2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 5461
  • القسم : المواطن الصحفي

مجلس النجف يوقف عمل المحافظ والنجفيون لن يسمحوا لوزير العدل بالضغط على قضاة المحكمة

- مجلس النجف يوقف عمل المحافظ

- خضير الجبوري والزرفي وعباس العلياوي انتخابهم مخالف لمبدأ النصف + 1

- لؤي الياسري.. قرار اللجنة القانونية لمجلس النجف غير ملزم لي.

كتب حيدر صبي لزاوية "المواطن الصحافي" في "المسلة": يبدو إن الحراك السياسي داخل أروقة مجلس محافظة النجف الأشرف لا يعرف الثبات والسكون بالمطلق، وأعضاءه لا يعرف لهم اليأس من طريق، فحالما يظفر تكتل ما وبتحالف جديد بالمناصب الرئاسية، حتى ينشط مناوؤه ليكسروا حاجز ذلك التحالف وليشكلوا تحالفا آخر يقضم من جدار التكتل الذي نشأ على انقاض التحالف الأول.

صراع بين كتلتين كلا منهما تحاول أن تتسيّد مجلس وإدارة المحافظة من خلال استمالة أعضاء كتل أخرى يشكلون خلاله حلف بغالبية ولو بسيطة، من اجل ضمان قانونية التصويت.

"كتلة الوفاء" صاحبة الاستحقاق الانتخابي الأكبر بـ 9 مقاعد وأمين عامها صاحب الرقم الصعب بـ 44 الف صوت وقاعدتها الشعبية الواسعة، وما لحق بأمينها العام من غبن عدّه مراقبون انتكاسة فاضحة للقضاء العراقي خصوصا بعد قرار للمحكمة الادارية العليا عدّ الطعن المقدم من السيد الزرفي مرفوضا، كل ذلك دعاها كي تداوم الحراك من اجل نيل استحقاقها القانوني، وحسب رأي أمينها العام الذي صرح مؤخرا لأحدى وسائل الاعلام بان "لا استسلام إلا باسترداد الحقوق".

ثم هناك "كتلة المواطن" المتحالفة مع غريمتها وصديقتها في آن واحد "كتلة الاحرار".

أبناء المحافظة لا يخفون تخوفهم من أن يصار إلى "تسييس" المحكمة الإدارية العليا مرة أخرى، وانهم يتمنون هذه المرة ان يقول العدل كلمته الفصل وان لا يسمح وزير العدل باي من التدخلات السياسية بالضغط على قضاة المحكمة

أعضاء الكتلتين وان كانا مختلفين ومتخالفين ومتضادين في كل شيء، الا انهما واقعان تحت رحمة وسطوة قائدي الكتلتين، ولذا لا يمكنهما الا ان يقدما فروض الطاعة لهما وان كان ذلك دونما قناعة منهم.

هاتان الكتلتان استقتلتا في سبيل إزاحة الزرفي من منصبه وفق مستويين إحداهما محلي خص تحركات أعضاء مجلس النجف والآخر على مستوى القادة الكبار، (اتفاقات الكبار تحاول استبعاد جميع الحركات والتيارات التي تعدها صغيرة من وجهة نظرها والتي شكلت صدمة بما حصلت عليه من أصوات في آخر انتخابات عراقية جرت، خصوصا قائمة الوفاء العراقية ) ولذا وحتى يزيحوا عثرة الزرفي من أمامهم ضغطوا على شخصيات لها تأثيرها السياسي في احدى دول الجوار ليحصلوا بعدها على الضوء الأخضر ويتخذوا قرارهم بإزاحته وبكل "أريحية" وحسب ما يشاع في الشارع النجفي.

الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن فما الذي حصل اليوم؟.

تحالف جديد.. وقراران ضمّنتهما محكمتا القضاء الإداري، والمحكمة الإدارية العليا، قلبا مجنّ الوضع السياسي القائم في المحافظة رأسا على عقب.

وكيف ذاك؟..

ما يخص التحالف الجديد، فان "كتلة الوفاء العراقية" استطاعت من تشكيل تحالف جديد وصل عدد أعضائه الى الآن ما يقارب 17 عضوا وهذا العدد تستطيع من خلاله من أن تستحوذ على المناصب الرئاسية في المحافظة، وحسب التفاهمات بين أعضائه.

لكن ما شكّل المفاجئة والصدمة في آن واحد هما القراران اللذان الغي بمقتضاهما القرارات التي جاءت برئيس المجلس السيد خضير الجبوري الذي نحي من منصبه مؤخرا، والمحافظ السابق السيد عدنان الزرفي، والنائب الاول لمحافظ النجف السيد عباس العلياوي.

ولذا أصبح في حكم المؤكد ووفق تلك القرارات ان يكون قرار انتخاب محافظ النجف الحالي السيد لؤي الياسري مخالفا للقانون وعليه اصدر مجلس المحافظة قرارا يقضي بتجميد عمله بمنصب محافظ النجف الأشرف مستندا على القرار الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا بالرقم 291 والمؤرخ في 23/11/2015، وقرار محكمة القضاء الاداري المرقم 1295 في 24/12/2015، وتفسيرهما لمبدأ الأغلبية المطلقة الذي يحقق النصاب القانوني.

 وحيث إن مبدأ (النصف + 1 ) يحققه العدد 16 من مجموع أعضاء المجلس ال 29. لذا بات انتخاب محافظ النجف الأشرف السيد لؤي الياسري باطلا وحسب التفسير الأخير للمحكمة الادارية العليا.

ماهي ردة فعل الياسري ؟

مقربون من السيد الياسري قالوا انه سوف يتمسك بمنصبه وانه باق فيه، على انه سوف يقوم برفع دعوى قضائية على رئاسة المجلس كونهم - وحسب قوله- انهم خرقوا القانون والدستور، وان قرار اللجنة القانونية في مجلس المحافظة غير ملزم له.

 بينما أوضح مختصون قانونيون إن موقف السيد الياسري ضعيف هذه المرة كون المحكمة الإدارية العليا كانت واضحة في قراراتها، مؤكدين على ان ما اتخذته اللجنة القانونية في مجلس محافظة النجف الأشرف من قرارات، جاء منسجما مع قرارات المحكمة الإدارية العليا.

ويبدو أن الحرب القانونية بدأت من الآن، واخذ الصراع طابعا آخر وبأساليب وأدوات جديدة، على إن "كتلة الوفاء" بالمجلس باتت مطمئنة اليوم اكثر من ذي قبل وحظوظها فيما يبدو اكثر من السابق في الحصول على ما تقوله انه استحقاق قانوني لابد من الحصول عليه، خصوصا وان قرارات المحكمة الادخارية العليا كانت تفسيراتها واضحة هذه المرة.

بقي هناك امر لابد من الإشارة اليه وبصفتنا متابعين للشأن النجفي هو إن أبناء المحافظة لا يخفون تخوفهم من أن يصار إلى "تسييس" المحكمة الإدارية العليا مرة أخرى، وانهم يتمنون هذه المرة ان يقول العدل كلمته الفصل وان لا يسمح وزير العدل باي من التدخلات السياسية بالضغط على قضاة المحكمة وحسب رأي الكثيرين منهم.


شارك الخبر

  • 9  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •