2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 9277
  • القسم : المواطن الصحفي

الحشد الشعبي يهدم سور الأعراف العشائرية البالية

حمزة الجناحي من بابل/المسلة: تلعب القيم والأعراف العشائرية دورا كبيرا في السلوك الجمْعي العراقي، لاسيما في مدن وقصبات الفرات الاوسط..

واغلب هذه المجتمعات تكبّلت بسلاسل الأعراف والقوانين الاجتماعية المكتوبة منذ عشرات السنين ومن الصعب بمكان، التخلص منها بسهولة، كما ان أي انتفاض او محاولة الابتعاد عن تلك العادات والقيم البالية، في الكثير منها، يعتبر خروجا على المألوف، وصادما للعشيرة و معابا من قبل عشائر أخرى في أن تتمرد أحدى البيوتات على تلك المورثات البالية التي أكل عليها الزمن وشرب..

لم يتصور القادمون لفاتحة المتوفي محمد كاظم الهندي المقامة في حسينية القاسم في محافظة بابل أن يصدقوا ما تراه أعينهم وهم يدققون بتلك اللافتة البيضاء المثبتة على جدار الحسينية التي تفيد بأن ذوي المتوفي وهم من عشيرة الحياويين في مدينة القاسم التي تطغى على الحياة فيها، القوانين العشائرية، قرروا التبرع بتكاليف الفاتحة لليوم الثالث لمجاهدي الحشد الشعبي المقدس..

صاحب المقترح هو الشاب علي عودة هندي وهو مدرس اللغة العربية في ثانوية القاسم الذي قال لـ"المسلة" أنه لم يعاني كثيرا ولم يجد اي اعتراض من عائلته وأعمامه المقربين له ساعة اقتراحه لفكرة الغاء طعام عشاء اليوم الثالث، لكن خشيته - كما قال-  من رجال العشيرة المتزمتين في الالتزام بالتقاليد العشائرية ، ومن بعض العشائر الاخرى التي لايرضيها هذا الاقتراح لكي يحكم صنم العرف العشائري السائد.

ولم يكن متوقعا أن يكون المحامي عودة كاظم هندي شقيق المتوفي وهو بحالة بعيدة عن الحزن وفقدان شقيقه بعد مؤاساته والأخذ من خاطره.

يبتسم هندي وهو يشكر الله أن يكون هو وأبنائه وأخوته أول المبادرين لمثل هذه العمل الخيري والجريء.
وقال: أفراد الحشد الشعبي هم الاحوج الى هذا لمبلغ، ولولاهم لكان الحديث والوضع في العراق مختلفا، انهم يستحقون كل المبادرات وكل التبرعات..

انتشر خبر تبرع هذه العائلة المساهمة في تجهيز ابطال الحشد الشعبي بمبلغ يقرب من الثلاثة ملايين دينار عراقي انتشار الهشيم في النار دالا على أن الغالبية من أهالي تلك المدن المختلفين في الكثير من القضايا العشائرية يتفقون على هذه المبادرة الجديدة ومحاولة ايجاد الطرق الكفيلة لإيصال الامدادات والعون الى أبطال الحشد حتى لو تطلب الامر الانتفاض على تلك الأعراف البالية.

وقال ابو خلدون شقيق المتوفي أن بعض الاشخاص لاسيما من الأصدقاء والمقربين، تبرعوا بمبالغ اخرى مساهمة منهم وترسيخا وتأكيدا لحسن التصرف وايحاءً أن هذا العمل هو خيري، وأن المبالغ التي ستصرف بمأدبة عشاء ويحضرها اناس ربما هم ميسورون وغير محتاجين وقد ترمى المأكولات الفاضلة من الوليمة من الرز واللحوم والخبز في سلال القمامة.

لقد ازدهرت في انحاء العراق، المبادرات النوعية لمساعدة الحشد الشعبي والوقوف الى جانبه، ماديا ومعنويا، في تأكيد على ان العراقيين يقفون في صف واحد الى جانب الحكومة والقوات الأمنية وعلى رأسها فصائل الحشد حيث يضحي مقاتلوها بالأرواح والمال والممتلكات لصد الهجمة الشرسة التي تريد أن تفتت هذا البلد، وهم يلبون فتوى الجهاد الكفائي التي صدرت في 13 حزيران 2014 بعد اجتياح تنظيم داعش الإرهابي لأجزاء من العراق.

 

 

 


شارك الخبر

  • 40  
  • 2  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (1) - المهندس اياد
    1/24/2016 6:14:05 PM

    السلام عليكم ....الثقافه امضى سلاح لمحاربة التخلف والتردي الاجتماعي والذي يعد سلوكا عاما تسير عليه التقاليد العشائريه الباليه وهذا يستدعي من المثقفين المضي قدما في نبذ العشيره وقوانينها التسلطيه واحكامها والتي في اغلبها بعبده حتى عن الشرع الاسلامي



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com