2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 14347
  • القسم : بروجكتر

رؤى ترامب في العراق

بغداد/المسلة: نشر 60 من المتمرّسين بالسياسة الخارجية من الحزب الجمهوري الأمريكي خطابا يتعهدون فيه بمعارضة دونالد ترامب ويقولون إن مقترحاته ستقوض الأمن الأمريكي في أحدث علامة على حدوث شقاق بين ترامب متصدر قائمة الساعين للفوز بترشيح الجمهوريين لخوض غمار انتخابات الرئاسة وبين مؤسسة الحزب.

وجاء في الخطاب "تصريحات ترامب تجعلنا نخلص إلى أنه سيستغل إذا تولى الرئاسة منصبه في التصرف على نحو يجعل أمريكا أقل أمانا ويقلص وضعنا في العالم".

وتضمن الخطاب "وبالإضافة إلى هذا فإن رؤيته العامة لكيفية استخدام سلطة الرئاسة ضد منتقديه تشكل خطرا واضحا على الحريات المدنية في الولايات المتحدة."

ومن بين الموقعين على الخطاب، بحسب رويترز، روبرت زويليك الذي تولى من قبل منصب رئيس البنك الدولي ونائب وزير الخارجية ومايكل تشيرتوف وزير الأمن الداخلي السابق ودوف زاكيم المسؤول البارز بوزارة الدفاع في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو. بوش.

والموقعون يمثلون دوائر من تيار الوسط بمجال السياسة الخارجية للجمهوريين ودوائر من المحافظين الجدد الذين يؤيدون اضطلاع الولايات المتحدة بدور دولي قوي وكانت لهم سطوة خلال سنوات رئاسة بوش التي امتدت من عام 2000 إلى 2008.

وحاز الملياردير ترامب على أكبر عدد من الأصوات المؤيدة لترشيحه في الانتخابات التي أجراها الحزب في عدد من الولايات يوم الثلاثاء الماضي وهو ما دفع جناح مؤسسة الحزب لتكثيف الخطوات لعرقلة ترشيحه.

ووصف برايان مكجراث الضابط البحري المتقاعد ومستشار ميت رومني في حملته لانتخابات الرئاسة عام 2012 والتي لم تكلل بالنجاح الموقعين على الخطاب بأنهم "المجموعة الصائبة من الناس".

ويرفض الخطاب المنشور على موقع تدوينات اسمه "حرب على الصخور"، العديد من تصريحات ترامب المتعلقة بالسياسة الخارجية ومنها تصريحاته المناهضة للمسلمين ومطالبته المكسيك بتغطية تمويل إقامة جدار للسيطرة على الهجرة غير المشروعة عبر الحدود مع الولايات المتحدة وإصراره على أن تدفع اليابان مبالغ أكبر بكثير مقابل المساعدات الأمريكية في الشؤون الأمنية.

وجاء في الخطاب "لا يمكننا كجمهوريين ملتزمين ومخلصين أن نؤيد بطاقة حزبية يترأسها ترامب... ونحن نلزم أنفسنا بالعمل حثيثا لمنع انتخاب شخص غير مناسب بالمرة للمنصب."

وتصف مدونة "حرب على الصخو" نفسها بأنها منصة تعلق فيها كوكبة من الدبلوماسيين والضباط العسكريين وضباط المخابرات السابقين ومن الباحثين على الشؤون العالمية "بعدسة واقعية".

وكان ترامب قد أثار انزعاج القطاع الرئيسي من المتمرسين بالسياسة الخارجية والمفكرين الاقتصاديين بالحزب الجمهوري بتصريحات تعهد فيها بتمزيق صفقات تجارية دولية. ويخشى كثيرون أن يتسبب جلوس ترامب على مقعد الرئاسة في توتير العلاقات مع حلفاء ويتملكهم القلق من استعداده المعلن للعمل بصورة أكثر قربا مع الرئيس الروسي الشمولي فلاديمير بوتين.

كما انتقد ترامب، الحزب الجمهوري لتأييده غزو العراق عام 2003.

وقال ماكس بوت مستشار السياسة الخارجية لحملة رومني في 2012 والذي ساند غزو العراق "أن أعمل لدى (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونج أون أفضل لي من العمل لدونالد ترامب. أعتقد أن دونالد ترامب أخطر بكثير من كيم جونج أون ولا يتمتع بنفس قدر استقراره".

وبوت من بين الموقعين على الخطاب وكذلك ديفيد شيد الذي كان مديرا بالإنابة لوكالة مخابرات الدفاع التابعة للبنتاجون.

ويبدو ان ترامب في رؤاه عن العراق، يسعى الى دحض خصومه من خلال تبيان نتائج سيئة حصلت عليها الولايات المتحدة من غزوها للعراق.

ففي 18 شباط 2016، قال دونالد ترامب إن تدخل الولايات المتحدة في العراق عام 2003 أدى إلى زعزعة أوضاع الشرق الأوسط، وظهور داعش.

وصرح ترامب في اجتماع مع الناخبين نظمته قناة "سي ان ان" في ولاية كارولاينا الجنوبية قائلا: "زعزعة الشرق الأوسط بالكامل بدأت من الحرب في العراق تحديدا"، معتبرا قرار واشنطن الخاص بالتدخل في العراق "أسوأ قرار اتخذته حكومة أي بلد في أي وقت مضى".

 وحمل المرشح الجمهوري مسؤولية هذا "القرار الكارثي" للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى ظهور داعش واندلاع نزاعات مسلحة داخلية في ليبيا وسوريا وكذلك إلى أزمة اللاجئين التي تواجهها أوروبا وزيادة الخطر الإرهابي.

وقال ترامب: "لا أحد يعرف حتى الآن لماذا تدخلنا في العراق"، مشيرا إلى عدم العثور على أسلحة دمار شامل هناك، وأن منفذي هجمات 11 أيلول لم يكونوا من العراقيين".

وقال ترامب المرشح المحتمل بالانتخابات الرئاسية الأميركية إنه أصبح من المعارضين لحرب العراق عام 2003، وهو تصريح يأتي بعد أن ظهرت على السطح مقابلة أجريت معه عام 2002.

وخلال مقابلة قبل اندلاع الحرب أعاد نشرها موقع "بزفيد"، وطبقا لما ورد في التسجيل الصوتي، سأل المذيع هاوارد ستيرن ترامب عما إذا كان يؤيد غزو العراق، فأجاب "نعم أعتقد ذلك".

وتفاجأ المتابعون للحملة الانتخابية في 17 أيلول 2015 بالإعلان الذي أطلقه دونالد ترامب الذي تضمن وعدا بإعادة غزو العراق وسوريا ان لزم الأمر لإيقاف تنظيم داعش الإرهابي، معللاً ذلك بأن السبيل للانتصار على التنظيم الإرهابي هو بحرمانه من مصادر تمويله، والتي يرى ترامب بأن ريعها الأساسي يأتي من النفط.


شارك الخبر

  • 12  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •