2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 8684
  • القسم : المواطن الصحفي

في سابقة خطيرة لإفساد القضاء.. وزير العدل يوقف الدراسة في المعهد القضائي

بغداد/المسلة: كتب حيدر صبي في وجهة نظر بعثها إلى زاوية "المواطن الصحافي":

 قديما كان يقال "اذا فسد القضاء فسد الماء والهواء"، وقال احد الحكماء أيضا "فساد القضاء يفضي الى نهاية الدولة.

وقبل هذا قول عزّ من قائل "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، إن الله نعما يعظكم به، ان الله كان سميعا بصيرا".

وهنا وفي واقع عراق عرف انه "عراق جديد" ؟.

من أجل أن تُمحى ذاكرة اختزنت الخراب والقهر والظلم ومحقت فيه الحقوق وصودرت خلاله الحريات.. في زمن ديكتاتورية بغيضة لنظام سابق غربت عليه الشمس فآل إلى ركام. لنمنّي بعدها أنفسنا بصبح تزيّنه إشراقة شمس تنسجها خيوط الحرية والعدل والمساواة. كان هذا هو الحلم.

فهل تحقق؟

نعم فقد تحقق مالم يكن بالحسبان؟

فقد ذبح العدل بسكين القضاء؟، وتحقق الحلم بعد ان ولد لنا وزيرا للعدل من رحم "برانية" شيخ و"عالم دين"، فهلا هناك بعدئذ من اعتراض؟.

استوزره بعدما اخذت منه المواثيق الا يخون شيخه ولا الحزب الذي رشحه لنيل المنصب، والشرط هو "التمويل الذاتي للحزب". كبقية الأحزاب، حتى لا "نغمط" حق اي منها..

عدالة السيد الوزير فساد ام فضيلة ؟

قبل الإجابة علينا ان نستفهم:

ماذا يُسمى استغلال المنصب الوظيفي او الوزاري ولأي شخصية تشغله؟.

ماذا يدعى فرض الرؤى الشخصية على المؤسسات التابعة للوزارة وان كان فيها خرق للدستور ومخالفة للقانون؟.

ماذا يُدعى الشخص الذي لا يؤدي مهام عمله وفق ما يسمى بـ "أخلاقية" المهنة وشرفها.

ماذا يسمى من يفرض شخصية ما، لتتصدى لمنصب كبير وخطير، ليس لكونه ذا كفاءة او مؤهل بل لانه من جماعة حزبه؟.

ماذا يسمى من يعطي إملاءات ويقر قرارات بغير وجه حق ليتوقف بسببها نشاط وعمل مؤسسة قضائية خرجت الكثير من القضاة في الدولة العراقية؟.

وهل بقية للفساد بعدئذ من تسمية!؟.. أليس هذا هو الفساد بعينه. إذن وزيرنا فاسد.. و "فضيلته " هي الانتفاع من المنصب واستغلاله لا غير..

 

على إنها ليست سابقة أولى للسيد وزير العدل فقد ارسل في العام الماضي 15 طالبا ممن ينتمون لحزبه من المنتسبين في وزارة العدل وايضا كان قد دعا مجلس المعهد لقبول هؤلاء ال 15 دون المرور بامتحان الكفاءة وجوبه طلبه بالرفض في حينها.

 

 وأما كيف فاليكم الدليل...

 تأسس المعهد القضائي العراقي بموجب المادة الاولى من قانون المعهد القضائي رقم (33) لسنة 1976

 ويديره مدير عام يرتبط مباشرة بوزير العدل، ويشرف على المعهد مجلس يسمى مجلس المعهد ويتكون من :

 1-رئيس محكمة التمييز الاتحادية (رئيسا)

2-رئيس مجلس شورى الدولة (عضو)

3-رئيس هيئة الاشراف القضائي (عضو)

4-رئيس الادعاء العام (عضو)

5-رئيس محكمة استئناف بغداد الرصافة (عضو)

6-رئيس محكمة استئناف بغداد الكرخ (عضو)

7- مدير عام المعهد القضائــي (عضو ومقرر).

 ما هي مهام المعهد القضائي ؟

يمارس المعهد القضائي مهمتين أساسيتين، الأولى: تتعلق بقبول أعداد المؤهلين لتولي وظائف القضاة والادعاء العام، ويعد هو القناة الوحيدة التي ترفد مجلس القضاء الأعلى بالقضاة ونواب الادعاء العام اذ يتخرج منه سنويا ما يعادل الـ (100) مائة قاضي

 فساد من نوع آخر مارسه السيد وزير العدل. فقد اصر على تعيين القيادي في حزب الفضيلة السيد رياض أبو سعيدة ليكون رئيسا للمعهد القضائي.

 

الثانية: تتضمن تطوير إمكانيات الكوادر القانونية في القطاعات كافة من خلال دورات ينظمها المعهد سنويا.

وبعد هذا.. نرى إن المعهد متوقف عن التدريس في هذا العام واما السبب كان بفعل تدخل السيد وزير العدل حيدر الزاملي في الاختبارات التي يقيمها مجلس المعهد والتي تؤهل الطلبة للانخراط فيه من عدمه. فقد فرض السيد الوزير عددا من الطلبة من المحسوبين على حزبه ليقبلوا فيه وبشرط عدم خوضهم لامتحان الكفاءة؟.

فرفض ثلاث من القضاة قرار الوزير بينما صوت اثنان من قضاة وزارة العدل مع دعوى الوزير، "هم من حزب الفضيلة" الامر الذي ادى الى تعطيل البدء في العام الدراسي الجديد والى الآن.

 على إنها ليست سابقة اولى للسيد وزير العدل فقد ارسل في العام الماضي 15 طالبا ممن ينتمون لحزبه من المنتسبين في وزارة العدل وايضا كان قد دعا مجلس المعهد لقبول هؤلاء ال 15 دون المرور بامتحان الكفاءة وجوبه طلبه بالرفض في حينها.

 من الواضح ان هؤلاء لا يملكون المؤهل ولا العلمية التي يستطيعون من خلالها الانضمام للمعهد القضائي ولهذا نرى وزير العدل اصر على استثنائهم من شرط خوض امتحان الكفاءة لانهم غير كفوءين أصلا؟؟. الم يعد هذا استغلالا للمنصب وفرض سطوته على المؤسسات التابعة له دونما اية وجهة قانونية ؟.

ثم تعالوا لآخذكم الى فساد من نوع آخر مارسه السيد وزير العدل. فقد اصر على تعيين القيادي في حزب الفضيلة السيد رياض أبو سعيدة ليكون رئيسا للمعهد القضائي.

والسيد أبو سعيدة لا يمتلك من المؤهلات ولا الخبرات التي يستحق من خلالها تسنم هكذا منصب، اذ ان هناك الكثير من القضاة من يفوقونه علمية ومؤهل ومزودين بخبرات عمل في المجال القضائي وسنين خدمة ضعف ما يمتلكها السيد مدير المعهد الحالي.

هل يوجد بعدئذ فسادا إداريا قدر هذا الفساد، أيوجد ظلما أكثر من هذا بعد ذاك؟، انه إجحاف بحق أناس افنوا سنين عمرهم في الخدمة ينتظرون اليوم الذي يمارسون فيه المنصب كاستحقاق ليأتي سيادته وينسف كل أحلام وأماني من جهد واجتهد ويحطم مستقبله بوضع من هو اقل كفاءة منه ولا يمتلك سوى "فضيلة الإنتماء الى حزب الفضيلة" وما اعظمه من مؤهل؟.. فهل ما قام به السيد وزير العدل يحسب "فضيلة" له أم "فسادا عليه" ؟.

 خطوة لفك الارتباط...

من اجل أن يتخلص المعهد القضائي من التبعية السياسية لوزير العدل وحتى يكون المعهد مستقلا باتخاذ قرارته ويرتبط مع مجلس القضاء الأعلى حصرا، وبما ينسجم مع روح الدستور العراقي الذي اكد على ضرورة الفصل بين السلطات الثلاث، أرسلوا قانون المعهد القضائي لمجلس النواب العراقي ولكن الأخير وبسبب الضغوطات السياسية التي مارسها حزب الفضيلة والوزير الزاملي حال دون النظر بالقانون ووضعه على جدول الاعمال حتى لا يتم التصويت عليه ويخرج من قبضة وزارة العدل العراقية.

وزارة عدل بلا عدالة، ووزير لا يحترم الدستور ولا القانون، يختبئ خلف أسوار حزبه ولا يفكر الا بـ "كيف أستطيع خدمة أبناء الفضيلة". لكن هناك دائما يوم يدفع فيه الظالم سغب المظلوم، واذكّر سيادة الوزير وأمين حزبه بقول الشاعر :

إذا خان الأمير وكاتباه... وقاضي الأرض داهن في القضاء

فويل ثم ويل ثم ويل... لقاضي الأرض من قاضي السماء.

 

 


شارك الخبر

  • 18  
  • 3  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 18  
    •   3
  • (1) - ابو نور الهدى
    1/14/2016 11:20:06 PM

    إما إنك (صبي) أو قلم مأجور وما مقالك إلا دليل على ذلك ... فهذا التحامل على وزير العدل بهذا الشكل وتلفيق الأكاذيب وتسويقها بشكل مفبرك لا يدل على ذكاء بل غباء مكشوف ... وقد سبقك سليم الحسني وما لبث أن سقط سريعاً ... وانت تعلم في قرارة نفسك أن المرجع اليعقوبي دام ظله الشريف فوق الشبهات و لا يحتاج من يدافع عنه ... (أن الله يدافع عن الذين آمنوا ¤ إن الله لا يحب كل خوان كفور) الحج 38 يكفي قول الشهيد الصدر المقدس (أن المرشح الوحيد من حوزتنا هو الشيخ محمد اليعقوبي ...) واذا كان الوزير فعلاً أوقف الدراسة في المعهد القضائي كما تدعي ولديك أي دليل على وجود خروقات على وزارة العدل فبإمكانك تقديمها إلى الجهات المختصة وسوف تجد أذان صاغية من الخصوم وسيساعدونك في ذلك ... أما مجرد تلفيق الأكاذيب وسوق الاتهامات بدون دليل فهذه لعبة مكشوفة وخسارة ونصيحتي لك بأن تبحث عن موضوع فساد مرموق ربما ينفعك في تحقيق طموحك المريض ....



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - كرار العبيدي
    9/1/2016 6:53:12 PM

    كان الاجدر بك التحقق من كلامك قبل تلفيق التهم فقد ذكرت امور غاية في الاساءة وأتحداك ان تجد دليلا عليها ولا اعلم اي غبي ابلغك ان الدراسة في المعهد القضائي متوقفة لهذا العام



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •