2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 10834
  • القسم : بروجكتر

هل تتشكّل حكومة إنقاذ وطني في كردستان؟

بغداد/المسلة: دعا الأمين العام لحركة الإصلاح والتنمية الكردية محمد بازياني، الأربعاء، الى تشكيل حكومة إنقاذ وطني في اقليم كردستان لمواجهة المشاكل الاقتصادية والسياسية في إقليم كردستان، فيما طالب بضرورة إجبار أصحاب الملايين بدعم هذه حكومة الإنقاذ ماليا.

وقال بازياني لوسائل اعلام عراقية تابعتها "المسلة"، إن "تشكيل حكومة إنقاذ وطني في اقليم كردستان مؤلفة من 10 وزارات، خطوة مهمة لمواجهة الأزمة الإقتصادية"، مبينا أن "تقليص الوزارات واعادة هيكلة المؤسسات ستسهم في تقليل المصاريف والنفقات".

 وطالب بازياني بـ"ضرورة إجبار أصحاب الملايين من الدولار المستفيدين سابقا من الأوضاع في الإقليم بدفع جزء من أموالهم سواء من خلال قروض أو تبرعات لدعم تلك الحكومة"، مشيرا الى انه "بالإمكان من خلال هذه الخطوة تخفيف الأعباء على حكومة الإقليم".

وأكد بازياني على أهمية "إتباع الشفافية في قطاع النفط بإقليم كردستان"، مشددا على ضرورة "مساهمة جميع الأطراف لمعاجة الأزمة المالية في إقليم كردستان".

وتسعى قوى كردية إلى حكومة انقاذ وطني من دون مسعود بارزاني المتهم باحتكار السلطة والسعي إلى زعامة وراثية أبدية.

 تصريح بازياني يندرج ضمن سياق انفراط عقد اكبر حزبيين كرديين في إقليم كردستان في العراق، بعد خلافات على السلطة والمواد المالية، حيث أطاحت دكتاتورية مسعود بارزاني بالآمال في استقرار سياسي، ونظام ديمقراطي في الإقليم.

وأعلن الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، في وقت سابق من هذا الشهر، انتهاء الاتفاقية الاستراتيجية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وطالب بإجراء تغييرات في نظام الحكم في إقليم كردستان.

وجاء في خارطة طريق مقدّمة من الاتحاد الوطني إلى الحزب الديمقراطي، أنه يطالب بإجراء تغييرات في نظام الحكم، وإيجاد حل ملائم لمشاكل رئاسة البرلمان، وطالب بالشفافية الحقيقية في موضوعي الموازنة والنفط.

وبهذه الخطوة، يتوقع مراقبون تفاقم المشاكل في اقليم كردستان العراق، واتجاه العلاقة بين الأحزاب الكردية الى المزيد من التأزم، في ظل أوضاع مالية مرتبكة تنعكس على الوضع السياسي.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، عرض الأسبوع الماضي على حكومة إقليم كردستان العراق، سداد رواتب الإقليم، الذي يواجه نقصا في الموارد النقدية، مقابل سيطرة بغداد بالكامل على جميع الإنتاج النفطي للإقليم.

وتمثل هذه الخطوة من قبل العبادي، النيّة الحسنة لبغداد تجاه أربيل، التي سعت إلى الابتعاد عن بغداد في نشاطاتها الاقتصادية والسياسية، لتضطر إلى العودة مجددا اليها وسط ضغط أحزاب المعارضة وتفشّي الفساد، وضياع أموال النفط المصدّر.

وفي حين وقفت النخب الفاسدة في الإقليم، بسلبية إزاء مبادرة العبادي، فان مواطنين أكراد رحبوا بها بحرارة، بحسب استطلاع لـ"المسلة".

وتوترت العلاقات بين بغداد وأربيل على مدار أعوام بسبب خلافات على تقاسم السلطة وسعي الأكراد الى استغلال الثروة النفطية خارج الاتفاقات والأطر الدستورية فبدأوا في بيع النفط بشكل مستقل منذ حزيران الماضي، برغم اعتراضات الحكومة الاتحادية.

وكانت قوى وقادة سياسيون أكراد، اتّهموا حزب بارزاني، بالعمل لتأسيس شركة متخصصة في المقاولات والنفط، فيما أكد زعيم "الجماعة الإسلامية" علي بابير "صعوبة تنفيذ مخرجات اجتماع بارزاني مع القوى الأخرى، من دون حل الخلافات السياسية".

 


شارك الخبر

  • 10  
  • 2  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   8
  • (1) - الحق لا غيره
    2/25/2016 11:06:20 AM

    هذه الإصلاحات غير مجدية إطلاقاً فمن السذاجة الطلب من السراق بدفع قسم من أموالهم كتبرعات أما القروض من الأموال المسروقة لتكون ثقلاً أبديا على كاهل الحكومة فغير عقلاني والحل الوحيد إنتفاضة عارمة وثورة برتقالية للتغير الجذري وتقديم السراق وقتلة الصحفيين و المتظاهرين للعدالة وكل ترقيع آخر يصب في خدمة الحزبين الرئيسيين السبب الرئيسي للأزمة ، الشعب يغلي والعاصفة آتية لا ريب .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •