2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 6145
  • القسم : ملفات خاصة

الأصابع الخفيّة التي "نَسَجت" جريمة المقدادية

بغداد/ المسلة: أدى تدخّل نائبة عراقية في الشأن الأمني في محافظة ديالى إلى خلل أمني فادح تسبّب في سقوط العشرات من العراقيين بينهم مقاتلين في الحشد الشعبي بين شهيد وجريح حين تسلل إرهابيون إلى مجلس عزاء في قضاء المقدادية.

فقد تجسّد "تدخّلْ" النائبة عن ديالى في "اتحاد القوى"، ناهدة الدايني، في الإدلاء بمعلومات خاطئة أدت إلى تحريك قسم من القوات الأمنية في قضاء المقدادية، الأمر الذي أتاح لإرهابيين حرية التحرك، بعدما لاقى تدخل الدايني، استجابة من وزير الدفاع، ما يدفع الى الاعتقاد فيما اذا كانت العملية قد نجمت عن تقصير من كلا من العبيدي والدايني.

ووفق للمعطيات، التي أفاد بها كتاب سري لمحافظ ديالى مثنى التميمي فان "الدايني تدخلت في القرارات الأمنية".

بل انّ الكتاب ذهب إلى ابعد من اتهام الدايني بالتسبّب في العمل الإرهابي، حناهد.jpgين اتّهم الدايني بـ"ضلوعها" في التفجير الذي وقع في مجلس عزاء في المقدادية.

وكان سبعين شخصاً سقطوا بين شهيد وجريح بينهم قيادات في الحشد الشعبي، بتفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء بني تميم في قضاء المقدادية شمال شرقي بعقوبة.

وطالب التميمي بحسب الكتاب، دائرة الادعاء العام في محكمة استئناف ديالى الاتحادية، بإجراء التحقيق مع الدايني، لتدخلها في القرارات الأمنية التي صدرت بتحريك قسم من القوات الأمنية في قضاء المقدادية.

وقال ان المعلومات كانت "مشوشة ومغلوطة" وبالتحديد فيما يخص أمر تغيير فوج طوارئ المقدادية الخامس واستبداله بأحد أفواج اللواء 20 "فوج المغاوير الثاني".

ويفيد كتاب التميمي ان "هذا التدخل أدى إلى حدوث الخرق الأمني الناجم عن تفجير انتحاري إرهابي في مجلس عزاء في قضاء المقدادية".

واذا كانت الدايني قد تسبّبت في هذا الخرق الأمني، فانّ وزير الدفاع العراقي، خالد المطلك يتحمل المسؤولية كاملة في تحريك القطعات بموجب معلومات الدايني، الأمر الذي يوجب التحقيق معه أيضا، لاسيما وان المعلومات التي يتداولها عسكريون عراقيون، إضافة الى سياسيين، تفيد بان العبيدي كان غائبا عن معركة تكريت، ولم يبد اهتمام كافيا بتحرير الفلوجة بسبب تركيزه بالتنسيق مع محافظ نينوى المقال اثيل النجيفي على خطط معركة مدينة الموصل وتهيئة أجواء عودة سيطرة آل النجيفي على المحافظة.

ويشترك كلا من الدايني والعبيدي، في النأي بأنفسهما على غرار الكثير منالنواب والسياسيين، ممّن ينحدرون من المناطق التي يحتلها تنظيم داعش الإرهابي، من الخطط العسكرية للحشد الشعبي التي تهدف إلى تحرير المدن الواقعة تحت سيطرة داعش، لدواع طائفية بحتة، ويمكن ملاحظة ذلك بغياب أي دور للعبيدي في معارك صلاح الدين، في وقت يحتّم عليه منصبه ان يكون على راس المشرفين والمخططين للمعارك.

وعلى ما يبدو فقد تطورت حالة التبعية الطائفية لدى وزراء ونواب عراقيين من كونها، "عقدة مؤقتة" فرضتها الأحداث، إلى "مرض نفسي" مزمن، افرز سلوكيات سياسية واجتماعية خطيرة على المجتمع والعملية السياسية حين يتحول الوزير أو النائب إلى سياسي وداعية طائفي.

 ولم تكن الدايني بعيدة منذ تسنمها نائبة عن ديالى بعيدة عن التورط في فعاليات تدل على تواطأ مع الطائفيين والقوى التي تتخذ من العنف وسيلة لفرض إرادتها على الحكومة والمكون الأكبر في البلاد.

 ففي شباط من العام 2015، قال القيادي في الحشد الشعبي في محافظة ديالى جبار الموسوي، إنّ الحشد الشعبي عثر على وثائق في منزل أتخذه الدواعش مقراً لقيادة عملياتهم الإرهابية في ديالى، تدين عدداً من السياسيين من ضمنهم النائبة ناهدة الدايني، اذ تثبت هذه الوثائق التواطؤ مع عصابات ارهابية في ديالى.

وفي تفاصيل ذلك، فان الوثيقة هي عبارة عن كتاب شكر موجه من ما يسمى بأمير عصابات داعش في ديالى إلى النائبة ناهدة الدايني يشكرها فيها على تقديمها سياراتها الشخصية كهدية لهذا القيادي الداعشي"، ما يدل على علاقاتها المشبوهة بأطراف إرهابية في المحافظة.

فيما اتّهم النائب عن "كتلة الوفاء للمقاومة الإسلامية" فالح الخزعلي، في شهر كانون الأول 2015، ناهدة الدايني بالدفاع عن حمايتها المتورطين بجرائم مع داعش. وكشف الخزعلي عن وجود أحد مرافقي الدايني يحمل تخويلها، متورط بجرائم مع داعش.

وفي تصريح يحمل أبعادا طائفية قالت الدايني، في شباط الماضي، ان جميع أفراد الشرطة التي تحمي المحافظة هم من طائفة معينة.

وفي حين طالبت الدايني، في نيسان 2015، بتدخل حكومي لإيقاف ما أسمته الجرائم الطائفية المستمرة في المحافظة، لم تعلن عن موقف إلى حد كتابة هذا التقرير من التفجير الذي طال مجلس عزاء في المقدادية.

ولم يكن موقفا محرِجاً فحسب، بل مهزلة سياسية، وأخلاقية أوقع فيها أعضاء "اتحاد القوى" ومنهم الدايني، أنفسهم فيها حين أشادوا في بيان، بتصريحات السفير السعودي في بغداد، حول الوضع الداخلي العراقي والحشد الشعبي، معتبرين إياها تصريحات "طبيعية".

المُلفت في الأحداث، انّ التفجيرات التي استهدفت الشيعة في 11 يناير كانون الثاني، في بلدة المقدادية لم تدفع الدايني واتحاد القوى الى الانسحاب او التنديد، كما ان الكتل الشيعية لم تتهم أي جهة بارتكابها سوى تنظيم داعش على رغم ان المصادر تؤكد ان المتورطين في الهجمات ضد "شيعة" المقدادية، جلهم من عشائر الحواضن الإرهابية.

وبدلاً من ان يساندوا الحكومة والسلطات الأمنية في وأد الفتنة الطائفية في مناطق ديالى، حيث ارتكبت جماعات مسلحة خارجة على القانون، وحواضن إرهابية، أعمال قتل وتخريب بين أبناء المحافظة، ولم تستثن طائفة دون أخرى، خطى سياسيون عراقيون وأبرزهم الدايني، نحو المزيد من التوتر السياسي، والاستقطاب الطائفي، حين اعلن نواب ووزراء سنة مقاطعتهم جلستي البرلمان والحكومة يومها، "احتجاجا على عنف استهدف طائفتهم"، على حد ما جاء في تصريحات بعضهم. 

 


شارك الخبر

  • 24  
  • 49  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   19
  • (1) - المهندس اياد
    3/3/2016 6:58:37 AM

    السلام عليكم ..وزير الدفاع هو خالد العبيدي وليس المطلك...والخروقات الامنيه ليس وليدة اليوم فالعراق كله مخترق والعيش فيه محفوف بالمخاطر ومما زاد الوضع تدهورا وابتلاءا هو نواب البرلمان المشبوه وبكافة اعضاءئه ولن نستثني احدا منهم وابتلاء العراق وتدهوره سببه وجود برامان غير وطني يتبع اوامر الدول المجاوره وبالخصوص ايﻻان والسعوديه وتركيا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 33  
    •   18
  • (2) - علي
    3/3/2016 9:15:29 AM

    التاريخ يعيد نفسه هند اكلة كبد عم النبي و ام افسق الفاسقين على مر العصوركانت تقود تامر و تنهي واليوم نهوده الدايني تأمر و تنهي وثنيناتهم نفس الفصيل يا سبحان الله. مع الاسفمابينا رجال ايشكها شك الهاي الكحبه والله الكحبه اشرف منها. صدام جان عنده شعبة اغتيالات و الظاهر هذا هو الحل الوحيد للعراقيين لان دوه العكرب القندره .



    جحا البغدادي
    3/3/2016 11:21:19 PM

    تسلم حبيبي ابو حسين تعليقك أعطى لهذه الساقطة حقها ، قريبا انشاء الله ستلتحق بسيدها المقبور صديم ابن العوجة التافه الجبان ،

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (3) - أحمد
    3/3/2016 11:21:24 AM

    والنتيجة شنو



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •