب ليس لخدمة الشعب وإنما للسرقة وإثراء أنفسهم وعوائلهم وأتباعهم الحرامية. إنتبهوا إنه ليس شخص واحد وإنما منظومة أو عصابة من الحرامية يشترك فيها مقاولون وأصحاب سرقات سابقة من أصحاب رؤوس الأموال الحرام.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   1
  • (5) - عقد المكاره
    1/12/2016 7:05:12 AM

    يبدو ان القضاء فعلا مات ودفن في برانية الشيخ اليعقوبي بعدما اختار وزيرا له اسمه لوزارة اسنها العدل بينما هي وزارة فضيلية حزبيه مسيسه لحزب ديني لايفقه من عدل الله شيء . انا اسكن خارج العراق وبعيد جدا عن السياسه والسياسيين لكني مراقب ومتابع لكل ما يجري في بلدي من احداث . وكنت متابعا لقضية الزرفي لسببين الاول اني ابن المدينة وهي حاضرة معي على الرغم من انني اعيش بكندا الان والسبب الثاني اني رجل قانون . وهنا وبعد اطلاعي على ما اورده السيد الكاتب من فقرات ونصوص قانونية وشرحه القانوني الناضج فاني اتفق معه وبحياديه تامه تعروها المهنية . لذا فالسيد الزرفي ظلم من قبل قضائنا وكم ظلم غيره .. لكنما الزرفي كان ظلمه اشد وسجل حادثه خطيره كونه سياسي وله حزب واتباع وليس مواطنا عاديا . الاخ عامر من خلال رده يبدوا انه متحامل على السيد الزرفي او كونه مدفوع من جهة كان لها اليد الطولى باقالته . واتفق ايضا مع الاخ الذي طرح سبب اقالة الزرفي وذهب ربما يقال الى العد ما يستوعبه عقل لبيب .. الا انه اصاب كبد الحقيقه . حيث ان القرار جاء ايرانيا ومن ضغوطات سياسيين عراقيين لهم ارتباط وثيق بالجارة المسلمة ايران .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (6) - البصراوي
    1/15/2016 3:10:44 AM

    من الواضح جدا ان وراء كل بلاوي العراق هي ايران. ومن الواضح جدا جدا ان المحسوبين على الشيعه (الاحزاب الايرانيه الحاكمه) قد افقدت حق الشيعه لحكم العراق الى يوم القيامه؟ كشيعي علماني العن اليوم الاسود الذي استلمت فيه الحكم هذه الاحزاب الشيعيه (الايرانيه).



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com