2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 7186
  • القسم : المواطن الصحفي

كتّاب وإعلاميون: رشيد الخيون باع نفسه للدولار

بغداد/المسلة: لا غبار في مشاركة كتاّب وأدباء عراقيين في المهرجان الوطني للتراث والثقافة "جنادرية 30" السعودي، الذي انطلق الثلاثاء الماضي، 09 شباط 2016، لكن حين يتحول المهرجان إلى واجهة سياسية لتسويق سياسات النظام السعودي وعدوانه على اليمن ودعمه للجماعات المسلحة في سوريا، وتحوّل قصائده إلى خطب تدعو إلى الطائفية والقتل وشتم الآخرين ( انظر الفيديو المرفق)، فانّ هذا مدعاة لإحجام كتّاب وأدباء عراقيين وعرب عن المشاركة فيه، في وقت اصرّ فيه بعضهم على المشاركة، ومنهم الكاتب والباحث العراقي رشيد الخيون، الذي صافح الملك السعودي، وظهر في صورة أثارت الاستهجان والانتقاد في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، وجعل قلمه رديفا لقصيدة الشاعر السعودي "الهابطة".

وعلى رغم إنّ أدباء وكتاب عراقيين أكدوا لـ"المسلة" على إن هذا الأمر ليس بغريب على الخيون، إذ انه وضع نفسه في خانة الكتاب العرب الذي يتلقون الدعم المادي من السعودية، مثل العشرات من الكتاب اللبنانيين والخليجين الذين يكتبون في صحف "الشرق الأوسط" و"الحياة" وفي فضائيات عربية ووسائل أعلام سعودية أخرى.

وكان الخيون قد أعرب عن سروره للمشاركة في المهرجان بحسب تقرير نشره موقع الجنادرية السعودي، مؤكدا على ان المهرجان أعطى مساحة جيدة للحوار بين المتحاورين في كثير من الموضوعات المهمة.

 وأبرز ما عابه مثقفون وأدباء على الخيون انه يشارك في مهرجان القيت فيه قصائد تمجيد لصانع حرب على اليمن وسوريا، تسبّب في قتل الآلاف من الأبرياء، فيما وقف شاعر سعودي في منبر المهرجان وهو يلق قصيدة تمجد الملك، وحروبه، وتنتقص من الدول الأخرى، وتدعو الى الطائفية على غرار نظام صدام حسين في تمجيد ذاته وحروبه عبر قصائد شعبية هابطة، وهو ما كان الخيون ينتقده دائما.

وفي سياق هذا البون الشاسع بين ما يدعيه الخيون، من استقلالية في البحث وميول ماركسية، كتب مدون عراقي على صفحته التفاعلية في "فيسبوك".. بعض الأمور لا تتفق، إمّا ماركس وتروتسكي والديالكتيك، و ثورة البروليتاريا، و فائض قيمة العمل وهو ما كان يؤمن به رشيد الخيون، وإمّا ابن تيمية وسلمان بن عبد العزيز، والوهابية، والقتل تعزيراً.

وتساءل "أم هو ما تطلق عليه الماركسية عبودية الأجر"؟.

غير إن الكاتب والإعلامي العراقي عباس الموسوي، في حديثه لـ"المسلة"، يرى ان من المعيب ان تكون هكذا أقلام في خدمة تحسين صورة نظام قاتل"، مشيرا إلى ان "هكذا كتاب ممن يدعون الاشتراكية والديمقراطية، قد سقطت كل ادعائهم بمحاربه الفساد وهم جزء من هذا الفساد".

وتشيع ظاهرة المدّاحين أو المتملقين، في السياسة والثقافة العربية، إذ تلجأ الأنظمة الى استخدام الشعراء والكتاب لتلميع صورتها،   عبر الثناء والإطراء، واظهار مشاركاتهم ولقاءهم الزعماء والقادة ، لتورطيهم اكثر في الأهداف السياسية من وراء مشاركاتهم في مهرجات يُضفى عليها الطابع الثقافي.

ولم يستغرب الإعلامي وليد الطائي من تساقط الخيون أمام الدولار السعودي، قائلا "الا تعلمون ان الخيون باع نفسه على السعودية منذ ثمان سنوات وبدأ منذ تلك الساعة يطبل ويهلل للسعودية ويدافع عنها ويتستر على جرائمها في العراق واليمن وسوريا ويلمع بنظام الوهابية وتستر على طائفية النظام السعودي الإرهابي".

وأضاف "منذ سنوات يكتب في الصحف السعودية المقربة من العائلة الحاكمة ويهاجم العملية السياسية العراقية ويحاول تشويه سمعة المرجعية ويكتب ضد الحشد الشعبي ولم يكتب حرف واحد عن الإرهاب السني في المنطقة".

واستطرد الطائي "لماذا الاستغراب من حضور المرتزق رشيد الخيون في مهرجان الجنادرية الخيون وامثاله، هؤلاء مرتزقة السعودية يكتبون لها مقابل أموال فلدينا كثير من المثقفين المرتزقة أمثال الخيون، لا تستغربوا، انه ذيل من ذيول النظام السعودية الوهابي لا يختلف عن كتاب عراقيين يديرون صحف ووسائل اعلام عراقية ويرتبطون بعلاقات مع الاعلام السعودي ولا يتطرقون الى إرهابه من قريب او بعيد، بل يتمنون لو تتاح لهم الفرصة لمدح آل سعود".

الى ذلك اكد كاتب عراقي فضّل عدم الكشف عن اسمه، ويرتبط بعلاقة خاصة مع الخيون على ان "الرجل ضعيف جدا أمام المال والجاه ولهذا تحوّل إلى مرتزق لدى دول الخليج.. كما تربطه علاقات تملق قديمة بآل سعود، وهو منبوذ من قبل عشيرة بني اسد".

غير ان الشاعر والكاتب عباس الحسيني يرى ان الخيون باحث تاريخي، وله تواجد فكري في الثقافة العربية، غير ان السعودية تحاول ان تحذو حذو صدام في تقريب الأدباء والكتاب والإعلاميين، لإضفاء مكياج فكري على جوهرها الوهابي.

فيما رأى الكاتب علي حسن بان من غير الممكن مراقبة الكتّاب على خياراتهم الفكرية أو محاسبتهم على قراءاتهم وأطروحاتهم، ومقارباتهم للنصوص والتاريخ وإشكالاته وصراعاته "، مشيرا الى ان "موضوع الصورة لا أجد فيه حساسية ما، لأنه جزء من بروتوكول المشاركة وأخلاقيات الضيافة".

وفي وجهة نظر أخرى قال الكاتب مكي السلطاني "ارفض ان أضع يدي بيد القتلة مهما كانوا من أي بلد او اتجاه ".

 الشاعر والكاتب حميد العقابي كتب في مدونته التفاعلية في "فيسبوك" انه بغض النظر عن إشكالات السياسة وتغيير المواقع،

وبغض النظر عن النظام السعودي والإيراني والعراقي، وبغض النظر عن الدسائس والمؤامرات ومن يقف وراءها، فان رشيد الخيون خائن، لأنه خانَ دوره كمثقف.

وأضاف "قد أبرر مساومةَ مثقف مهددٍ بلقمة عيشهِ، ولكن لا أرى أي مبرر لمن يقيم في أوربا وقد توفرت له الشروط الأساسية لحياة كريمة. ماذا يريد أكثر ؟".

واستطرد "هذا يشمل كلّ المثقفين الذين يعملون في وسائل إعلام تنشر الجهل والإرهاب، ولا استثني مَن يتقاضى رواتبَ مقتطعةً من أفواه شعوبٍ مهددة بالجوع".

واكد الباحث توفيق التميمي في تدوينته التفاعلية على ان الخيون عضو شرف في كل دورات مهرجان الجادرية السعودي وفي كل موسم.

وتساءل عبد الامير محسن "هل هي الحاجة إلى المادة ام الشهرة، وفي كلتا الحالين، خسر رشيد الخيون نفسه، وخسرنا ".

 شاهد الفيديو في هذا التقرير

 


شارك الخبر

  • 26  
  • 4  

( 7)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   7
  • (1) - العراقي
    2/11/2016 1:46:27 PM

    رشيد الخوان وليس الخيون اني اعرفه.....مو هسه بل من الخمسينات كان جاسوس قومي من الناصرييين البعثين القح



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 9  
    •   3
  • (2) - مواطن عراقي
    2/11/2016 5:19:46 PM

    ]اخي الرجل حقه لان انتم قتلتوه من الجوع ولم تعطوه شيئا وها هو وصل لارذل العمر ولا يملك شئ ويريد ان يجمع بعض المال في اخير حياته .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   6
  • (3) - علي
    2/12/2016 11:18:02 AM

    اسواق النخاسة لا تجذب الا من يبيع نفسة لمن هب ودب هذا النكرة لا يستحق ان نقول علية عراقي مثلة مثل من سبقوا مثل ماجد المهندس كثيرين الرعاع



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   4
  • (4) - ياسر غريب
    2/12/2016 11:32:44 AM

    رشيد الخيون احد اعلام الثقافة العراقية الوطنية وقضية حضور المؤتمرات لا تدل على الخيانة مع العلم اننا ضد الثقافة السعودية الرجعية للعلم .. انتم او كاتب المقال يضع راسه في الرمل كالنعامة ويكيل بمكيلين .. اسقطتم اكثر من 90% من الكوادر العلمية والأكاديمية بين التهجير والهجرة والاغتيالات الطائفية والسياسية والثقافية ولم يسلم من يدكم لا شيعي ولا سني ولا مسيحي وها انتم تحاولون بطرق ملتوية ثلم شرف الثقافة العراقية:: يرجى النشر



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   7
  • (5) - محمد سعيد عبد الحسين المهناوي
    2/12/2016 12:43:46 PM

    رشيد الخيون ، او الخوان ، كما يقال عنه، رجل يكتب لمن يدفع ، ويهاجم لمن يدفع اكثر ، بعد ان يكون قد احتسى من الكحول ما يجعل سكرته واضحة من كتاباته. جعل حكام ابو ظبي منه اداة للهجوم على المرجعية وانتقاد كل عمل او بيان او خطبه تصب في مصلحة العراق الا وهاجمها او انتقدها ، بحجة حرية الصحافة. ولم نسمع منه الهجوم على الارهابيين والبعثيين ومن يدعمهم ويمولهم ويساعدهم بالدخول الى العراق . كما لم نسمع منه انتقاد او الهجوم على اولئك رجال الدين اصحاب الفتاوى التكفيرية وحث الشباب على القتل والذبح وتفجير انفسهم في العراق وسوريا. كما لم نسمع منه انتقادا عن الاحداث في اليمن والقتل اليومي للشعب اليمني الشقيق. والخلاصة ان الرجل يكتب لمن يدفع له جيدا وابوظبي والرياض يدفعون جيدا وبوفرة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   2
  • (6) - سمر سالم البغدادي
    2/12/2016 11:31:27 PM

    أتفق مع ياسر غريب.. رشيد الخيون شخصية وطنية لا غبار عليها، عرفته منذ أوائل التسعينيات وهو باحث مثقف رصين ويستحق كل الاحترام.. والنظام البعثي السوري ليس أحسن من النظام السعودي.. بكل صراحة، موقعكم مشبوه ويديره زعاطيط تابعون للأحزاب الطائفية، ويقبضون الثمن. ببساطة، موقعكم يسعى الى تشويه صورة الشخصيات الوطنية التي تعارض سياسة نوري المالكي. يرجى النشر



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (7) - عراقي
    2/22/2016 4:12:07 PM

    قرأت في كتاب محمد حسين الاعرجي الجواهري دراسة ووثائق , ان الناقد المصري محمد النويهي عاب على الجواهري بان شعره تقليدي دون ان يطلع عليه . فرد الشاعر محمد سعيد الصكار . نقد النويهي لأشعارنا ,, منقصة ما بعدها منقصة ,, قد كتب الله على استه ,, سيدخل الجنة من بعبصه .. اقول من يعيب على رشيد الخيون ان كان حاسدا او جاهلا عليه يستر عيوبه لان المثل يقول : لو شاف البعير حدبته , كان انكسرت رگبته . والخيون معروف انه محصن من عدوى الطائفية , ولايحتاج شهادة زيد او عمر على انه باحث رصين ,وهو عراقي سومري فراتي أصيل لذة قلمه لاتختلف عن لذة ماء الفرات . رحم الله الشريف الرضي : و لما لم يلاقوا في عيبا.. كسوني من عيوبهم وعابوا



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •