2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 5601
  • القسم : المواطن الصحفي

هل عطّلت وزارة الموارد المائية إعمار سد الموصل؟.. وما الشركة التي ستشرع في ادامته؟

بغداد/المسلة: حصلت "المسلّة" على معلومات فنّية عن سد الموصل، في ظل جدل واسع حول صلاحيته في الوقت الحاضر، وما يشكلّه من خطورة، بسبب احتمال سقوطه.

وعلى رغم إن الحكومة العراقية أبدت اهتماما كبيرا بالموضوع، وأوكلت الى جهات فنية، المتابعة المستمرة لحالة السد، الا ان هناك تضخيم كبير، مقصود، وراءه أغراض سياسية مريبة، على طريق خطاب التيئيس الذي تروّج به بعض الأطراف المحلية والدولية سواء عن قصد أو من دونه.

وأصبحت قضية احتمال انهيار السد على ما يبدو قضية رأي عام، بعدما جَرت على لسان الخبراء وأصحاب الاختصاص، وعلى لسان غيرهم، ممّن لا يمتّون في ثقافتهم وأكاديميتهم ومهاراتهم المعرفية، بأية صلة الى هندسة السد.

ولا يُستبعد أن يكون سياسيون في المناطق القريبة من السد في الموصل، وإقليم كردستان ضالعون في تضخيم احتمال انهيار السد طمعا في صفقات إعماره مع شركات أجنبية ومحلية.

وتفيد المعلومات الفنية أن السد انشأ على ارض "جبسية" غير صالحة وبعد الانتهاء من بنائه في 1984 تم وضع خطة للصيانة من الشركة التي أنشأته بوجوب القيام بصيانة دائمة وذلك بتحشية أسس السد باستمرار باطنان من السمنت من خلال عمل ثقوب عميقة وهذا ما يحصل منذ أنشاءه ولحد الان.

وأظهرت فحوصات حديثة أجريت من قبل جهات دولية، وجود حركة قليلة في السد خلال السنوات الأخيرة ولكنها نسبتها كبيرة مقارنة بالفترة التي سبقتها.

وسيطرت داعش الارهابية على السد في صيف 2014 لفترة قصيرة وعبثت بالمعدات وتوقف "الحشو" لفترة ثم عاد كما هو مخطط له.

وتقول الجهات الفنية إن أسباب "التسارع" في حركة السد غير واضحة، وان هناك شكوكا بان "التحشية" التي تقوم بها الجهات الفنية، لا تتم بصورة صحيحة.

وبحسب المصادر في تأكيداتها لـ"المسلة" فانه لا توجد معلومات أكيدة عن خطر محدق، ولكن لان القضية تتعلق بمصير بلد وسلامة ملايين المواطنين فانه لا يمكن الاستهانة بالموضوع ولا يتحمل المجازفة، ولهذا تتحرك الحكومة بسرعة ويحضر رئيس الوزراء شخصيا اجتماعات وورشات السد للإسراع في الإجراءات والتدابير المطلوبة لصيانة السد وحماية المواطنين..

ولازال الموضوع تحت البحث منذ فترة، ولكن بعد التقرير الأخير، تم تركيز وتسريع الجهود منذ تموز 2015، وقد عقدت هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء عددا من الورش حول السد على مستويات عالية حضر فيها مسؤولون من الوزارة وخبراء عراقيون من الوزارة وخارجها، وخبراء من البنك الدولي والأمم المتحدة، وخبراء دوليون وتم الاستماع إلى كل وجهات النظر، وحضر رئيس الوزراء شخصيا جانبا مهما من هذه اللقاءات، ثم رفعت الخلاصات والمقترحات الى مجلس الوزراء في الشهر العاشر 2015 وقرر المجلس دعوة ثلاث شركات رصينة لتقديم عروضها وتخويل رئيس الوزراء بالصلاحيات اللازمة.

وقد قامت الوزارة بدعوة الشركات وفتح العطاءات وتحليلها، وتتم الآن آخر مراحل الإحالة الى شركة عالمية رصينة لتقوم بعملها في أعمال الصيانة وتصليح البوابة السفلى العاطلة منذ سنوات.

وتشير المعلومات التي وردت إلى "المسلة" إلى عدد من الملاحظات المهمة، أبرزها:

إنّ وزارة المواد المائية حجبت عرضا آخر لشركة ألمانية بحجة انه خارج الفترة الزمنية، ولم يتم إعلام الحكومة، في حين كان يجب الإخبار لان بدون ذلك ستكون شركة واحدة فقط، مما يسبب إعادة إعلان وتأخر وتعطيل.

الوزارة بعد كل هذه الجهود تطلب إعادة الإعلان ودعوة شركات أخرى في حين انها أكدت إن الشركات الثلاث هي أكبر الشركات العالمية الرصينة والقادرة عبى إنجاز المطلوب.

واجتمع وزير الموارد المائية مع الشركة في بيروت بدل بغداد، بحجة إن الشركة لا تحضر إلى بغداد وعند الاستفسار من الشركة مباشرة اعربوا عن استعدادهم للحضور وبالفعل حضروا إلى بغداد بعد أسبوع من اجتماع بيروت.

كما ان الوزارة تطلب أن تحال أعمال التصليحات على احدى شركاتها (من خلال مقاول ثانوي من الباطن من دون تدقيق ولا منافسة) وانها قادرة على اصلاح البوابة السفلى في حين إنها لم تعمل شيئا خلال العام الماضي رغم توفير التخصيصات المالية التي طلبتها في بداية 2015.

تأخّر الوزارة في إصلاح البوابة السفلى العاطلة منذ سنوات يسبّب أضرارا على قاعدة السد، وهذا يحتّم تشغيل مولدات الكهرباء وتجهيز الموصل بكهرباء مجانا من اجل إطلاق كميات المياه المطلوبة لكي لا يصل مستوى المياه الى ارتفاعات خطرة.

وفي حين حذّرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن السد قد ينهار إذا لم تتوافر الموارد المطلوبة، وبالتالي فإن المياه ستغمر مدنا كثيرة من ضمنها تكريت وسامراء والموصل، فانّ خبراء يرجعون تعطل محاولات إصلاح الى عرقلة حكومة إقليم كردستان لذلك تحت ذرائع امنية وأخرى ترتبط برغبتهم المحمومة في السيطرة على المناطق العربية المحاذية للإقليم.


شارك الخبر

  • 2  
  • 3  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   2
  • (1) - دانيال البصری
    2/1/2016 10:22:37 PM

    احلی خبر اذا عطلت انتمنی انهیار السد المشووم باسرع وقت حتی تعود میاه الجنوب التاریخیه



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   2
  • (2) - دانيال البصری
    2/1/2016 10:37:49 PM

    یجب الغاء هذه السدود الشیطانیه التی حالت الجنوب الی جهنم.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - أبو علي
    2/2/2016 5:08:09 PM

    الأفضل إفراغ السد عن طريق فتح كل بواباته وإصلاح العاطل منها ... وبعد التفريغ التدريجي إلى مستوى آمن يُصار إلى إزالة هذا السد بالكامل لأن موقعه خطأ فهو أُنشئ في بداية دخول نهر دجلة إلى العراق والأفضل أن يكون موقعه في البصرة لكي يرتفع منسوب الماء في كامل نهر دجلة داخل العراق لإنعاش الزراعة... كما أن هذا السد مبني على أرضية خاطئة (جبسية) تذوب في الماء ومن اليوم الأول لإنشائه فهو يحتاج إلى عمليات حقن مستمرة بآلاف الأطنان من الأسمنت لتثبيته ... مما يجعله أخطر سد في العالم وكأنه قنبلة موقوتة ... ولابد من نزع فتيلها



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •